طفرة في مؤشرات التجارة والاستثمار والشركات وتراخيص العمل والإيرادات الاقتصادية

لجنة الـ 33 مبادرة تنجز 100 % من المرحلة الأولى لخطة التعافي الاقتصادي و50 % من الثانية

بيئة محفّزة وداعمة لاستمرار الأعمال وازدهارها | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد مواصلة الاقتصاد الوطني - بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة - تحقيق نتائج إيجابية ومعدلات سريعة وقياسية في التعافي والنمو والعبور الآمن والمستقر إلى مرحلة ما بعد كوفيد 19.

وأشار إلى أن خطة المبادرات الـ 33 لعبت دوراً محورياً في تحقيق نتائج مبشرة وواعدة في معظم مؤشرات الاقتصاد ومناخ الأعمال في الدولة، مدعومة بالجهود الوطنية التي تم اتباعها للتصدي للجائحة من خلال اللقاحات والفحوص على نطاق واسع وتطبيق الإجراءات الاحترازية الصحيحة والمتوازنة ورفع جاهزية القطاع الصحي، ما يؤكد الرؤية الواعية والاستباقية لقيادتنا الرشيدة التي كانت الموجِّه الرئيسي في صياغة هذه الخطة المرنة والمتكاملة وتحديد مبادراتها التي نلمس اليوم ثمرتها الناجحة على الاقتصاد الوطني وعلى مكانة وتنافسية الدولة كوجهة مستدامة للأعمال والاستثمار والمواهب والمشاريع الريادية إقليمياً وعالمياً.

جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الثالث للجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية العامة للتعافي والنهوض المكونة من 33 مبادرة (لجنة الـ 33 مبادرة) الذي عقد افتراضياً بعضوية وحضور معالي الدكتور عبد الرحمن عبد المنان العور وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي عبد الله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ويونس خوري وكيل وزارة المالية، وإبراهيم عبيد الزعابي مساعد مصرف الإمارات المركزي للسياسة النقدية والاستقرار المالي، وسيف سعيد غباش الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

إنجاز

وأوضح معالي عبد الله بن طوق أنه مع إنجاز المرحلة الأولى بنسبة 100% وما يقارب 50% من مبادرات المرحلة الثانية من هذه الخطة، نجح الاقتصاد الوطني في تحقيق معدلات نمو تفوق مستويات ما قبل الجائحة في العديد من المؤشرات والأرقام وبات في وضع قوي وجاهزية عالية للمستقبل، وهذا يعكس كفاءة هذه المبادرات وقوة الأداء الاقتصادي ويوضح أننا تجاوزنا مرحلة التعافي ودخلنا في مرحلة النمو في العديد من القطاعات، وهو ما نلمس ترجمته العملية في النشاط المتزايد الذي تشهده مختلف الأنشطة والأعمال والحيوية التي يشهدها المناخ الاقتصادي وأنشطة التجارة والسياحة والاستثمار في الدولة اليوم، والإقبال الواسع من وفود العالم للمشاركة في إكسبو دبي 2020.

مبادئ الخمسين

وأشار معالي وزير الاقتصاد إلى أن الخطة ستركز أكثر خلال المرحلة المقبلة على تسريع المسار التنموي المستدام الذي تقوده الدولة وفق رؤية القيادة الرشيدة للمستقبل واستناداً إلى مبادئ الخمسين، وذلك من خلال مبادرات تستهدف تنمية المعرفة والابتكار وتعزيز دور التكنولوجيا والبحث والتطوير والتحول الرقمي في الاقتصاد ومواكبة اتجاهات المستقبل وقطاعات الاقتصاد الجديد والنمو الأخضر والمستدام وتشجيع المواهب والكفاءات وجذب الاستثمارات النوعية التي تصب في التحول نحو نموذج اقتصادي جديد أكثر مرونة واستدامة.

وأضاف عبد الله بن طوق أن اللجنة عملت بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية المعنية خلال الأشهر الماضية على الربط بين المبادرات الـ 33 ومشاريع الخمسين التي أعلنت عنها حكومة دولة الإمارات مؤخراً، وتم تضمين عدد من مبادرات الخطة تحت مظلة مشاريع الخمسين بصورة تكاملية ومدروسة تنسجم مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة للمستقبل، ومع استمرار جهودنا لاستكمال مبادرات المرحلتين الثانية والثالثة من الخطة المبادرات الـ 33، وبالتوازي مع الفرص التنموية والآثار الإيجابية لاستضافة معرض إكسبو 2020 على المديين القريب والبعيد، فإننا ننظر بإيجابية وتفاؤل للمرحلة المقبلة ونتوقع أن تثمر هذه الجهود عن معدلات نمو أعلى في مختلف مجالات العمل الاقتصادي وقطاعات الأعمال.. منوهاً بالعمل الدؤوب الذي تبذله لجنة الـ 33 مبادرة والجهات الأعضاء وفرق العمل لمتابعة سير التنفيذ وفق الآليات والأطر المحددة.

