الجزائر تعيد النظر في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

أوعز الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس الأحد، للحكومة بمراجعة الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف، حفاظا على مصالح بلاده، داعيا إلى تنشيط التجارة الحدودية والاستثمار في دول الجوار بمنطقة الساحل.

وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان أعقب اجتماع مجلس الوزراء، إن الرئيس تبون، وجه تعليمات لوزير التجارة من أجل الشروع في تقييم الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف، الجهوية والثنائية، لاسيما اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وشدد ذات المصدر على أن الرئيس تبون، أكد أن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون "محل عناية خاصة تسمح بترقية مصالح الجزائر من أجل علاقات متوازنة".

ووقعت الجزائر والاتحاد الأوروبي في 2005 اتفاقا للشراكة، لكن خبراء وسياسيين جزائريين، بينهم وزير التجارة الحالي كمال رزيق، دعوا إلى إعادة النظر في هذه الاتفاقية بدعوى أنها "غير متوازنة"، و"تضر بمصلحة الجزائر".

من جهة أخرى، كلف تبون، وزير التجارة بالشروع في استئناف التجارة الحدودية في مناطق الجنوب مع تشديد الإجراءات الأمنية والرقابية، بعد استشارة مصالح وزارة الدفاع الوطني، إلى جانب دراسة إمكانية تجسيد استثمارات مباشرة لمؤسسة نفطال الحكومية المختصة في تسويق الوقود والبنزين والغاز في دولتي مالي والنيجر، بالتشاور مع سلطات البلدين من أجل تقليص ظاهرة تهريب هذه المواد.

كما أوصاه بالاستعداد لتجسيد مشروع المنطقة القارية الأفريقية للتبادل الحر خاصة باستكمال دراسة مسألة قواعد المنشأ، مع الاستفادة في هذا المجال من دروس الانضمام إلى المنطقة العربية للتبادل الحر.

ودعا تبون، إلى وضع فرقة متعددة الاختصاصات قصد مكافحة تضخيم الفواتير حتى يتم التخلص من هذه الظاهرة بصفة نهائية، لاسيما عبر توطيد التعاون مع الهيئات الدولية، على غرار الاتحاد الأوروبي، وكذا الانضمام إلى آليات قانونية دولية من شأنها ضمان نجاعة أفضل لهذه العملية، بالموازاة مع الشروع في تقييم تواجد التجار الأجانب وخاصة اللاجئين ومراقبة نشاطهم الفعلي. 

كلمات دالة:
  • عبد المجيد تبون،
  • الاتحاد الأوروبي،
  • الجزائر،
  • نفطال ،
  • اتفاق الشراكة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات