وخلال الأيام العشرة الأولى من الصراع في الشرق الأوسط، حافظ على قيمته التي كانت سائدة قبل الحرب بشكل عام، حتى مع انخفاض أسعار الأسهم والسندات.
وقالت رونا أوكونيل، المحللة في شركة الخدمات المالية «ستون إكس» إنه لا ينبغي للمستثمرين «الوقوع في فخ الملاذ الآمن».
وأضافت: «كثيراً ما ينخفض سعر الذهب خلال فترات تراجع أسواق الأسهم وسندات الخزانة، مع سعي المستثمرين إلى تسييله لجمع الأموال».
كما انتشرت تكهنات واسعة بين المحللين بأن البنوك المركزية قد تتجه إلى بيع بعض حيازاتها من الذهب لجمع الأموال، على الرغم من أن هذا لم يظهر بعد في البيانات الرسمية.
وخلال الشهر الجاري، أعلن محافظ البنك المركزي البولندي أن البنك يدرس بيع أو إعادة تقييم جزء من احتياطياته من الذهب لتغطية الإنفاق الدفاعي.
وأشار محللو بنك «إتش إس بي سي» إلى أن ارتفاع أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية والإيرادات المحتملة التي توفرها أسعار الذهب المرتفعة «قد تشجع على المزيد من عمليات البيع في القطاع الرسمي».
واستقر السعر بشكل عام الثلاثاء عند حوالي 4400 دولار للأونصة ـ وهو مستوى مرتفع تاريخياً رغم عمليات البيع المكثفة في مارس ـ بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين الماضي إلى أن الحرب قد تنتهي قريباً.
وأضاف أنه مع ازدياد هيمنة المستثمرين المضاربين على قطاع الذهب العام الماضي، بدلاً من محركات الطلب التقليدية الأخرى كقطاع المجوهرات، ازدادت تقلبات أسعار الذهب، ومن المرجح أن تستمر على هذا النحو، وقال: «لقد تضاءل دور الذهب كأداة لتنويع المحافظ الاستثمارية وتخفيف المخاطر إلى حد ما بسبب تقلبات الأسابيع القليلة الماضية».
وكان الجميع يتساءل: متى سيرتبط سعر الذهب بأسعار الفائدة الحقيقية مجدداً؟ والإجابة هي الآن».
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى ارتفاع عوائد السندات، ما يجعلها خياراً أكثر جاذبية لبعض المستثمرين من الذهب الذي لا يُدر فوائد.
ويتوقع العديد من المحللين أن تبقى تقلبات أسعار الذهب مرتفعة، وأن تستمر تداعيات الضرر الاقتصادي الناجم عن الصراع، حتى لو نفذ ترامب وعده بإنهاء الحرب مبكراً.
وأشار أدريان آش من منصة «بوليون فولت»إلى أنه في «مرحلة الصدمة والذعر» المباشرة للأزمة المالية عام 2008، انخفض سعر الذهب. لكنه انتعش بعد ذلك: فقد «كان ينظر إلى الذهب على أنه الأصل الأمثل خلال الأزمة المالية، وقد كان كذلك على المدى الطويل».
