جورج هاموند
طالب محامي إيلون ماسك النائبين العامين لولاية كاليفورنيا وديلاوير بإجبار شركة «أوبن إيه آي» على طرح حصة كبيرة من أعمالها في مزاد علني، ما يزيد حدة الصراع مع الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان. وفي رسالة إلى كبار المسؤولين القانونيين في الولاية قال مارك توبيروف، محامي ماسك، إنه يتحدث نيابة عن مستثمرين كبار في مجال الذكاء الاصطناعي، يرغبون في المشاركة في عملية مزايدة مفتوحة، وتنافسية للحصول على حصة في «أوبن إيه آي».
وأفاد شخص مطلع على الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي» بأن «أوبن إيه آي» ليس لديها خطط لعقد مثل هذا المزاد، مضيفاً أن فريق ماسك ببساطة يريد مزيداً من الفوضى.
يأتي هذا الطلب غير العادي بعد أن أطلق ماسك في العام الماضي دعاوى قضائية ضد «أوبن إيه آي»، التي تأسست كمنظمة غير ربحية مكرسة، لضمان استفادة البشرية من الذكاء الاصطناعي، بسبب محاولتها إعادة هيكلة نفسها لتتحول إلى شركة ربحية.
وشارك ماسك في تأسيس «أوبن إيه آي» مع ألتمان وتسعة آخرين في عام 2015، وكان أكبر ممول في المراحل الأولى قبل أن يغادر مجلس الإدارة في عام 2018، بعد خلافات مع ألتمان.
وأطلقت «أوبن إيه آي» فرعاً ربحياً بعد عام من ذلك لجمع رأس مال خارجي، بما في ذلك أكثر من 13 مليار دولار حتى الآن من أكبر داعميها، شركة «مايكروسوفت»، ومع ذلك فإن الكيان غير الربحي، إلى جانب الموظفين والمستثمرين، يمتلك حالياً هذا الفرع الربحي.
وتحاول «أوبن إيه آي» أن تصبح شركة منفعة عامة، وهي نوع من الكيانات الربحية الملتزمة بتحسين المجتمع. واقترحت الشركة أن المصلحة الكبيرة للكيان غير الربحي في الفرع الربحي الحالي ستأخذ شكل أسهم في شركة المنفعة العامة بتقييم عادل، سيتم تحديده من قبل مستشارين ماليين مستقلين.
وستدير شركة المنفعة العامة عمليات وأعمال «أوبن إيه آي»، بينما سيعمل الكيان غير الربحي على «متابعة مبادرات خيرية في قطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والعلوم»، وفقاً لما كتبته الشركة في منشور على مدونتها في ديسمبر.
وفي رسالته، ضغط محامي ماسك على النائبين العامين للسماح للمستثمرين الخارجيين بالمزايدة على حصة الكيان غير الربحي في «أوبن إيه آي»، وإذا نجح ذلك فقد يسمح لمستثمر خارجي بالحصول على حصة كبيرة في الشركة الناشئة، وممارسة السيطرة عليها.
كما أن التحول المقترح إلى شركة منفعة عامة يعني أن الكيان غير الربحي سيتخلى عن الإشراف على أعمال وعمليات «أوبن إيه آي». وقال شخص مطلع على الأمر: إن هذه الصلاحيات يمكن أن تكون قيمتها مليارات الدولارات. وفي الرسالة رأى توبيروف أن المزاد العلني هو الطريقة الوحيدة، لضمان حصول الكيان غير الربحي على أقصى قيمة لأصوله والوفاء بواجباته الائتمانية.
ووفقاً لشخص مطلع على الأمر فإن حصة الكيان غير الربحي في شركة المنفعة العامة من المحتمل أن تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات.
واتهم ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، سام ألتمان سابقاً بـ«خداع بدرجة شكسبيرية»، مدعياً أن «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» قد انحرفا عن المهمة الأصلية للشركة الناشئة.
وقالت «أوبن إيه آي» في ديسمبر إن تحولها إلى شركة منفعة عامة سيؤدي إلى إنشاء واحدة من أكثر المنظمات غير الربحية تمتعاً بالموارد في التاريخ، وسيضاعف التبرعات التي قدمها الداعمون الأوائل، بما في ذلك ماسك، مرات عدة.
وقد تعرض هيكل الحوكمة المعقد للشركة للتدقيق عندما تمت إقالة ألتمان لفترة وجيزة من قبل مجلس الإدارة غير الربحي في نوفمبر 2023، ومنذ ذلك الحين كانت الشركة تدرس ترتيبات أكثر تقليدية. وكثف ماسك، الذي أسس شركته الناشئة للذكاء الاصطناعي xAI في عام 2023، جهوده مؤخراً لإعاقة تحول «أوبن إيه آي». وفي نوفمبر سعى إلى منع هذه العملية من خلال طلب أمر قضائي تم تقديمه في كاليفورنيا، كما أيدت شركة «ميتا» الدعوى.
وفي مستندات قضائية من نوفمبر كتب فريق ماسك: «إن استغلال «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» معاً لتبرعات ماسك لبناء احتكار ربحي، يستهدف الآن بشكل خاص xAI، هو أمر يفوق الاحتمال».
ومنذ ذلك الحين قالت كاثلين جينينجز، النائبة العامة في ديلاوير، حيث تم تسجيل شركة «أوبن إيه آي»، إن مكتبها مسؤول عن ضمان أن يتم تحول «أوبن إيه آي» لصالح المصلحة العامة، وتحديد ما إذا كانت الصفقة تتم بسعر عادل.
وأعضاء فريق ماسك، الذين يشعرون بالقلق من سلطات ديلاوير، بعد أن رفض قاضٍ حزمة رواتب مقترحة بقيمة 56 مليار دولار لرئيس تسلا الشهر الماضي، يرون ذلك على أنه توبيخ لجهودهم لمنع التحول، ويخشون أن يتم الإسراع في الأمر، كما جادلوا بأن تحول «أوبن إيه آي» إلى شركة منفعة عامة يجب أن يتم في كاليفورنيا، حيث مقر الشركة. وفي مستند قضائي الأسبوع الماضي قال محامو ماسك، إن تعامل ديلاوير مع الأمر لا يبعث على الثقة.
وتعهدت «أوبن إيه آي» بأن تصبح شركة منفعة عامة في غضون عامين كجزء من جولة تمويل بقيمة 6.6 مليارات دولار في أكتوبر، ما أعطاها تقييما بقيمة 157 مليار دولار. وإذا فشلت في ذلك سيتمكن المستثمرون من استرداد أموالهم.
وهناك عدد من القضايا التي لم تحلها «أوبن إيه آي» بعد، بما في ذلك التفاوض على قيمة استثمار «مايكروسوفت» في شركة المنفعة العامة. وقال الشخص المطلع على تفكير الشركة إن التحول ليس وشيكاً، ومن المرجح أن يستغرق أشهراً، وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي»: «إيلون يمارس حرباً قانونية. نحن نركز على مهمتنا وعملنا. ولم يرد النائبان العامان في كاليفورنيا وديلاوير على الفور على طلب للتعليق».
