وتعدّ «جوجل ديب مايند» وشركة «وورلد لابز» الناشئة، التي تبلغ قيمتها مليار دولار، من بين أبرز مجموعات الذكاء الاصطناعي التي تجادل بأن ما يسمى «نماذج العالم» - وهي أنظمة مصممة للإبحار في العالم المادي وإعادة إنشائه - يمكنها إعادة تشكيل قطاع الألعاب الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات.
وستمكّن هذه التطورات المبدعين والمطورين من بناء الأشياء بشكل أسرع وأفضل وبطرق لم تكن متاحة من قبل. ولا أعتقد أنه سيحل محل التجربة الحالية، لكننا سنشهد أنواعاً جديدة من التجارب غير المتوفرة اليوم.
لكن التطورات الأسرع قد تظهر من خلال قطاع الألعاب، الذي من المتوقع أن يُحقق إيرادات تُقارب 190 مليار دولار هذا العام، وفقاً لمجموعة «نيوزو» للأبحاث الصناعية. وتُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية الحالية بالفعل في إنشاء عناصر بصرية للألعاب، مثل المناظر والشخصيات الفريدة.
وفي هذا السياق، يقول ألكسندر فاشينكو، الرئيس التنفيذي لشركة «جيم جيرز» إن الذكاء الاصطناعي قد ضاعف سرعة تطوير ألعاب مثل لعبة «الفضائيين ضد الزومبي- الغزو» أربع مرات.
وأضاف: «استناداً إلى خبرتي المهنية، أعتقد جازماً أن صناعتي ألعاب الفيديو والأفلام ستصبحان قريباً عاجزتين عن العمل بدون الذكاء الاصطناعي».
وقد أطلقت شركة «ورلد لابس»، التي أسستها رائدة الذكاء الاصطناعي فاي فاي لي نموذج عالمي يُدعى «ماربل» الشهر الماضي. كما أطلقت «رن واي»، وهي مجموعة أخرى تعمل مع استوديوهات الألعاب، أول نموذج عالمي لها في ديسمبر.
وقالت لي إن هذه التقنية ستؤثر على محركات الألعاب مثل «يونيتي» وأن «ريل» من إيبيك. وأضافت: «كل هذا مُعرّض للتغيير الجذري. محركات ألعاب المحاكاة بحاجة إلى تحسينات».
وفي المستقبل، كما يقول خبراء الذكاء الاصطناعي، فإن اللاعبين سيتمكنون من إنشاء عوالم ألعاب جديدة بأنفسهم، بينما سيتمكن المطورون من تقليل الحاجة إلى برامج باهظة الثمن أو مهارات متخصصة لإنشاء المحتوى. وقال إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في أبوظبي:
«الآن، يستطيع اللاعب مع هذا النموذج العالمي أن ينغمس في عالم افتراضي، وهذا ما سيجعل صناعة الألعاب مختلفة تماماً عما هي عليه اليوم، لأن إنتاج لعبة مخصصة أصبح عملية سهلة ومباشرة».
وقد أدانت ست نقابات أوروبية لألعاب الفيديو هذا الشهر التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الصناعة، قائلةً إن هذه الأدوات «تُفرض علينا، رغم أنها تُسيء إلى ظروف عملنا».
ومع اقتراب احتفالات نهاية العام، وضرورة إطلاق اللعبة، لا يتوفر الوقت الكافي لتحسين الجوانب التي كنت ترغب بها أو تصحيح الأخطاء بشكل صحيح». وتابع: «كلما زاد استخدام هذه النماذج من قبل المبدعين، أنا متأكد من أننا سنكتشف طرق عمل جديدة لم نتوقعها بعد».