خطة التعافي

واستعرضت اللجنة سير العمل في تنفيذ حزمة المبادرات المرنة الـ 33 لخطة التعافي والنهوض الاقتصادي وجهود الجهات الأعضاء في إنجاز مبادراتها وفق المراحل الثلاث المعتمدة للخطة والتي أنجزت منها نحو 20 مبادرة منذ إطلاقها وحتى اليوم، حيث استهدفت المرحلة الأولى حماية الاقتصاد وتوفير الدعم الفوري لبيئة الأعمال من آثار الجائحة، وتم الانتهاء من تنفيذ مبادرات هذه المرحلة بنسبة 100% وعددها 14 مبادرة، فيما ركزت مبادرات المرحلة الثانية على تمكين التعافي الاقتصادي السريع، وأعلنت اللجنة الانتهاء من تنفيذ ما يقارب 50% من هذه المرحلة وبواقع 6 مبادرات، فيما استهدفت مبادرات المرحلة الثالثة توفير الدعم المتكامل واستدامة النمو الطويل الأمد للاقتصاد الوطني، وقد أوضحت اللجنة أنه تم البدء بتنفيذ عدد من مبادرات هذه المرحلة وسيتم الإعلان عن نتائجها قريباً.

واطَّلعت اللجنة أيضاً على عرض حول مخرجات ما تم تطبيقه من مبادرات ومشاريع الخطة على الاقتصاد الوطني حتى الآن، حيث أوضحت النتائج تحقيق معدلات نمو إيجابية في العديد من مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات التجارة، والاستثمار، وتأسيس وتسجيل الشركات، وتراخيص العمل، والإيرادات الحكومية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، والسياحة، وغيرها.

أرقام

وشهد الاجتماع استعراضاً لعدد من الأرقام والإحصاءات التي تعكس أثر خطة المبادرات الـ 33 على مؤشرات الاقتصاد الكلي الرئيسية، ومن أهمها توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 2% في نهاية 2021 وفق تقديرات المصرف المركزي، وبنسبة 4.2% عام 2022 وجذب 20 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للدولة عام 2020 بنمو 11.24% مقارنة بعام 2019 إضافة الى تحقيق 13.4% نمواً في الصادرات الوطنية غير النفطية في 2020 مقارنة بـ 2019، وخلال الفترة من يناير حتى أغسطس 2021 حققت هذه الصادرات نمواً بنسبة 33% مقارنة مع الفترة نفسها من 2020 وبنسبة 40% مقارنة مع الفترة نفسها من 2019.

وارتفع عدد الشركات الجديدة المسجلة بالدولة في 2020 بنسبة 4% مقارنة بعام 2019.

وخلال الفترة يناير حتى سبتمبر 2021 حقق عدد الشركات الجديدة نمواً بنسبة تقرب من 47% مقارنة بالفترة ذاتها من 2020، وبنسبة تزيد على 57% مقارنة بالفترة ذاتها من 2019 وتم إصدار 1.15 مليون تصريح عمل من يناير حتى سبتمبر 2021 بنمو 62% مقارنة بالفترة ذاتها من 2020 وبنسبة نمو 1% عن الفترة نفسها من 2019.

وحققت الإيرادات الحكومية المرتبطة بالحركة الاقتصادية نمواً 33% في النصف الأول من عام 2021 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

واستقبلت المنشآت الفندقية في الدولة أكثر من 10 ملايين نزيل خلال الفترة من يناير حتى يوليو 2021، بنمو نسبته 22% مقارنة بالفترة نفسها من 2020.

مسار إنمائي

ومن جانبه قال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة: مثلت جهود اللجنة محركاً رئيسياً لتحقيق الانتعاش والنمو الاقتصادي خلال المرحلة الماضية والتأسيس لمسار إنمائي طويل الأمد للمرحلة المقبلة، وتوجهت العديد من مبادرات اللجنة نحو تحفيز الابتكار وريادة الأعمال ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة وتنميتها لتصبح شركات قوية وكبيرة وتحقق نجاحاً تجارياً واستثمارياً في مختلف المجالات، وخاصة في القطاعات المستقبلية وذات القيمة المضافة.

