هل يستمر حسن شحاتة في موقعه كمدير فني لمنتخب مصر حتى موعد بطولة افريقيا؟ وهل يتحمل اتحاد الكرة وحسن شحاتة الضغوط الصادرة من قوى مجهولة هدفها فسخ العلاقة بينهما دون مبرر واحد منطقي؟من وجهة نظر خاصة جدا تبدو النهاية قادمة باسرع مما يتصور البعض ولا اعلم ما هي المصلحة في رحيل المدرب ونحن في وضع غاية في السوء ازاء البطولة التي لم يعد احد يعرف كيف تدار امورها؟
عيب جدا العزف على نغمة ممجوجة للايقاع بحسن شحاتة في شرك الظنون السيئة والعيب الاكبر ان يصدق اتحاد الكرة الشائعات والوشايات حول المدرب! ونحن نعلم ان الاجواء باتت مشوشة وقابلة للصيد في الماء العكر ورغم زوال اكذوبة مايسمى بخصام شوبير وشحاتة، ونعلم ايضا ان اعداء شحاتة داخل مجلس ادارة الاتحاد يتزايدون لغياب الصدق وغلبة الوشايات وسيطرة الاخبار المبهمة الجارحة
ولكن هناك ما هو اخطر، فبعض اللاعبين المحترفين خارج مصر عقدوا العزم على الاطاحة بالمدرب لاسباب مختلفة كلها تنطلق من اجواء القيل والقال، وتعيدني هذه الحكايات الى ما حدث مع محسن صالح عندما تكالبت عليه وسائل الاعلام ومزقته تمزيقا ونسجت روايات غير دقيقة عن علاقاته مع اللاعبين واشتعلت الدنيا حتى رحل محسن حاملا احزانه الى الكويت.
واكاد اجزم ان اقالة حسن شحاتة اصبحت احد الحوارات المفضلة داخل مقر اتحاد الكرة خاصة عقب مباراة بنين وما اعقبها من انقلاب سلمي على المدرب ولم يعد خفيا ان البحث عن بديل اضطراري يشكل احد هموم الاتحاد ولكن الحقيقة المؤكدة انه لايوجد من يملك الشجاعة لتغيير المدرب ويتحمل فداحة الثمن الذي سيكون باهظ الكلفة
واقولها بصدق وعن علم بما يدور في «الجبلاية» ان اتحاد الكرة يتحلى باقصى قدر من الصبر في علاقته مع حسن شحاتة الذي يشكو من الاجواء المنذرة بالاعاصير وقبل سفر سمير زاهر وشوبير الى مراكش لحضور مؤتمر الفيفا، تأزمت الحكاية بعد ان تسرب الحوار الذي دار بين وزير الشباب وحسن شحاتة ولولا شعرة معاوية التي يحرص كل جانب للمحافظة عليها، لتمزقت ولكن الحكمة تدخلت وانتهى الامر بعقد مؤتمر صحافي لحسن شحاتة يصحح خلاله ما تردد من شائعات وما قاله الى الوزير مما يتعرض له من الاتحاد.
ونعود الى السؤال الذي بدأنا به: هل يستمر حسن شحاتة؟
الشواهد تؤكد ان المدرب بات مشوشا تطارده هواجس عن تصريحات مزعومة للاعبين او اعضاء الاتحاد ولهذا شكا وساوسه الى وزير الشباب بدعوى حمايته، كما ان الرواية التي تم تسريبها عن الجوهري تحولت الى هاجس يقض مضجعة وكلها مؤشرات تثير القلق.
ولا يعقل ان يدعو شحاتة الى مؤتمر صحافي لتنقية الاجواء، فيتحول الامر الى سجال وجدال حول ما تنشره بعض الصحف، ثم يكشف شحاتة عن غضبه مما يردده بعض اللاعبين وكلها امور لا تصب لصالح المنتخب وتخالف تماما اجواء المصالحة التي تسود مصر حاليا منذ انتخابات الرئاسة.انها ليست ازمة مدرب بل ازمة مناخ رياضي يعتمد على القيل والقال والشائعات المغرضة.. للاسف الشديد.