ستيوارت كيرك
في عصر يشيع فيه تطرف الوعي، من السهل إثارة حفيظة من يبالغون في تقدير مخاطر التمويل المتعلقة بالمناخ.
ورغم ذلك، فإن أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم عند ذروتها أو قريبة منها.
وكما هي الحال مع تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية، فإن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب ستؤدي في النهاية إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وفقاً لرأي الجميع تقريباً.
كذلك، يتزايد القلق العالمي بشكل كبير بشأن الضربات الأمريكية خارج نطاق القضاء، والتهديدات التي تُوجهها لحلف الناتو، والضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وحتى بعض خبراء المال يبدون في حيرة من أمرهم، حيث لا يبدو أن أياً من تصرفات ترامب يثبط همم المستثمرين. لذا، دعونا نطبق المنطق نفسه الذي طبقناه على مخاطر المناخ والأسواق.
مرة أخرى، هناك ثلاثة تفسيرات لاستمرار ارتفاع الأسهم مع تواصل تصرفات ترامب غير المتوقعة. وأي تفسير تعتقد بأنه صحيح يجب أن يُحدد استراتيجيتك الاستثمارية للسنوات القليلة القادمة، وربما لفترة أطول.
وقد أشرت سابقاً إلى أن أداء الأسهم كان أفضل تاريخياً خلال الحروب واسعة النطاق.
كما أنه يصعب على أي شخص التأثير في أسواق تريليونية الدولارات، حتى الرؤساء ومحافظو البنوك المركزية.
وإذا كانت الأسهم قد استوعبت تكلفة رأس مال أعلى بسبب مخاطر ترامب، فعندما يغادر منصبه، أو إذا خفف من حدة سلوكه خلال الأيام الـ1100 المتبقية له تقريباً، فمن المتوقع أن ترتفع التقييمات.
لكن أين يضعنا هذا؟ هل يخدع المستثمرون أنفسهم ببساطة في ما يتعلق بسياسات ترامب وتصرفاته الغريبة؟ بعبارة أخرى، أسعار الأسواق غير دقيقة، ولا مفر من محاسبة قاسية.
ويبدو لي أن حماسنا المفرط للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي قد جعلنا عاجزين عن رؤية الجانب السلبي لأي شيء، بمن في ذلك ترامب.
وهذا هو التفسير الأكثر تشاؤماً من بين التفسيرات المطروحة. إن كون محفظتي الاستثمارية نقدية بالكامل يوضح سبب اعتقادي بأن الأسهم تستمر في الارتفاع رغم نهج ترامب الاستفزازي.
وإذا كنت من مؤيدي هذا الرأي، فلا بأس بالاحتفاظ بالأسهم، بل إن من يعتقدون بأن الأسعار التي تشكلها مارالاغو قد تكون مناسبة قد يفكرون في مواصلة شراء المزيد.