وأضاف معاليه أنه تم تنفيذ مبادرات رائدة ومثمرة لدعم القطاع السياحي وهو ما نشهد نتيجته المثمرة اليوم من خلال معدلات الإشغال العالية التي تشهدها فنادق الدولة سواء من المواطنين والمقيمين أو من الزوار الدوليين، وخاصة مع انطلاق أعمال معرض إكسبو 2020 باعتباره الحدث العالمي الأبرز الذي يستقطب الوفود الرسمية والتجارية ومجتمعات الأعمال والشركات ورواد الأعمال، فضلاً عن الأفراد والسياح من أنحاء العالم.

تنافسية عالية

وبدوره أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أن مواصلة الجهود في تنفيذ المبادرات الـ 33 انعكست بصورة إيجابية على التعافي السريع والنمو الاستثنائي الذي حققه الاقتصاد الوطني في عدد من المسارات، وهو ما نشهده من خلال النتائج التي تم إحرازها في مجالات التجارة والاستثمار وغيرها من المؤشرات التي تعكس مستوى عالياً من التنافسية والزخم في أسواق الدولة.

وأضاف معاليه: توضح النتائج المسجلة حتى اليوم تحقيق قفزات نمو قياسية في الصادرات غير النفطية للدولة، وكذلك في جذب الاستثمارات واستقطاب الشركات الجديدة إلى بيئة الأعمال في الدولة، ومع إطلاق مشاريع الخمسين واستضافة إكسبو 2020، نتطلع إلى فتح أسواق جديدة لتحقيق مزيد من النمو بمقومات قوية ومستدامة في مرحلة ما بعد كوفيد وبنظرة جديدة تنسجم مع تطلعات القيادة الرشيدة واستعدادات الدولة للخمسين عاماً المقبلة، وخاصة في مجالات تعزيز تجارة الدولة مع الأسواق العالمية، ودعم جاذبيتها للاستثمارات والشركات العالمية، واستقطاب المواهب والكفاءات في القطاعات الاستراتيجية، وهو ما تصب في دعمه مبادرات المرحلة الثالثة من خطة التعافي والنهوض الاقتصادي.

شراكات نوعية

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، أنه انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، الداعمة لتحفيز التعاون والتكامل بين الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، نجحت دولة الإمارات في تسريع إجراءات مواجهة تداعيات «كوفيد 19».

وأشارت معاليها إلى أن الوزارة تلعب دوراً رئيساً في جهود التنفيذ الأمثل لهذه المبادرات، وضمن شراكات نوعية مع كبار اللاعبين المحليين والدوليين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، انطلاقاً من الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار» التي تهدف إلى تطوير وتحفيز القطاع الصناعي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول 2031، حيث نعمل لكي يكون القطاع الصناعي بمثابة دعامة مركزية في المسيرة التنموية للدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة.

ونوهت معاليها بأن الوزارة أعلنت حزمة من المشاريع التحفيزية ضمن «مشاريع الخمسين»، تتضمن برنامج القيمة الوطنية المضافة، الذي سيسهم في زيادة الطلب على منتجات وخدمات الشركات الإماراتية والموردين والترويج لقدرات الشركات المحلية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع الصناعي، وكذلك برنامج الثورة الصناعية الرابعة «الصناعة 4.0»، الذي يسهل دمج حلول وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي، ويعزز القدرة التنافسية الصناعية للدولة، ويخفض التكاليف، ويزيد الإنتاجية، ويرفع الكفاءة.

استدامة القطاعات

أكد معالي عبد الله محمد البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أنه وبفضل التوجيهات الحكيمة من القيادة الرشيدة قطعنا شوطاً كبيراً في دفع جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز نمو واستدامة وتنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية في الدولة.

وقال معاليه: بفضل الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» استطعنا أن نتخذ من جائحة كوفيد-19 التي شلّت الاقتصاد العالمي فرصة للعمل نحو أهداف محددة ووفق سيناريوهات واضحة تُوازن بين احتواء الوضع العالمي بين الصحة والحياة الاجتماعية والاقتصاد، الأمر الذي أسهم بصورة فاعلة نحو التعافي السريع وتحسين الواقع الاقتصادي خلال فترة لفترة ما بعد الجائحة. وأضاف معاليه: لطالما تميّزت دولة الإمارات باقتصاد قوي استطاع تجاوز العديد من التحديات والأزمات التي واجهها الاقتصاد العالمي في السنوات السابقة، بفضل الله ، وبرؤية قيادة تؤمن بانتهاز الفرص من الأزمات، وبفضل ما يتمتع به اقتصاد الدولة من تنوّع ومرونة وميزات رائدة.

 

اقرأ أيضاً:

ـــ رؤى استباقية تستشرف المستقبل وتعمّق شراكة القطاعين

ـــ المبادرات المنجزة ترسّخ الإمارات وجهة لصناعات المستقبل

طباعة Email