صناعة البطاريات الصينية تحصد مكاسب ضخمة مع تصاعد التوترات

ويليام ساندلوند - إدوارد وايت

حققت كبرى شركات تصنيع البطاريات في الصين مكاسب تجاوزت 70 مليار دولار في قيمتها السوقية منذ اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط، ما يبرز توقعات المستثمرين بنمو طويل الأمد للطاقة النظيفة.

وتفوقت أسهم شركات «كاتل» و«بي واي دي» و«صن جرو»، المتخصصة في إنتاج البطاريات ومعدات تخزين الطاقة، على أسهم شركات النفط العالمية الكبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل وبي بي منذ بدء الحرب. ويُظهر هذا الارتفاع في أسهم الطاقة النظيفة كيف يُمكن للصين وغيرها من الدول المستوردة للنفط، أن تستجيب على نحو جيد للحرب من خلال زيادة استثماراتها في مصادر الطاقة المتجددة لتعزيز أمنها الطاقي.

ويتوقع نيل بيفريدج، رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة بيرنشتاين، أن تضاعف الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، جهودها في خطتها الرامية إلى «كهربة كل شيء». وقد تسعى اقتصادات آسيوية كبرى أخرى، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، إلى تكثيف البحث عن مصادر الطاقة النظيفة والوقود. وقال: «هذا الوضع يُغيّر نموذج الطاقة برمته»، مضيفاً إنه: «حتى لو انتهت الحرب بعد فترة قصيرة، فمن الواضح أنه لن تكون هناك رجعة إلى الوراء».

وارتفعت أسهم شركة «كاتل» المتداولة في الصين بنسبة 19%، كما ارتفعت أسهم شركة «صن جرو» بنسبة 19.4%، وحققت أسهم شركة «بي واي دي»، وهي أيضًا أكبر مُصنّع للسيارات الكهربائية في العالم، مكاسب بنسبة 21.9% منذ بدء الصراع العسكري في منطقة الشرق الأوسط في نهاية فبراير. ويُقارن ذلك بارتفاع أسعار أسهم شركات «بي بي» بنسبة 15.2%، و«شيفرون» بنسبة 8%، و«شل» بنسبة 8.3%، و«إكسون موبيل» بنسبة 4.7%. وقد استفادت شركات النفط من ارتفاع أسعار النفط بنسبة 47% خلال الفترة نفسها.

ووفقاً لبيانات مجموعة «مو بيليتي فوسايتس» البحثية، من المتوقع أن ترتفع قيمة السوق الصينية المحلية لتخزين البطاريات على نطاق الشبكة إلى 199 مليار دولار بحلول عام 2032، من 48 مليار دولار العام الماضي. أشار شو، مدير مركز المناخ الصيني في معهد سياسات جمعية آسيا، إلى أن الهجمات الأخيرة على البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال في الخليج تُبرز «المخاطر الكامنة في الاعتماد على الوقود الأحفوري».

وقال: «ستواجه دول شرق آسيا التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال المستورد صدمة اقتصادية هائلة على الرغم من بُعدها عن منطقة الصراع»، مضيفاً أن الدول النامية «ستكون حكيمة» إذا استثمرت بكثافة في الطاقة النظيفة والنقل لحماية نفسها من مثل هذه الصدمات الجيوسياسية في المستقبل.