شركات الدفاع تضغط لتأجيل الحظر الأمريكي على المغناطيسات الصينية

كاميلا هودجسون - أليكس روجرز

تضغط شركات الدفاع على واشنطن لتأجيل الموعد النهائي، الذي يحظر عليها استيراد المغناطيسات الأرضية النادرة من الصين لصالح الجيش الأمريكي، خاصة بعد أن أصبح على وشك التطبيق خلال أشهر قليلة.

وتطالب هذه الشركات بمزيد من الوقت قبل الامتثال للحظر المفروض على استخدام مغناطيسات الساماريوم كوبالت ومغناطيسات النيوديميوم حديد بورون الصينية في عقود وزارة الدفاع اعتباراً من 1 يناير، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة. وتدخل هذه المغناطيسات في كل شيء تقريباً، من السيارات الكهربائية والهواتف إلى الطائرات المقاتلة وأنظمة الأسلحة، لكن الصين تهيمن على إنتاجها. وشددت بالفعل قبضتها بتقييد الوصول إلى هذه المواد الحيوية.

وتكثف الحكومات الغربية مساعيها الآن لتقليل اعتمادها على هذه المواد. وعملت إدارة ترامب بوتيرة متسارعة على ضخ مليارات الدولارات في صناعة العناصر الأرضية النادرة الناشئة في الولايات المتحدة، إلا أن الصين لا تزال المنتج المهيمن للعناصر الأرضية النادرة والمعادن والمغناطيسات، ويقول الخبراء إن بناء سلسلة إمداد بديلة متكاملة سيستغرق سنوات.

وقال عدد من المديرين التنفيذيين في قطاع المعادن الأمريكي إن إدارة ترامب من غير المرجح أن تنظر بعين الرضا إلى هذه الضغوط. وفي منشور له على موقع «تروث سوشيال» في وقت سابق من الشهر الجاري، أكد الرئيس دونالد ترامب على ضرورة «شراء جميع الوكالات الفيدرالية للمنتجات الأمريكية»، مضيفاً: «إلى البيروقراطيين في واشنطن: كفى منح الإعفاءات بهذه السهولة».

وبموجب القواعد التي أقرها الكونغرس عام 2018 خلال ولاية ترامب الأولى، سيُحظر على شركات الدفاع تزويد الجيش الأمريكي بالمغناطيسات، بالإضافة إلى معدني التنجستن والتنتالوم، إذا كان مصدرها الصين، بل وتسري هذه القواعد إذا تمت أي مرحلة من مراحل إنتاج المواد في الصين أو كوريا الشمالية أو روسيا أو إيران.

وقالت أبيجيل هنتر، المديرة التنفيذية لمركز استراتيجية المعادن الحيوية التابع لمنظمة «سيف» المناصرة للجهود المضادة للصين، إن هذا التغيير «سيسمح للولايات المتحدة - وليس للخصوم - بتحديد متى وماذا وكيف نحصل على المواد اللازمة لقاعدتنا الصناعية الدفاعية». وأضافت: «الآن، ونحن نواجه صراعاً مستمراً وحاجة ملحة لتجديد أنظمة أسلحتنا، قد نحتاج إلى مرونة في التنفيذ، لكن لا يمكننا بأي حال من الأحوال التنازل عن الهدف الأصلي للسياسة المشتركة بين الحزبين».

وقال مصدر مطلع على النقاشات إن شركات الدفاع «تقاوم لتأجيل الحظر»، محتجة أمام الكونغرس بأن هذه الواردات تشكل شريحة صغيرة من السوق الإجمالي للمغناطيسات. وتهدف القواعد أيضاً إلى توليد طلب على منتجي المغناطيسات الأمريكيين لدعم صناعة محلية تكافح من أجل البقاء في مواجهة المنافسة الضارية من الصين.

وهناك بعض إنتاج للمغناطيسات خارج الصين، بما في ذلك في ألمانيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. ومع ذلك، حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في أبريل من أنه «ما لم يتم تحقيق طاقة إنتاجية أكبر بكثير خلال الأشهر الثمانية المقبلة، فقد لا يكون الالتزام بالموعد النهائي لعام 2027 ممكناً». وقد يأتي التأخير في قانون تفويض الدفاع الوطني لهذا العام أو في شكل إعفاءات تمنحها الإدارة. وقد تتمكن الشركات من الحصول على إعفاءات للبنود غير المتوافقة إذا استطاعت إثبات بذلها جهوداً لرسم خرائط سلاسل التوريد الخاصة بها، إلى جانب معايير أخرى.

يقول جيف غرين، وهو من جماعات الضغط التي تضم قائمة عملائها شركات أمريكية متخصصة في مجال المغناطيسات والمعادن الأرضية النادرة: «من غير المعقول أن تتقاعس شركات الدفاع عن اتخاذ أي إجراء لمدة ثماني سنوات ثم تلجأ إلى الكونغرس طلباً للإعفاء. لذلك، لا أعتقد أنها ستجد تعاطفاً كبيراً مع تقاعسها عن معالجة هذه المسألة». وأوضح خبراء أن الشركات لا تكون دائماً على دراية بمصدر كل مكون في سلاسل التوريد المعقدة والمتشعبة، حيث تتم بعض عمليات الشراء عن طريق مقاولين فرعيين.

وكان مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية حذر العام الماضي من أن أكثر من 200 ألف مورد لوزارة الدفاع ساهموا في إنتاج أنظمة أسلحة متطورة ومعدات أخرى، لكن «هناك نقصاً في الشفافية فيما يتعلق بمواقع تصنيع هذه السلع». ووصف الجهود المبذولة لفهم مخاطر سلاسل التوريد بشكل أفضل بأنها «غير منسقة ومحدودة النطاق».