مايلز ماكورميك - جيمي سميث
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن شركات الطاقة الأمريكية ستعود إلى فنزويلا بمليارات الدولارات للاستثمار، واضعاً بذلك النفط في صميم خطته لهذا البلد الغني بالموارد بعد تغيير النظام.
وقال ترامب: «سنرسل شركات النفط الأمريكية العملاقة، الأكبر في العالم، لتستثمر مليارات الدولارات، وتصلح البنية التحتية المتهالكة، خاصة البنية التحتية النفطية، وتبدأ في جني الأرباح للبلاد».
وأدت تدخلات سابقة مدعومة من الولايات المتحدة في دول غنية بالنفط، مثل ليبيا والعراق وإيران، إلى سنوات من عدم الاستقرار في تلك الدول.
وقال جيسون بوردوف، المدير المؤسس لمركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا: «إذا تدخلنا وقمنا بأمور استثنائية: مصادرة الأصول، وتأميمها، والسماح للشركات الأمريكية بالدخول واستخدامها كأداة قسرية لانتزاع أرباح طائلة من الحكومة الجديدة، فإن ذلك سيُغير قواعد اللعبة ونظرة العالم إلى الولايات المتحدة وشركات النفط الأمريكية».
وكانت كاراكاس في السابق مورداً رئيسياً لمصافي النفط في خليج المكسيك، التي أُنشئت لمعالجة النفط الثقيل المستخرج من منطقة أورينوكو، لكن تفشي الفساد والعقوبات الأمريكية وسوء الإدارة كل ذلك أدى إلى انخفاض حاد في الإنتاج خلال العقود الأخيرة، ليصل إلى ما يزيد قليلاً على 900 ألف برميل يومياً، أي أقل من عُشر إنتاج الولايات المتحدة.
كما خرج المستثمرون الأجانب مع سعي كاراكاس إلى تعزيز سيطرتها على القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وقال بوب ماكنالي، رئيس شركة رابيدان إنرجي ومستشار سابق لجورج دبليو بوش: «بالطبع، ستغري الشركات الأمريكية فرصة العودة إلى دولة مجاورة تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن - مع ذلك - هناك تاريخ، وهناك حالة من عدم اليقين، ونعتقد أنهم سيدرسون الأمر بعناية فائقة قبل الإقدام على هذه الخطوة».
وقال متحدث باسم الشركة: «لا تزال شيفرون تركز على سلامة موظفيها ورفاهيتهم، بالإضافة إلى سلامة أصولها».
وقال شراينر باركر، المحلل في شركة ريستاد للاستشارات في مجال الطاقة: «إن رأس المال الذي نتحدث عنه ضخم، فمجرد الحفاظ على الإنتاج عند مستوياته الحالية حتى عام 2040 سيتطلب حوالي 65 مليار دولار، وأكثر من 100 مليار دولار لإعادة الإنتاج الفنزويلي إلى مليوني برميل يومياً.
وهذا ليس ما ستسعى إليه الشركات الأمريكية بعد ساعات من أي تدخل».
وقد حصلت الشركة على تعويض قدره 1.6 مليار دولار من هيئة تحكيم دولية عام 2014، وذلك على خلفية تأميم مشروع سيرو نيغرو التابع لها في حزام أورينوكو النفطي.
ولا تزال إكسون وكونوكو تسعيان للحصول على معظم التعويضات المحكوم بها، وهو نزاع استغله ترامب لتبرير إزاحته لمادورو، مع الإشارة المتكررة إلى «النفط المسروق».
واستقر سعر خام برنت، المعيار الدولي، عند ما يزيد قليلاً على 60 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، بعد أن كان وقد وصل إلى أكثر من 120 دولاراً بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا عام 2022.
وأي انقطاع في الإمدادات من فنزويلا، التي أكد ترامب السبت أنها لا تزال خاضعة للحظر، قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع. إلا أن زيادة الإنتاج النفطي ستستغرق وقتاً أطول بكثير، وقد تكون الكميات محدودة.
وقال محللون إنه مع استثمارات ضخمة، قد يتضاعف إنتاج فنزويلا إلى أكثر من مليوني برميل يومياً خلال العقد المقبل، وهو لا يزال أقل من نصف إنتاج تكساس النفطي.
