ارتفاع مبيعات سندات «الخردة» مع تواصل عدم اليقين بشأن التعريفات

  ويل شميت

الأسواق تخشى موجة جديدة من التقلبات الشهر المقبل مع انتهاء الموعد النهائي لمفاوضات التجارة

تسارع الشركات الأمريكية ذات التصنيفات الائتمانية عالية المخاطر إلى بيع السندات «الخردة» غير المرغوبة قبل تجدد التوترات التجارية المتوقع في يوليو، وهو قد يُضعف الطلب على ديون الشركات. واستغلت الشركات ذات التصنيفات الائتمانية المنخفضة سوق السندات عالية العائد للحصول على ما قيمته 32 مليار دولار في مايو، وهو أكبر رقم منذ أكتوبر، وذلك وفقاً لبيانات جي بي مورغان.

وقد تجاوزت مبيعات سندات «الخردة» خلال الأسبوع الأول من يونيو بالفعل إجمالي مبيعات أبريل التي بلغت 8.6 مليارات دولار. ويتوقع المصرفيون والمستثمرون تدفقاً ثابتاً من مبيعات الديون الجديدة خلال بقية الشهر وحتى يوليو، مع استمرار الطلب مرتفعاً، بينما حالة عدم اليقين في السوق منخفضة نسبياً.

ولكن بما أن فترة التجميد التي استمرت 90 يوماً لما يسمى برسوم «يوم التحرير» التي فرضها دونالد ترامب ستنتهي في أوائل الشهر المقبل، فإن ذلك قد يؤدي إلى تصاعد آخر لحالة عدم اليقين، وهو ما سيردد صدى الاضطرابات التي اندلعت في أوائل أبريل والتي أدت إلى توقف سوق صفقات الديون الجديدة.

وقال ديفيد فورغاش، مدير المحفظة في بيمكو: هذه الأنماط تفرض نفسها حيث تدخل الأسواق في حالة ركود وتتقدم على نفسها. إنه شعور جيد الآن، لكن يتعين الاستعداد لبعض التقلبات في يوليو.

وقفزت التكاليف الإضافية التي يدفعها المقترضون من الشركات ذات المخاطر للمقرضين مقارنة بديون الحكومة الأمريكية، وهو ما يعرف باسم الفروق، من 3.5 نقاط مئوية في 1 أبريل إلى 4.61 نقاط مئوية في 7 أبريل، وفقاً لبيانات آيس بنك أوف أمريكا.

وكان هذا أعلى مستوى لتكاليف اقتراض الشركات منذ مايو 2023، بعدما طالب المستثمرون بقسط أعلى للمخاطر الإضافية التي رأوها في أعقاب إعلان ترامب عن التعريفة الجمركية في 2 أبريل. ومع ظهور تقدم في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تراجعت الفروق إلى المستويات التي كانت سائدة في أواخر مارس. ومع ذلك، لم تعد إلى أدنى مستوياتها التاريخية التي تم تسجيلها في أواخر عام 2024 وأوائل عام 2025، عندما انخفضت فروق السندات غير المرغوب فيها إلى أقل من 3 نقاط مئوية.

وأشار أحد المستثمرين الذين يعتمدون بدرجة كبيرة على الرافعة المالية إلى أن أسواق الدين استطاعت أن تتجاوز ليس فقط التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب، بل أيضاً النزاعات المطولة بين إسرائيل وفلسطين وبين روسيا وأوكرانيا عند اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم الاستثمار ومقداره.

لكنه لفت إلى أن تعريفات جمركية أعلى من المتوقع أو صراعاً جيوسياسياً جديداً يشمل قوة عالمية «قد يُعيق العمل». وأضاف: «لا أعتقد بأننا سنعود إلى أبريل حين توقف السوق تماماً، ولكن من المؤكد أنه سيؤدي إلى اتساع الفروق».

بموازاة ذلك، يزداد الطلب على ائتمانات الشركات عالية التصنيف. ويقول استراتيجيو بنك أوف أمريكا إنهم يتوقعون أن تتراوح مبيعات السندات ذات الدرجة الاستثمارية بين 110 و120 مليار دولار في يونيو، وهو أعلى مستوى شهري لها منذ عام 2021.

وقال كايل ستيجمير، رئيس أسواق رأس مال الديون ذات الدرجة الاستثمارية في يو إس بانكورب، إنه يتوقع أن تستمر الشركات في الاستفادة من فترات الهدوء في التقلبات قبل حدوث زيادات محتملة بسبب التعريفات الجمركية ومفاوضات مشروع قانون الضرائب. وأضاف: «أعتقد أن معظم الجهات المصدرة توصلت إلى استنتاج مفاده أنه إذا كانت هناك نافذة مفتوحة والسياق العام جذاب، فلماذا الانتظار حتى تقترب من تاريخ الاستحقاق؟»