ونتيجةً لذلك، تم بالفعل إلغاء 17 صفقة من أصل 32 صفقةً لليثيوم والنيكل والكوبالت وُقّعت بين عامي 2020 و2024، أو أُعيد التفاوض على شروطها، أو أُجّلت مواعيد تسليمها، وذلك استناداً إلى تحليلٍ أجرته صحيفة فاينانشيال تايمز لقاعدة بيانات جمعتها مجموعة الأبحاث «بينشمارك مينيرال إنتليجنس».
وانخفضت أسعار الليثيوم والنيكل والكوبالت بعد أن أدى ارتفاع الإنتاج الصيني إلى فائض في المعروض. ووفقاً لبنشمارك، جرى تداول كربونات الليثيوم عند سعر أقل بقليل من 10.000 دولار للطن في نهاية أكتوبر، بانخفاض كبير عن سعر تجاوز 70.000 دولار للطن في عام 2023.
وقررت شركات صناعة السيارات خفض أهدافها المتعلقة بالسيارات الكهربائية بسبب انخفاض ربحية المركبات مقارنة بالطرز التقليدية، ولتزايد المخاوف من أن سياسات إدارة ترامب ستؤدي إلى إبطاء السوق في الولايات المتحدة.
وكانت شركة فورد اتفقت في عام 2022 على شراء الليثيوم من مشروع «رايولايت ريدج» التابع لشركة «آيونيير» اعتباراً من هذا العام، ولكن لم يتم بناء المنجم في نيفادا بعد.
كما انسحبت شركة «سيبين ستيلووتر» الجنوب أفريقية من صفقة لشراء حصة 50 في المئة في المشروع مقابل نحو 500 مليون دولار. وصرحت شركة «آيونيير» بأنها «عملت مع شركة صناعة السيارات الأمريكية لتغيير تاريخ بدء التسليم، حيث من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في عام 2028.
وصرح جاسبر جونغ، المدير التنفيذي للسياسة العامة العالمية في جنرال موتورز، خلال قمة فاينانشال تايمز للمعادن والتعدين الشهر الماضي، بأن شركات صناعة السيارات أصبحت «أكثر استراتيجية ولا تكتفي بتأمين أكبر قدر ممكن من المواد الخام».
وأضاف قائلاً: «نواجه تراجعاً في أسواق السيارات الكهربائية. ومن الواضح أن الطلب على السيارات الكهربائية مرتبط ارتباطاً وثيقاً ببعض الاستثمارات في معادن البطاريات».
وبين أن تغيير مكونات البطاريات - مثل الابتعاد عن خيارات النيكل العالي - دفع شركات صناعة السيارات أيضاً إلى «تطوير تفكيرها» بشأن ما تحتاجه.
وقال محامٍ كبير في هذا القطاع إن صفقات التوريد المباشر تُعتبر وسيلة لمساعدة شركات التعدين الصغيرة، على وجه الخصوص، لأنها توضح حجم الطلب وتُسهّل تمويل المشاريع من خلال إظهار «قابلية التمويل» للمشاريع.
