تشير البيانات إلى أن حصة الأصول الاحتياطية، التي تحتفظ بها البنوك المركزية في العالم من سندات الخزانة الأمريكية تراجعت لتصبح أقل من حيازاتها من الذهب، وبكل تأكيد سيكون أي تنبؤ بانهيار الدولار في هذه المرحلة مبالغاً فيه للغاية، رغم كل ما حدث في الآونة الأخيرة مع توجهات تجارية حادة من جانب الرئيس دونالد ترامب.
وانخفضت حصة سندات الخزانة من 25 % إلى 22 % خلال الفترة نفسها، ويمكن تفسير ذلك بسهولة بسبب ارتفاع سعر الذهب بنسبة 64% العام الماضي.
لكن ذلك يتماشى مع نمط معين، فبحسب صندوق النقد الدولي بلغت حصة جميع الأصول الدولارية في الاحتياطيات العالمية 57 % بنهاية عام 2025، بانخفاض واضح عن نسبة كانت تصل إلى 64 % قبل عقد من الزمن.
ويرى البعض أن هذا لا يمكن اعتباره اتجاهاً متسقاً، حيث يرى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن هذا يُعزى جزئياً إلى ابتعاد روسيا عن الأصول الدولارية منذ اندلاع حربها مع أوكرانيا عام 2022، لكن في المقابل زادت دول أخرى «بعيدة جيوسياسياً» عن الولايات المتحدة من حيازاتها من الأصول الدولارية.
وفي عام 2010 كان مسؤولون عسكريون صينيون طرحوا فكرة بيع سندات حكومية أمريكية كونها جزءاً من استراتيجية هجومية «غير مباشرة وتكتيكات خفية».
وبينما انخفضت حيازات الصين الظاهرة من هذه السندات إلى النصف تقريباً منذ عام 2013 فإن بيانات وزارة الخزانة الرسمية لا تعكس الحيازات الضخمة من جانب دول مثل بلجيكا ولوكسمبورغ.
وفي سياق منفصل، يُقدّر المجلس الأطلسي أن 54% من الصادرات تتم فوترتها بالدولار، بينما لا يُمثّل اليوان الصيني سوى 4%. وتشير بيانات أخرى إلى أن الدولار لا يتراجع، بل يرتفع تدريجياً، فبحسب بنك التسويات الدولية، بلغت التزامات الدولار الخارجية المسجلة لدى البنوك خارج الولايات المتحدة 14 تريليون دولار بنهاية العام الماضي، ارتفاعاً من 5 تريليونات دولار في عام 2000، وتضاعفت التزامات اليورو لتصل إلى حوالي 3 تريليونات دولار خلال الفترة نفسها.
