تكاليف الحوسبة لدى «أوبن أيه آي» أعلى بكثير مما نتخيل

برايس إلدر

في مكان ما على الإنترنت نشر المدون التقني إد زيترون منشوراً حول حجم استنزاف «أوبن أيه آي» للأموال، والمقصود هو أن تكاليف التشغيل لدى «أوبن أيه آي» قد تكون أعلى بكثير مما كان متصوراً في السابق، وأن مايكروسوفت الداعم الرئيسي لها، تحقق نتائج جيدة جداً من اتفاقية تقاسم الإيرادات.

ويقدّم المنشور ببيانات يقول إنها تظهر إنفاق «أوبن ايه آي» على الاستدلال على منصة استضافة الويب «أزور» من مايكروسوفت، والاستدلال هو العملية التي تستدعي من خلالها تطبيقات مثل «شات جي بيتي» نماذج كبيرة الحجم لتوليد الاستجابات.

أفضل نقطة للبدء هي تحديد ما لا تظهره الأرقام، وأن الأرقام تتعلق بالاستدلال فقط، وليس بمهمة تدريب النماذج الأكثر كثافة، لذلك لا يمكن لها تقديم صورة كاملة عن علاقة مايكروسوفت متعددة الجوانب مع «أوبن أيه آي»، والأهم من ذلك هل البيانات صحيحة؟

عرضنا على مايكروسوفت و«أوبن ايه آي» نسخاً من الأرقام، مقربة إلى مضاعفات، وسألناهم إن كانوا يؤكدون دقتها بشكل عام، كما عرضنا البيانات على مصادر مطلعة على الشركتين.

وقالت متحدثة باسم مايكروسوفت: «لن نخوض في التفاصيل، ولكن يمكنني القول، إن الأرقام ليست دقيقة تماماً». وعندما سئلت عن معنى ذلك بالضبط قالت المتحدثة، إن مايكروسوفت لن تعلق ولم تجب عن طلباتنا اللاحقة، ولم يجب متحدث باسم «أوبن ايه آي» على رسائلنا الإلكترونية سوى بالقول، إنه يجب علينا سؤال مايكروسوفت.

وعلى الرغم من أننا لم نتمكن من التحقق من دقة البيانات تماماً إلا أن ذلك لم يعطنا أي سبب للشك فيها بشكل كبير، والمهم هو أنه عند النظر إلى كل شيء على ظاهره، يبدو أن الأرقام تُظهر فجوة بين ما تم الإبلاغ عنه حول الجانب المالي لدى «أوبن أيه آي» وتكاليف التشغيل، التي تُسجل في دفاتر مايكروسوفت.

وعلى سبيل المثال فخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، يبدو أن «أوبن أيه آي» قد أنفقت ما يقرب من 5 مليارات دولار على عمليات الاستدلال فقط. وأُبلغ عن أن استهلاكها النقدي خلال نفس الفترة بلغ 2.5 مليار دولار من إجمالي إيرادات بلغت 4.3 مليارات دولار.

وتتضمن المعلومات التي نشرها إد زيترون أيضاً ما يُفترض أنها أرقام ربع سنوية لحصة مايكروسوفت البالغة 20 % من الإيرادات.

وبالإضافة إلى استحقاقها 20 % من إيرادات «أوبن أيه آي» تمنح مايكروسوفت لشركة «أوبن ايه آي» نسبة 20 % من بعض إيرادات «أزور» و«بينج»، وقد تنطبق أيضاً مدفوعات من عائدات الإتاوات.

إنها علاقة معقدة ودائرية نوعاً ما وغير معلنة لا يمكن تلخيصها في نقطة بيانات واحدة، لكن بضرب رقم حصة الإيرادات في خمسة نحصل على تقديرات إيرادات المجموعة، وهي تقديرات منخفضة بحكم طبيعتها، نظراً لطبيعة العلاقة الثنائية بين الشركتين، لكنها لا تزال تقدم نظرة على كيفية تكامل الإيرادات وتكاليف التشغيل.

وكما يشير إد زيترون إد، يبدو أن «أوبن ايه آي» أنفقت أكثر من 12.4 مليار دولار في «أزور» على الحوسبة الاستدلالية وحدها خلال الأرباع السبعة الماضية.

قد بلغت إيراداتها المفترضة خلال تلك الفترة 6.8 مليارات دولار، وحتى مع مراعاة بعض التفاوت بين معدلات التشغيل السنوية، وإجمالي نهاية الفترة، فإن الفجوة الواضحة بين الإيرادات وتكاليف التشغيل أكبر بكثير مما تم الإعلان عنه سابقاً.

إذا كانت البيانات دقيقة - وهو أمر لا يمكننا ضمانه، وقد منحنا كلتا الشركتين كل فرصة ممكنة لإخبارنا بأنها ليست كذلك – فإن ذلك سيثير تساؤلات حول نموذج أعمال «أوبن أيه آي»، وجميع بائعي النماذج اللغوية الكبيرة للأغراض العامة الآخرين تقريباً.

وفي مرحلة ما، وبالنظر إلى الأرقام الضخمة، فإنه إما أن تنهار تكاليف التشغيل وإما أن ترتفع رسوم العملاء بشكل كبير، لكن ماذا سيحدث إذا لم يتغير شيء وظل نمط التكاليف على ما هو عليه؟

باستخدام معدلات النمو الدورية للأرباع الأربعة واستناداً إلى البيانات المعروضة فلن يغطي الحد الأدنى المفترض لإيرادات مجموعة «اوبن ايه آي» قبل اتفاقيات المشاركة تكاليف الاستدلال إلا بحلول عام 2033 تقريباً. بعد خصم حصة مايكروسوفت البالغة 20% من الإيرادات فقد لا يغطي الحد الأدنى المقدر لإيرادات «أوبن ايه آي» تكاليف الاستدلال أبداً تقريباً.