رؤى استباقية تستشرف المستقبل وتعمّق شراكة القطاعين

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

سرّعت توجهات القيادة الرشيدة ورؤاها الاستشرافية وإدراكها أهمية تبني حلول التكنولوجيا، التعافي الاقتصادي وعملية الانتعاش وتأهيل حكومة الإمارات لاستشراف واستقبال المستقبل، وعززت المبادرات الـ33 نمو واستدامة تنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية والأساسية في الدولة لتعبر «الجائحة» بأمان وتنفض غبارها سريعاً لتطوي صفحة الأزمة وتتأهب لمرحلة ما بعد «كورونا». كما نجح المصرف المركزي عبر باقة متكاملة من الإجراءات والتدابير والدعم في مساندة القطاعات وتخفيف تداعيات الجائحة الحفاظ على حيوية القطاعات الرئيسية وقطاعات الأعمال وتوفير الحماية والدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، فيما عزز الاقتصاد الوطني قوته ومرونته وتنوعه وتعمقت فعالية شراكات القطاعين العام والخاص في منظومة عمل متكاملة ومتناسقة.

مرونة القطاعات

وأشار يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، إلى أن توجهات القيادة الرشيدة ورؤاها الاستشرافية وإدراكها لأهمية تبني حلول التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها في تطوير القطاعات الحيوية، أسهمت في تحقيق التعافي وتسريع عملية الانتعاش الاقتصادي، وعززت جاهزية حكومة الإمارات للمستقبل وعالم ما بعد جائحة (كوفيد 19)، مؤكداً الأهمية الكبيرة لخطة المبادرات الـ33 لتعزيز نمو واستدامة تنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية في الدولة.

وقال: تحرص وزارة المالية على مواصلة التعاون والتنسيق مع الشركاء الرئيسيين في لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض لتحديد السياسات والتشريعات والإجراءات الواجب اتخاذها لرفع مرونة وجاهزية كافة القطاعات الاقتصادية للمستقبل، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، والاستعداد لرحلة تنموية رائدة للسنوات الخمسين المقبلة في كافة القطاعات الحيوية في الدولة.

إجراءات متكاملة

وصرّح إبراهيم عبيد الزعابي، مساعد محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي للسياسة النقدية والاستقرار المالي أنه منذ بداية الجائحة قدّم المصرف المركزي مجموعة متكاملة من إجراءات وتدابير الدعم الاقتصادي ذات الصلة بالتمويل والسيولة والإقراض ورأس المال بهدف دعم اقتصاد دولة الإمارات وقطاعه المصرفي في مواجهة تداعيات الجائحة. وفي مارس 2020، أطلقنا خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة بهدف دعم الأفراد والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.

ووفّرت الخطة دعماً استثنائياً من خلال الإعفاء المؤقت للديون المستحقة، وإصدار أنظمة جديدة لتيسير عملية فتح الحسابات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر ووضع حد للرسوم التي تفرضها البنوك على هذه الشركات، بالإضافة إلى تسهيلات ائتمانية ذات التكلفة الصفرية.

وأضاف أن خطة الدعم قدمت أيضاً مجموعة من الإجراءات للبنوك والمؤسسات المالية المرخصة العاملة في الدولة، بما في ذلك توفير قروض مغطاة بضمان بتكلفة صفرية تصل حتى 50 مليار درهم، وتخفيض السيولة الاحتياطية إلى 95 مليار درهم ورأس المال الوقائي حتى 50 مليار درهم وبلغت إجمالي قيمة خطة الدعم منذ إطلاقها نحو 256 مليار درهم.

رؤية استباقية

وقال سيف غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: نعتز جميعاً بالنتائج الإيجابية المحققة، وبمرونة وقوة اقتصادنا الوطني الذي أظهر فاعلية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ونجاحها في دعم تحقيق التعافي المستدام. هذه النتائج استندت إلى رؤية شاملة واستباقية من القيادة الرشيدة التي أعطت الأولوية منذ بداية الجائحة لسلامة أفراد المجتمع وركزت على أهمية توفر اللقاحات لتشمل كافة أفراد المجتمع في وقتٍ قياسي، الأمر الذي أدّى إلى تصدّر دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في نسب التطعيم من إجمالي عدد السكان، مما عززّ ثقة المجتمع بسلامة أفراده والعودة إلى ممارسة الحياة الطبيعية في إطار مجتمعيٍّ آمن. ونؤكد بتوجيهات ومتابعة القيادة، أن الجهود مستمرة لدعم المزيد من المبادرات والشراكات التي تصب في مصلحة المجتمع وسلامة أفراده.

طباعة Email