وعرض «فايزر» للاستحواذ على «ميتسيرا» مقابل 10 مليارات دولار، واتفاقية «جيليد ساينسز» يوم الاثنين لشراء شركة «أرسيلكس» المتخصصة في علاج سرطان الدم مقابل 7.8 مليارات دولار. وبالنظر إلى الوضع الحالي للسوق، يبدو أن هذه ليست سوى البداية.
وقد حدثت معظم التحركات بعد انقشاع الضباب، حيث بلغت قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع التكنولوجيا الحيوية في الربع الأخير من العام ما يقارب 95 مليار دولار، وفقاً لبيانات بيوميد تراكر. وإذا استمر هذا المستوى، فسيكون 2026 أفضل عام في خلال عقد.
وهو مستوى لا يزال متحفظاً إلى حد ما، فسيوفر ذلك 38 مليار دولار من القدرة الإنفاقية لشركة «ميرك» و16 مليار دولار لشركة «أبفي» و56 مليار دولار لشركة «إيلي ليلي»، وفقاً لتقديرات باركليز.
وقد تشعر هذه الشركات بحرية أكبر في الإنفاق، نظراً لأن الأثر المالي لاتفاقيات التسعير التي أبرمها الرئيس دونالد ترامب مع 17 شركة أدوية أقل وطأة مما كان يخشاه السوق في البداية.
ولكن بقدر ما تسعى هذه الشركات إلى تعويض الإيرادات المتضائلة على المدى القريب، فسيتعين عليها اللجوء إلى شركات التكنولوجيا الحيوية الأكثر تكلفة التي لديها أدوية جاهزة تقريباً للتسويق.
ولا تُخفي الشركات نفسها رغبتها المتجددة في الاستحواذ. ففي مؤتمر جي بي مورغان للرعاية الصحية الذي عُقد الشهر الماضي، صرّحت شركة ميرك بأنها تسعى إلى إبرام صفقات تُقدّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات. ومن الواضح أن العام الماضي كان بمثابة البداية في هذا المجال، أما العام الجاري فهو يشهد انطلاقة حقيقية.
