«أوبن إيه آي» تستعين بأحد أقوى صانعي الصفقات في «وول ستريت»

كريستينا كريدل - أنتوان غارا

عينت «أوبن إيه آي»، أديبايو أوغونليسي، الملياردير المستثمر، وأحد أبرز صانعي الصفقات في «وول ستريت»، في مجلس إدارتها، حيث تدفع الشركة الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي نحو التحول إلى شركة ربحية وسط منافسة متزايدة.

ويشتهر أوغونليسي، الشريك المؤسس لشركة «جلوبال إنفراستراكتشر بارتنرز»، في «وول ستريت» بأنه مستثمر ماهر، قدم استشاراته لبعض من أكثر الشركات نفوذاً في العالم، وغالباً خلال مراحل حرجة.

ويأتي تعيين أوغونليسي عضواً في مجلس الإدارة، مع مرور الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، بإعادة هيكلة كبيرة وتوسع، مع تطلع إلى تعزيز المرحلة التالية من النمو وسط منافسة محتدمة.

وأوغونليسي، الذي باع «جلوبال إنفراستراكتشر بارتنرز» إلى «بلاك روك» مقابل 12.5 مليار دولار العام الماضي، هو أحدث شخص يتم تعيينه في مجلس إدارة صانعة «تشات جي بي تي»، بعد خضوع الشركة لعملية إعادة هيكلة نتيجة الإطاحة بـ«سام ألتمان» من مجلس الإدارة، ثم إعادته إلى منصب الرئيس التنفيذي في نوفمبر عام 2023.

واستعاد «ألتمان» مقعده في مجلس الإدارة خلال مارس الماضي بعد مراجعة مستقلة، ولم يكن هو العائد الوحيد، إذ رجع إلى الشركة أيضاً بريت تيلور، الرئيس التنفيذي السابق لدى «سيلز فورس»، وكذلك لورانس سامرز، وهو وزير الخزانة الأمريكي الأسبق.

وأشار بريت تيلور إلى تمتع أوغونليسي بـ«سجل استثنائي في قيادة المنظمات ذات الانتشار العالمي، ولديه خبرة في التعامل مع آفاق تجارية معقدة وديناميكية».

ولطالما كان أوغونليسي مستشاراً غير رسمي لشركة «بيركشاير هاثاواي» التابعة للمستثمر وارن بافيت، إضافة إلى شركات في قطاع الطاقة مثل «هيس». كما كان أوغونليسي مديراً مستقلاً لمصرف غولدمان ساكس الاستثماري عندما كان يمر بمجموعة مشكلات تنظيمية والقضائية عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وفي أكتوبر الماضي أطلق أوغونليسي صندوقاً مشتركاً بين «غلوبال إنفراستراكتشر بارتنرز» و«بلاك روك» بقيمة 30 مليار دولار، وحصل على دعم من «مايكروسوفت»، و«إنفيديا»، وأبوظبي، لبناء مراكز بيانات وبنية تحتية للطاقة، ما يضعه في طليعة الاستثمارات الهائلة في البنية التحتية الضرورية للتكيف مع طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقال أوغونليسي إنه يتطلع إلى الإسهام في جهود «أوبن إيه آي» الرامية إلى استخدام الذكاء الاصطناعي «لبناء مستقبل أفضل».

وأوضح، في منشور على مدونة «أوبن إيه آي» لإعلان تعيينه عضواً في مجلس الإدارة: «ستكون الاستراتيجيات المدروسة والاستثمارات في البنية التحتية ذات أهمية في إطلاق العنان لإمكانات الذكاء الاصطناعي وتحقيق مآربه بمسؤولية».

وتمر «أوبن إيه آي»، التي حصلت على تقييم قدره 150 مليار دولار مؤخراً، بعملية تهدف إلى أن تصبح شركة منفعة عامة، أي أن تصبح كياناً هادفاً للربح، ولديها هيكل أرباح تقليدي بشكل أكبر بالنسبة للمستثمرين مع حفاظها على التزامها بتحسين المجتمع.

وأعلنت الشركة الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بشهر ديسمبر الماضي أن تحولها لأن تكون كياناً هادفاً للربح «سيسفر عن واحدة من أفضل الشركات غير الهادفة للربح الأفضل تمويلاً على مر التاريخ»، وسيضاعف من التبرعات الممنوحة من المستثمرين «مرات عدة».

رغم ذلك حازت الخطوة على انتقادات لاذعة من المنافسين، بينهم إيلون ماسك، الذي كان أحد الداعمين الأوائل لـ«أوبن إيه آي»، وشارك في تأسيسها.

وفي الأسبوع الماضي دعا محام نيابة عن ماسك، مدعين العموم في كاليفورنيا وديلاوير، إلى إجبار «أوبن إيه آي» على بيع حصة كبيرة من أعمالها، وكانت تلك بمثابة الطلقة الأخيرة في معركة قضائية تدور حول إعادة هيكلة الشركة، لتكون هادفة للربح.

وطلبت كاثلين جينينغز، المدعية العامة في ديلاوير، حيث تم تسجيل «أوبن إيه آي»، الشركة إلى الإفصاح عن مزيد من المعلومات حول خطط هذا التحول، وأفادت بأن مكتبها مسؤول عن ضمان أن تكون الشركة للمنفعة العامة.

وبعد تعيينه سينضم أوغونليسي إلى أعضاء جدد في مجلس الإدارة، يشملون الدكتورة سو ديزموند-هيلمان، الرئيسة التنفيذية السابقة لمؤسسة «بيل آند مليندا غيتس»، وكذلك نيكول سيليغمان، رئيسة مجلس الإدارة السابقة لدى «سوني»، بجانب فيدجي سيمو، الرئيسة التنفيذية لدى «إنستاكارت».