سوق أدوية إنقاص الوزن تحمل فرصاً هائلة.. وما تحقق مجرد بداية

آنو أديوي

رئيس «نوفو نورديسك»: الصناعة لم تصل إلا إلى 15 % من العملاء المحتملين على أكثر تقدير

ترى شركة نوفو نورديسك، الشركة المصنعة لدواءي «ويجوفي» و«أوزمبيك»، أن شركات الأدوية لا تزال في بداية الطريق في سوق هائلة محتملة لأدوية إنقاص الوزن، وعليها التركيز أكثر على توسيع نطاق الوصول إليها.

وقال مايك دوستدار الرئيس التنفيذي لشركة نوفو نورديسك، لصحيفة فاينانشال تايمز، في مقابلة: «يجب توسيع السوق، خاصةً إذا كنت تعمل في مجال مثل مجالنا. في الولايات المتحدة، يوجد 110 ملايين شخص يعانون السمنة».

وأضاف أن شركة نوفو، ومنافستها الرئيسة إيلي ليلي، والشركات الأمريكية الأخرى التي تُصنّع أدوية مشابهة لعلاج السمنة مجتمعة، «لا تزال في بداية الطريق - فنحن لم نصل إلى أكثر من 10 إلى 15 % من هذه الشريحة السكانية في الوقت الحالي. ولا نولي اهتماماً يُذكر للباقين».

وتولى دوستدار منصب الرئيس التنفيذي لشركة نوفو في أغسطس الماضي، في محاولة لتحسين وضع الشركة الدنماركية، بعد فترة عصيبة فقدت خلالها ريادتها السوقية لصالح شركة ليلي، وحققت نتائج مخيبة للآمال في التجارب السريرية.

وتأمل الشركة أن يساعدها إطلاق دواء إنقاص الوزن «ويجوفي»، بشكل أقراص هذا العام، في استعادة مكانتها، على الرغم من حصول ليلي مؤخراً على موافقة الجهات التنظيمية الأمريكية على دواء إنقاص الوزن «فاوندايو».

وصرح دوستدار بأن الحاجة إلى توسيع نطاق الوصول إلى الأدوية، كانت أحد أسباب موافقة نوفو على خفض أسعار الأدوية المباعة عبر موقع «ترامب آر إكس»، وهو الموقع الإلكتروني للوصفات الطبية، الذي أعلن الرئيس الأمريكي إطلاقه.

وقد أبرمت ليلي وعدد من شركات الأدوية الكبرى الأخرى اتفاقيات مماثلة. وتخطط نوفو أيضاً لخفض أسعار الجملة في الولايات المتحدة لدواءي «ويجوفي» و«أوزمبيك»، الذي يُباع كعلاج لمرض السكري. وستنخفض الأسعار بنسبة 50 % و35 % على التوالي، اعتباراً من يناير.

وقال دوستار: «رغم أن الاتفاق مع إدارة ترامب يأتي لصالح الحكومة الأمريكية، إلا أنه يصب في مصلحتنا أيضاً»، لأنه يوسع قاعدة العملاء عبر أسعار أقل. ويُعدّ انتهاء صلاحية براءات الاختراع أحد التحديات الرئيسة التي تواجه نوفو.

فقد فقدت مادة سيماغلوتيد، المادة الفعالة في دواءي أوزمبيك وويجوفي، مؤخراً، حماية براءة الاختراع في كندا والهند والبرازيل والصين، ما فتح المجال أمام أدوية «جنيسة» أرخص سعراً، وغير مسجلة بعلامة تجارية. وقد أطلقت عشر شركات على الأقل في الهند بالفعل أدوية جنيسة.

وأشار إميل لارسن نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية في شركة نوفو، إلى أن تخفيض الأسعار قد يكون جزءاً من استراتيجية الشركة للمنافسة في سوق حساسة للأسعار، كالسوق الهندية. وقد خفضت نوفو بالفعل سعر حقن ويجوفي في الهند بما يصل إلى 37 % العام الماضي، حيث تُباع أعلى جرعة (2.4 ملغ)، بحوالي 187 دولاراً أمريكياً شهرياً، مقارنةً بحوالي 250 دولاراً أمريكياً شهرياً في المملكة المتحدة.

وصرح لارسن، الذي يدير جميع العمليات الخارجية باستثناء الولايات المتحدة، لصحيفة فايننشال تايمز، في مقابلة: «هناك بالفعل سوق مزدحمة في الهند، وستزداد ازدحاماً مع مرور الوقت. وطموحنا هو الحفاظ على قدرتنا التنافسية، بغض النظر عن الأسعار التي ستُحدد خلال الأشهر القادمة».

وأوضح أنه لمنافسة الأدوية الجنيسة، فإن «أولوية نوفو الرئيسة هي التركيز على جودة منتجاتنا، فهناك عنصر الثقة والاعتراف بالعلامة التجارية الذي نعمل عليه». وأشار إلى أنه على الرغم من انتهاء حماية براءات اختراع منتجات الأنسولين البشري للشركة منذ عقود، إلا أن نوفو لا تزال رائدة في السوق، بفضل اسمها التجاري، وضمان الجودة، والإنتاج على نطاق واسع.

وللتخفيف من بعض آثار انتهاء صلاحية براءات الاختراع، أبرمت نوفو شراكات. ففي البرازيل، دخلت في شراكة مع «يوروفارما»، لإطلاق ويجوفي تحت الاسم التجاري «بوفيزترا» لإنقاص الوزن، و«إكستنسيور» لعلاج السكري. وفي الهند، أبرمت اتفاقية لإطلاق بوفيزترا مع «إمكيور فارما».

أما بالنسبة لـ «إكستنسيور»، فهي تعمل مع شركة أبوت. وتمتلك كل من إمكيور وأبوت شبكات توزيع واسعة في أكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان. وقال لارسون إن التحدي الأكبر من منافسة الأدوية الجنيسة، هو صغر حجم سوق أدوية إنقاص الوزن في أجزاء كثيرة من العالم.

وأضاف «إن أكبر مشكلة نواجهها من منظور الفرص في سوق كالهند، ليست في كونها سوقاً تنافسية، بل في ندرة وجودها. فعدد المرضى الذين يتلقون العلاج بمنتجات نوفو نورديسك في الدنمارك، يفوق عددهم في أكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان».