بالصور والفيديو.. تجربة صحافية في تغطية احتفالات رأس السنة في دبي

تصوير: سالم خميس وعماد علاء الدين وعبدالله المطروشي

الجميع يعلم بأنه سيصل منزله الساعة الرابعة فجراً وأنه لن يستطيع تفادي الوقوع في الإزدحامات المرورية إلا أن التجربة تستحق العناء.. وكيف إن كانت مهمة صحافية لتغطية احتفالات ليلة رأس السنة في دبي.

حينما كلفت بالتغطية، شعرت بالتوتر فأنا من ضمن من سينقلون - ليس لدبي فحسب وإنما للعالم أجمع - وقائع الحدث الأكبر والأكثر إبهاراً في ختام عام 2018. وفي هذا اليوم من السنة، تتجه أنظار الملايين إلى دانة الدنيا باحتفالاتها المدهشة من عروض للألعاب النارية والليزر التي حطمت فيها دبي الأرقام القياسية على مدى السنوات السابقة.

كانت مهمتي تغطية احتفالات منطقة برج خليفة بليلة رأس السنة وبدأت الإعداد لهذه التغطية قبل يومين وتحضير كل ما يلزم من أجهزة موبايل وشواحن وعدة التصوير الأخرى، وطبعاً أقلام وأوراق بطبيعة الحال.

31 ديسمبر 2018

تفادياً للإزدحامات المرورية وإغلاق الطرق المؤدية لبرج خليفة، توجهت إلى مقر العمل حيث ركنت سيارتي واستقليت سيارة إلى دبي مول حيث كنت هناك الساعة الثانية والنصف ظهراً. وعلى الرغم من وجود ساعات كبيرة تسبق الاحتفالات، رأيت أعداداً من الجماهير تتوافد إلى المكان باستخدام وسائل النقل العام والسيارات الخاصة. الحركة المروية في هذا الوقت كانت هادئة وبدا رجال الأمن على أتم الاستعداد لتنظيم خط سير الحركة المتجه إلى مناطق الاحتفالات.

الساعة 3 عصراً

وتحت جدران المول الأكبر في العالم، تواجدت جماهير غفيرة من المقيمين والسياح الذين قدموا من كافة أنحاء العالم إلى دبي فلا يكاد يخلو ركن من المكان من الزوار الذين جاءوا برفقة عائلاتهم وأصدقائهم لأسباب مختلفة تتشارك فيما بينها على الرغبة بقضاء أوقات سعيدة في ليلة رأس السنة بدبي.

رفعت جهاز الموبايل وقمت بتصوير لقطات توثق الأجواء وترصد نشاطات الجمهور فبعضهم كان منشغلاً بالتسوق والبعض الآخر كان يلتقط الصور التذكارية مع أحبائه والبعض الآخر اختار التوجه إلى منطقة برج خليفة وحديقة البرج حتى يأخذ مكاناً مناسباً لمشاهدة الألعاب النارية وعروض النافورة الراقصة. ومن الجدير بالذكر أن إدارة المول قد خصصت  خطوط ومسارات سير ولافتات لحركة انسيابية للزوار المتجهين إلى منطقة الاحتفالات من داخل دبي مول.

الساعة  4 عصراً

دبي مدينة مبهرة وعالمية.. وفي جعبتها قصص لـ 2 مليون شخص اختاروها لمشاهدة احتفالات رأس السنة. وفي منطقة برج خليفة، بدأت استطلع آراء الجمهور المتواجدين في المكان فتوجهت إلى منطقة النافورة خارج المول وكان في مقدمة من التقيتهم أسرتان من كوريا الجنوبية والذين تحمسوا لمشاركة تجربتهم مع البيان.

 جاء الزوجان إيونجين تانك وسارة كين إلى دبي قبل أيام من ليلة رأس السنة لمشاهدة الألعاب النارية برفقة صديقيهم هاري كوان وأنجين بارك اللذين يقيمان في الإمارات منذ 5 أعوام بقولهم إنها الأكثر إبهاراً في العالم وليس لها مثيل.

