راشيل ريس - تيم برادشو - ستيفن موريس
تشهد أسهم شركات الذاكرة وتخزين البيانات عالية التقنية ارتفاعاً كبيراً نتيجة للطلب المتزايد على رقائقها ونقص المعروض، حيث يبحث المستثمرون عن الشركات الرابحة التالية في قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر.
لكن أسهمها شهدت ارتفاعاً صاروخياً في الأشهر الأخيرة في ظل توقعات بتجاوز قيمة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي 500 مليار دولار هذا العام.
وجاءت هذه المكاسب رغم تقلص الارتفاع الكبير لأسهم شركات التكنولوجيا العملاقة في الأشهر الأخيرة.
كما تضاعفت أسهم شركتي مايكرون وويسترن ديجيتال ثلاث مرات خلال الفترة نفسها، وكذلك أسهم شركة إس كيه هاينكس الكورية لتصنيع الرقائق.
وقال أرون ساي، استراتيجي الأصول المتعددة في شركة بيكت لإدارة الأصول، مشيراً إلى مكاسب سانديسك: «بكل المقاييس، كانت هذه الأشهر القليلة مذهلة.
فقد تحول التركيز في انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي إلى الذاكرة باعتبارها العائق الرئيسي أمام التوسع المستدام في الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي».
ونظراً للتكلفة الباهظة لهذا النوع من الذاكرة، فإن تزايد الطلب على البيانات في مجال الذكاء الاصطناعي يمتد ليشمل مصنعي أنظمة التخزين التقليدية، مثل محركات الأقراص الصلبة المغناطيسية من ويسترن ديجيتال وسيجيت.
وصرح رينيه هاس، الرئيس التنفيذي لشركة «آرم» لتصميم الرقائق، لصحيفة فاينانشال تايمز: «لقد ازداد استخدام الذاكرة عالية النطاق الترددي بمجال الذكاء الاصطناعي بشكل هائل».
يقول ريتشارد كلود، مدير محفظة التكنولوجيا في شركة جانوس هندرسون: «كما هي الحال مع أية سلعة أخرى، ينتهي الأمر بارتفاع الأسعار بشكل جنوني».
ويتوقع بن باجارين من شركة «كرييتيف استراتيجيز» للاستشارات التقنية أن يستمر النقص حتى عام 2028 على الأقل.
ومن بين ما يسمى بشركات الحوسبة السحابية العملاقة - وهي شركات التكنولوجيا الكبرى التي تبني مراكز بيانات ضخمة، بما في ذلك أوراكل وميتا ومايكروسوفت وأمازون - تعد «ألفابت» صاحبة السهم الوحيد الذي حقق مستويات قياسية جديدة منذ نوفمبر.
وقال أرون ساي من شركة بيكت: «لم يعد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يقتصر على امتلاك مجموعة من الأسهم المعرضة للخطر. فقد أصبح السوق أكثر تمييزاً بين الرابحين والخاسرين».
وقد زاد صندوق «دي إي شو» من حيازاته في شركات «سانديسك» و«مايكرون» و«سيغيت» و«ويسترن ديجيتال» خلال الربع الثالث من العام الماضي.
ولو احتفظ بهذه الأسهم الأربعة حتى الآن، فمن الممكن أن يكون قد حقق أرباحاً تقدر بنحو 3.9 مليارات دولار منذ نهاية سبتمبر، وفقاً لحسابات صحيفة فاينانشال تايمز.
