روبرت أرمسترونج
فوجئ كثيرون بالهدوء الشديد في رد فعل الأسواق تجاه الإجراءات ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، لا سيما في أسواق سندات الخزانة، التي من المفترض أن تكون حساسة لخطر التضخم.
ويلاحظ ميرفي أحياناً طلبات شراء كبيرة لخيارات البيع على صناديق المؤشرات المتداولة لسندات الخزانة، وهذا كل ما في الأمر، وقد انخفض مؤشر الدولار بنحو ربع نقطة مئوية، لكن هذه حركة طفيفة. إجمالاً لا شيء يذكر، فما السبب؟ يشير محللو السوق والمشاركون فيه إلى ثلاث نقاط أساسية حول عدم استجابة السوق:
ويؤكد رفض رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، لهذه التهديدات بشكل صريح، هذه النقطة، ويرى البعض أن الحدث الأهم يكمن في قرارات المحكمة العليا المرتقبة بشأن مساعي ترامب لإجبار ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، على الاستقالة، وقضية ترامب ضد (ريبيكا) سلوتر المتعلقة بسلطة الرئيس في عزل رؤساء الوكالات المستقلة.
وقال سكوت ديماجيو، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة أليانس بيرنشتاين: «لا تزال استقلالية الاحتياطي الفيدرالي سارية المفعول بموجب قانون صادر عن الكونغرس، وقد تغير قضيتان معروضتان أمام المحكمة العليا هذا الوضع. بالنسبة لنا هذه هي الأحداث الأكثر أهمية».
وقال جريج بيترز، الرئيس المشارك للاستثمار في شركة «بي جي آي إم للدخل الثابت»: «أعتقد أن الاستقلالية ليست خياراً ثنائياً، بل هي عملية مستمرة، وقد نصل في مرحلة ما إلى نقطة يشعر فيها المستثمرون بعدم الارتياح، فنشهد منحنى أكثر حدة وضعفاً للدولار، وقد بدأت هذه العملية بالفعل العام الماضي مع اتجاه انخفاض الاستثمار في الولايات المتحدة.
أليس هذا ما قاله همنغواي؟ أعتقد أن هذا سيكون موضوعاً مستمراً».
ويمكن تشبيه الاحتياطي الفيدرالي المستقل بمكابح الطوارئ أو المظلة أو مطفأة الحريق، فعندما تسير الأمور على ما يرام لا تبدو هذه الأمور مهمة للغاية؛ بل قد لا تتذكر حتى مكان وجودها، لكن هذا قد يتغير بسرعة كبيرة عندما تسوء الأمور.
وقد أضرت تصرفات إدارة ترامب بمصداقية رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم، وجعلته في مواجهة مهمة البنك وموظفيه، وعموماً فإن أفضل أمل للأسواق هو ألا تحتاج إلى مساعدة بنك فيدرالي موحد وذي مصداقية في السنوات القليلة المقبلة، لنأمل ذلك.