ومن قارة آسيا انتقالاً إلى أوروبا.. التقيت أسرة من جمهورية ليتوانيا قدمت إلى منطقة برج خليفة الساعة الثانية ظهراً وكانت تجلس مقابل النافورة.. وعلى الرغم من أنها كانت تشعر بالخجل من الحديث مع الإعلام في البداية، إلا أنها استطردت بالتعبير عندما بدأت الكاميرا بالتسجيل.

وحينما انتهيت من تصوير اللقاء، وجدت عائلة أخرى فرنسية تنتظرني وتطلب مني إجراء حوار معها وهو ما أسعدني للغاية وكانت أسرة سوبربالك ثالث من التقيتهم.

هذه القصص هي غيض من فيض لجماهير غفيرة تواجدت في دبي مول وبرج خليفة للاحتفال بالمناسبة.

الساعة 5 مساءً

وفي الساحة الخارجية، بدت التجهيزات الأمنية على أفضل مستوى، حيث تواجدت دوريات الشرطة والإسعاف والجميع كان يعمل بلا كلل أو ملل لخدمة الزوار وتنسيق وصولهم للمكان بأمان.

وخصصت إعمار مثل كل عام مكاناً لمؤسسة دبي للإعلام لتغطية الحدث وهذا المكان كان محطة توقف لي أنتقل منها ذهاباً وإياباً لرصد الأجواء في محيط المنطقة وداخل دبي مول وشعرت بأنني كصحافية أملك القوة للتحرك بأريحية في منطقة الاحتفالات وكان التعاون مع وسائل الإعلام جيداً للغاية.

الساعة 7 مساءً

غطيت أكثر من نقطة تجمع فيها الجمهور أحدها حديقة البرج التي كانت ممتلئة بالعائلات التي تجلس على الأرضية العشبية. وهناك، نُصبت شاشة كبيرة تعرض مشاهد العروض التجربيبية للنافورة الراقصة وعروض الليزر على برج خليفة.

الساعة 9 مساءً

عدت إلى داخل دبي مول لتصوير الأجواء في الساعات الأخيرة الفاصلة قبل انطلاق الاحتفالات حيث كان الازدحام يتزايد ورجال الأمن يتعاملون مع دخول الزوار إلى محيط النافورة. خرجت من المول وبدأت أبحث عن المكان المناسب لتثبيت الكاميرا التي سأنقل من خلالها البث المباشر لبدء العام الجديد وانطلاف الألعاب النارية.

الساعة  11 مساءً 

مرت الساعات.. والساعات.. وبدأ العد التنازلي لانطلاق احتفالات رأس السنة. صعدت إلى الطابق الـ 48 في أحدث الفنادق المطلة على برج خليفة، والمشهد من هناك كان ساحراً وبانورامياً كشف منطقة برج خليفة بأدق تفاصيلها. ثَبّت حامل الكاميرا الثلاثي القوام وأخذت كاميراتي الزاوية المناسبة انتظاراً لانطلاق الحدث.

هذه الساعة الفاصلة كانت الأصعب والمليئة بالتوتر فكل شيء يجب أن يكون على ما يرام قبل الساعة 12.

1 يناير 2019 الساعة 12 صباحاً

دقت عقارب الساعة 12 بعد منتصف الليل وانطلقت الألعاب النارية من كل صوب في برج خليفة مع عروض الليزر الرائعة. هنا بدأت أتنفس وفي الوقت نفسه أخذت ضربات قلبي تتزايد مع أصوات نقرات الكاميرا لعدسات زملائي من المصورين والإعلاميين وأنا أشاهد هذا المنظر البديع الذي يخلد مكانة دبي كعاصمة عالمية للنهضة والتسامح.

ومع انتهاء الألعاب النارية.. أطفأنا شمعة 2018 وأوقدنا شمعة 2019 آملين أن تكون سنة خير على العالم أجمع. كلمات أخيرة: وعلى الرغم من أن العمل الصحافي شاق تعمل فيه من دون توقف وقد تقف على أرجلك لساعات وساعات.. إلا أن النتيجة النهائية ستثلج صدرك وستنسيك كل ما واجهته من صعاب.

اقرأ أيضا

كلمات دالة:
  • احتفالات رأس السنة في دبي،
  • رأس السنة،
  • دبي،
  • الإمارات،
  • صحافة،
  • دبي مول،
  • برج خليفة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات