عطلة في منتجعات دبي الفخمة بأسعار لا تصدق

كنا في فصل الصيف واقتربت عطلة العيد. عشرة أيام فترة كافية لسفرة استرخاء عائلية قصيرة. بدأت الأصوات التي تنادي بذلك تعلو في المنزل، الأطفال: «نحن في العطلة المدرسية ونريد أن نسافر إلى أي مكان جميل»، الزوجة: «نعم، إنها فرصة، لا سيما أنني لن أتمكن من أخذ إجازتي السنوية في الوقت الحالي»، شخصياً أردت بشدة، ولكن ما باليد حيلة، الميزانية لا تسمح بل إن لديّ التزامات لم أتمكن من سدادها بعد.

ورغم أنني متأكد من أن السفر لن يكون ممكناً، إلا أنني بدأت بالتفكير والبحث من خلال مواقع العطلات وشركات الطيران، وبعد وقت قصير اقتنعت بأن ما أقوم به هو مجرد مضيعة للوقت، وفكرت بأن عليّ فعل شيء من أجل الأطفال، وليس السفر هو الخيار الوحيد. بدأت بالبحث من خلال «الإنترنت» عن العروض في المنتجعات وأماكن الترفيه حيث أقيم، الأسعار مرتفعة جداً، لكن لا يهم، فقضاء ثلاثة أيام في منتجع فخم يوفر العديد من المزايا لن يصل إلى سعر تذكرتين إذا ما سافرنا.

هكذا أنهيت تلك الليلة، وزوجتي لم تمانع، لا سيما أنها تدرك بل تعيش معي الوضع الاقتصادي ذاته. في اليوم التالي كثّفت عملية البحث، إذ عليّ أن أتمم عملية الحجز قبل أن ترتفع الأسعار أكثر، إذ إن من المعروف- وبخاصة هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة- أنه في فترات الأعياد والعطلات الرسمية تكتظ المرافق السياحية والمنتجعات بالمقيمين والسياح للاستمتاع بالشواطئ والمسابح والمرافق السياحية، التي يتعذّر على أي كاتب أو شاعر أن يعطيها حقها من الوصف ودقّة التعبير.

ثلاثة أسابع بقيت قبل أن يطل هلال العيد. كنت في البداية أبحث عن المنتجعات في أكثر من إمارة، من باب الرغبة في الشعور بالتغيير، ولكنني وجدت عرضاً لا يُصدّق في دبي حيث أقيم. واحد من أفخم المنتجعات، وسعر الإقامة لليلية واحدة فيه مع الضرائب يوازي إذا ما قضينا نهاراً عائلياً في أحد المراكز التجارية، بين ألعاب للأطفال ووجبة غذاء ومشتريات هنا وهناك، ولكن ما يميز خيار المنتجع أنك ستشعر بتغيير جذري من حيث النوم في غرفة فاخرة والتمتّع بالمسابح المبردة والشاطئ الجميل، والأطفال لديهم ناد خاص بهم يوفر لهم مسبحاً وألعاباً مائية، بالإضافة إلى الألعاب والنشاطات الأخرى.

كان العرض الذي يقدمه منتجع جميرا دار المصيف الذي يقع وسط مجموعة كبيرة من الحدائق الهادئة والممرات المائية الخلابة وحمامات السباحة الخاصة وشاطئ خاص، عبارة عن الإقامة مع الإفطار والعشاء، بالإضافة إلى استخدام مجاني لجميع مرافق مدينة جميرا، ناهيك عن الدخول المجاني لمدينة الألعاب المائية وايلد وادي لجميع المقيمين في الغرفة وكل ذلك بحدود مائتين وخمسين دولاراً أميركياً فقط شاملة جميع الضرائب، وهي تكاد تكون تكلفة الدخول إلى الحديقة المائية لأربعة أشخاص فقط.

ما صدمني ولم أصدقه هو أنني حصلت على معاملة خاصة بسبب سوء فهم حدث عن قيامي بالحجز في المنتجع، حيث إنني طلبت غرفة موقعها قريب من نادي الأطفال وعند وصولنا إلى المنتجع وإجراء عملية التسجيل، أكدت على تلك الرغبة، ولهذا السبب طلب منا الاستمتاع في مرافق المنتجع حتى يتم تجهيز الغرفة المناسبة، وقيل لي إنه من الممكن أن يحصل تأخير في تسليم الغرفة، فوافقت. في تمام الساعة الرابعة اتصل بي الفندق وأرسل لي عربة التنقل من أجل استلام الغرفة، وفوجئت بأنها بعيدة جداً عن المكان الذي كنت أرغب فيه، وبعد احتجاجي الشديد، لم تمر سوى دقائق معدودة حتى كان الرد من إدارة المنتجع هو الاعتذار والتوضيح بأن جميع الغرف القريبة من نادي الأطفال محجوزة بالفعل، وأن تلك الغرف مختلفة عن الغرفة التي قمت أنا بحجزها، ومع ذلك تم إبلاغي بترقية غرفتي إلى جناح كان يعد أقرب نوعاً ما إلى نادي الأطفال.

في النهاية قضينا أوقاتاً جميلة واستمتعنا بالاستلقاء على الشاطئ الذي تشترك فيه أربعة منتجعات، وهي دار المصيف والقصر وميناء السلام والنسيم. كما كانت مياه المسابح الرئيسية والمبرّدة لجميع هذه المنتجعات متاحة للضيوف ملاذاً رائعاً للهروب من حرارة الصيف، في حين أن التنقل بين مرافق المنتجعات سواء بقوارب العبرة التقليدية أو على الأقدام أو بعربات ملاعب الغولف، كان تجربة رائعة لنا وللأطفال، فضلاً عن قضاء بضع ساعات في مدينة الألعاب المائية، كل ذلك شكل لديّ قناعة بأنه يمكن للمقيمين قضاء العطلة والاستمتاع بها في الإمارات وبخاصة في دبي، بأقل التكاليف. بتخطيط مسبق وبحث سلس تجد في النهاية الكثير من الخيارات والمنتجعات التي تلبي رغباتك، وأسرتك، فلا تذهبوا بعيداً.

كلمات دالة:
  • دبي،
  • السياحة،
  • المنتجعات،
  • العطلات،
  • المراكز التجارية
طباعة Email
تعليقات

تعليقات