سيلفيا فايفر
يقبل المستثمرون على دعم الشركات الأوروبية الناشئة في مجال التكنولوجيا، خصوصاً شركتين تعدان الأسرع نمواً في المنطقة، وهما تعملان على تطوير أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة للمساعدة في سد إحدى أكبر ثغرات القدرات العسكرية في أوروبا.
وتم بالفعل جمع تمويلات كبيرة من قبل شركتي فرانكنبرغ تكنولوجيز وتيتان تكنولوجيز، والذي أُعلن عنه في الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت تسعى فيه الشركات الأوروبية الناشئة في مجال الدفاع إلى زيادة إنتاج القدرات الحيوية.
وقال بالاز ناجي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي المشارك لشركة تيتان، التي نُشرت طائراتها المسيرة الاعتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أوكرانيا، إن التمويل الأخير «يتعلق بمجال الدفاع الجوي بشكل أوسع».
وقد حظي الدفاع الجوي باهتمام خاص، حيث كشف انتشار الطائرات المسيرة على خط المواجهة عن محدودية أنظمة الدفاع الجوي التقليدية باهظة الثمن، والتي صُممت لمواجهة تهديدات مختلفة.
وقد زادت الحكومات الأوروبية من الإنفاق العسكري، لكن حلف الناتو حذر من أن الحلف بحاجة إلى زيادة جذرية في قدراته الدفاعية الجوية والصاروخية لصد الهجمات الروسية.
وجمعت شركة تايتان، ومقرها ميونيخ، 30 مليون يورو، بقيادة صندوق الابتكار التابع لحلف الناتو والمستثمر الأوروبي أميرا، إلى جانب مستثمرين سابقين من بينهم «أو تي بي فينتشرز» و«ليك ستار». وتُقدر هذه الصفقة قيمة تايتان، التي تأسست عام 2023، بأكثر من 100 مليون يورو، وفقاً لمصادر مطلعة على عملية التمويل.
وستستخدم الشركة الأموال لزيادة طاقتها الإنتاجية وتوسيع نطاق منتجاتها. وتهدف إلى إنتاج 3000 صاروخ اعتراضي شهرياً بحلول نهاية هذا العام.
وقال بالاز ناجي: «ما نطوره هو مشروع أوروبي- أوروبي»، مضيفاً أن الرسالة الواضحة هي أن «أوروبا قادرة على تمويل شركات الدفاع الجوي الجديدة».
كما جمعت شركة فرانكنبورغ الإستونية 30 مليون يورو لبناء أنظمة صواريخ بأسعار معقولة في جولة تمويلية قادتها شركة الاستثمار التقني بلورال، وشاركت فيها شركة سمارت كاب الإستونية.
وامتنعت الشركة الناشئة عن التعليق على تقييمها. وقُدرت قيمتها بأقل من 150 مليون يورو بقليل بعد جولة التمويل التأسيسي التي أجريت العام الماضي، وفقاً لشركة البيانات بيتش بوك.
وتعتزم شركة فرانكنبورغ، التي تأسست عام 2024، استخدام رأس المال الجديد لتوسيع إنتاجها. وقالت الشركة التي يرأسها الرئيس التنفيذي كوستي سالم، السكرتير الدائم السابق لوزارة الدفاع الإستونية، إن من أولوياتها إنشاء موقعين للإنتاج الضخم في الاتحاد الأوروبي، لإنتاج أكثر من 100 صاروخ يومياً في كل موقع.
وسيستخدم التمويل الجديد أيضاً لتأمين المكونات وإنشاء مرافق إنتاج مخصصة لمحركات الصواريخ والرؤوس الحربية داخل الاتحاد الأوروبي. وصرح ستين تامكيفي، الشريك في شركة بلورال، وهي أيضاً من أبرز الداعمين لشركة هيلسينغ التقنية الناشئة، قائلاً:
«إن الشركات التي ستفوز بالمناقصات وتحدث تأثيراً في قطاع الدفاع هي تلك التي لا تكتفي بتصميم المنتجات، بل تصمم منتجات قابلة للتصنيع». وأضاف أن قطاع الدفاع يجب أن يكون «رخيصاً وسريعاً ومتوفراً بالملايين».
وعلى الرغم من وجود شركات رائدة في مجال تصنيع الصواريخ في أوروبا، قال تامكيفي إن هذه الشركات «تركز بشكل كبير على إنتاج معدات متطورة للغاية ودقيقة للغاية وباهظة الثمن للغاية».
وقال كوستي سالم إن فرانكنبرغ جلبت «التكلفة المعقولة والإنتاج بكميات كبيرة للصواريخ». سيتم الحفاظ على سلاسل التوريد قصيرة، وسيتم استخدام المكونات المتوفرة تجارياً. وأضاف أن الشركة حرصت على مراجعة كل ما «نستخدمه في سلسلة التوريد وتأكدت من وجوده أيضاً في مكان آخر - وهذا سيكون المدخل إلى التصنيع بكميات كبيرة».
