كما أدرج الوزراء في الرسالة تدابير أخرى تتجاوز الإشراف، بما في ذلك خطة لتبسيط متطلبات الإدراج في البورصة. ولا تزال مجموعة الدول الست تختلف في العديد من المجالات، مثل إصدار سندات دين مشتركة والاتفاق على آلية ضمان مشتركة للودائع المصرفية.
إلا أنهم يعتقدون أن التوصل إلى أرضية مشتركة فيما بينهم أولا سيسهل الوصول إلى العدد الكافي من الدول اللازمة لإقرار تشريعات الاتحاد الأوروبي لتوحيد أسواق رأس المال. وقد وردت مقترحات لتحسين تكامل أسواق رأس المال في الاتحاد الأوروبي في تقرير ماريو دراجي لعام 2024 حول التنافسية، إلا أنها لم تحظَ بتوافق في الآراء بين الدول الأعضاء الـ 27.
ويُعد اقتراح بروكسل بنقل الإشراف على البورصات الكبيرة العابرة للحدود، والجهات المقابلة المركزية، ومراكز إيداع الأوراق المالية، ومنصات تداول العملات الرقمية إلى الوكالة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق، ومقرها باريس، جوهر ما يُسمى باتحاد الادخار والاستثمار، وهي سياسة تهدف إلى حشد تريليونات اليورو من المدخرات في استثمارات إنتاجية.
ويستند منطق بروكسل إلى أن الإشراف المركزي سيضمن تطبيقاً متساوياً لقواعد الاتحاد الأوروبي، ويُحفّز التوحيد في هذا المشهد المُجزأ للغاية. وفي الرسالة، كتبت دول مجموعة الـ«E6» أنها تدعم تحسين التقارب وكفاءة الإشراف على أسواق رأس المال في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، والتحرك نحو إشراف مركزي على الكيانات الهامة العابرة للحدود مع تجنب الازدواجية غير الضرورية أو التكاليف الإضافية.
ودعت إلى التوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء «بحلول صيف 2026». ويُعتبر هذا جدولاً زمنياً طموحاً، نظراً لأن الفكرة مثيرة للجدل بشدة لدى الدول الأعضاء الأصغر حجماً، والدول التي يلعب فيها القطاع المالي دوراً بارزاً في الاقتصاد، مثل لوكسمبورغ وأيرلندا، والتي تخشى أن يؤدي التخلي عن الإشراف الوطني إلى تعريض مصالحها الداخلية للخطر.
وقال سيمون هاريس، وزير المالية ونائب رئيس الوزراء الأيرلندي: أعتقد أن الإشراف المباشر يبقى من اختصاص سلطات أسواق المال الوطنية، لكن يمكن أن يتم ذلك بالتزامن مع تعزيز التنسيق وتفعيل دور هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية، مضيفاً: «في رأيي، الإشراف المركزي غير ضروري».
