كيف ستتعامل «بي واي دي» مع أكبر انخفاض بالمبيعات منذ الجائحة؟

إدوارد وايت

انخفضت مبيعات شركة «بي واي دي» في فبراير بأكبر نسبة لها في خمس سنوات؛ أي منذ بدء الجائحة، حيث لم ينجح توجه الشركة الصينية التي تعد المنافس الأكبر لتسلا نحو أسواق التصدير في تعويض تباطؤ النمو في السوق المحلية.

وأعلنت أكبر شركة مصنعة للسيارات الكهربائية في العالم عن انخفاض مبيعاتها في فبراير بنسبة 41% على أساس سنوي لتصل إلى 190190 سيارة، ويعود هذا الانخفاض إلى تراجع المبيعات المحلية بنسبة 65%، وذلك على الرغم من ارتفاع مبيعات التصدير بنسبة 50%. وتمثل بيانات مبيعات فبراير الشهر السادس على التوالي من التراجع للشركة. ويبرز هذا التراجع حاجة شركات صناعة السيارات الصينية إلى زيادة مبيعاتها في الخارج، في ظل تباطؤ نمو سوق السيارات الكهربائية محلياً بعد سنوات من التوسع السريع. حتى مع الأخذ في الاعتبار عطلة رأس السنة القمرية التي تستمر أسبوعاً كاملاً - والتي تتناوب بين يناير وفبراير من كل عام وتؤدي عادةً إلى انخفاض الإنتاج والاستهلاك - فقد انخفضت مبيعات «بي واي دي» الإجمالية خلال أول شهرين من العام بنسبة 36%، مع تراجع في مبيعات كل من سيارات المجموعة التي تعمل بالبطارية فقط والسيارات الهجينة القابلة للشحن.

وقد يكون طول العطلة هذا العام قد فاقم هذا التراجع، لكن هذا الانخفاض في المبيعات يمثل تحولاً ملحوظاً عن سنوات من النمو المتواصل تقريباً. فقد حققت المجموعة مبيعات سنوية بلغت 4.6 ملايين سيارة العام الماضي، أي عشرة أضعاف مبيعاتها البالغة 427 ألف وحدة في عام 2020.

وتواجه «بي واي دي» الآن ضغوطاً من منافسيها المحليين، بما في ذلك شركة جيلي المملوكة للقطاع الخاص وشركة ليبموتور، شريكة ستيلانتيس، كما عانت من حملة بكين ضد المعاملة غير العادلة للموردين والأسعار المنخفضة.

وللتعامل مع هذه الظروف، تعمل «بي واي دي» على توسيع شبكة التوزيع والإنتاج الخارجية بقوة، بما في ذلك مصانع في أوزبكستان وتايلاند والبرازيل والمجر وتركيا. وتوقع محللو بنك «إتش إس بي سي» أن ترتفع مبيعات السيارات الكهربائية في الخارج بنسبة 60% إضافية في عام 2026 وبنسبة 25% في عام 2027 لتصل إلى مليوني سيارة العام المقبل. وارتفع أسهم شركة «بي واي دي» المتداولة في الصين بأكثر من 8% أمس الاثنين، عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث يراهن المستثمرون على أن ارتفاع أسعار النفط سيعزز الطلب على السيارات الكهربائية. وقبل هذا الارتفاع، كانت الأسهم قد انخفضت بنسبة 8.6% لعام 2026.

وعلى المدى القريب، من المتوقع أن تسعى «بي واي دي» إلى تحفيز انتعاش السوق المحلية بإطلاق طرازات جديدة وتقنيات بطاريات متطورة هذا الشهر.

وفي ظل مواجهة شركات صناعة السيارات الصينية لتباطؤ نمو سوق السيارات الكهربائية وانهيار مبيعات السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري محلياً، توقع المحللون توسعاً سريعاً في الصادرات الصينية. ومن المتوقع أن يُشكل هذا ضغطاً إضافياً على قواعد التصنيع التقليدية في أجزاء من أوروبا وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية. ويشعر المسؤولون التنفيذيون في قطاع السيارات الأمريكي الآن بالقلق إزاء احتمال أن تواجه الولايات المتحدة منافسة شرسة مع منافسيها الصينيين بعد أن صرح الرئيس دونالد ترامب في يناير بأنه «سيرحب» لو قامت الشركات الصينية بتصنيع السيارات في أمريكا.