«الروبوتات الصينية البشرية» تطور قدراتها للصراع عالمياً

انتشر مقطع فيديو لروبوت بشري وهو يركل الرئيس التنفيذي لشركة «إنجين أيه آي» الصينية للروبوتات ويطرحه أرضاً.

وربما تثير فكرة الروبوتات القادرة على هزيمة البشر في القتال بعض القلق، إلا أنها تُظهر أيضاً مدى التطور الذي شهده قطاع الروبوتات، الذي يتمتع بتطبيقات صناعية واسعة النطاق، ويُعد إيلون ماسك، مؤسس شركة تسلا، أحد أبرز رواده وأقوى داعميه، خلال العام الماضي.

وبينما تستحوذ تسلا وروبوت أوبتيموس التابع لها على اهتمام وسائل الإعلام، فإن الصين تشهد تقدماً كبيراً في سباق الروبوتات الشبيهة بالبشر، مما أدى إلى صعود واضح لأسهم الشركات العاملة في هذا القطاع.

فقد ارتفع مؤشر «سولاكتيف» لشركات الروبوتات البشرية الصينية بنسبة 60% منذ بداية العام الماضي وحتى ذروته في أكتوبر، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف أداء مؤشر «سي إس آي 300» القياسي.

كما تضاعفت أسهم شركة «يوبتيك روبوتيكس»، الرائدة في هذا القطاع، أكثر من مرتين العام الماضي، في حين تخطط شركة «يونيتري روبوتيكس»، المنافسة المحلية، لطرح أسهمها في البورصة، وهو ما يتوقع أن يقيم الشركة بما يصل إلى 7 مليارات دولار.

ويجذب هذا الازدهار شركات من قطاعات أخرى: تخطط شركة إكس بينغ الصينية لصناعة السيارات الكهربائية لبدء الإنتاج الضخم لروبوتها «آيرون» هذا العام. وقد ارتفع سهمها بنسبة 80% العام الماضي.

وتمثل الروبوتات البشرية قطاعاً ذا إمكانات هائلة، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بطفرة الذكاء الاصطناعي.

وقد حققت الصين تقدماً ملحوظاً في مجال التحكم بالحركة، وهو أحد أصعب المجالات التي يصعب اختراقها. ويقترب مصنعو الروبوتات البشرية المحليون الآن من الإنتاج الضخم.

فقد أنتجت شركة يوبتيك روبوتيكس وحدتها الألف العام الماضي. ووفقاً للبيانات الرسمية، زاد إنتاج الروبوتات الصناعية الصينية بأكثر من الثلث خلال النصف الأول من العام الماضي.

مع ذلك، يشير واقع الأمور أن الروبوتات لا تزال تعتمد بشكل كبير على البشر. فهي تحتاج إلى أنظمة تحكم تقليدية وإشراف بشري مكثف. ولا يزال هذا بعيداً عن رؤية البرمجيات ذاتية التطوير وتكاليف الإنتاج المنخفضة.

والأهم من ذلك، أن صناعة الروبوتات لا تحقق الربح بعد. فمن بين ما يقرب من 150 شركة محلية مصنّعة للروبوتات، لا يزال العديد منها، بما في ذلك يوبتيك، يتكبد خسائر.

وعلى الرغم من هذه الصعوبات، تتمتع الصين بموقعٍ ممتازٍ لقيادة صناعة الروبوتات العالمية، على الأقل في مرحلتها التي تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة.

وبينما يعد حجم الإنتاج والتحكم في التكاليف من أهم العوامل الفارقة، فإن الصين تتمتع بميزات تنافسية واضحة.

مع ذلك، فإنه في مرحلة ما، سيصبح الذكاء الاصطناعي والبرمجيات المحرك الحقيقي للقيمة في مجال الروبوتات البشرية، وهو نموذج يحقق عادة هوامش ربح أعلى، وقد يتطلب مهارات مختلفة.

وهكذا، فإن الإبهار من خلال الإطاحة برئيس تنفيذي أرضاً قد يكون أمراً مثيراً للإعجاب، ولكنه ليس سوى الجولة الأولى في صراعٍ طويلٍ على الريادة.