تراجع أداء قطاع التصنيع في آسيا لمستويات قياسية

أظهرت بيانات اقتصادية نشرت اليوم الاثنين تراجع أداء قطاع التصنيع في أغلب دول آسيا إلى مستويات قياسية خلال أبريل الماضي، وهو ما يشير إلى انكماش أعمق لمركز التصنيع في العالم، رغم أن الصين بدأت استئناف نشاطها الاقتصادي بعد فترة الإغلاق لاحتواء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وبحسب بيانات مؤسسة آي.إتش.إس ماركيت  الصادرة اليوم الاثنين، فقد تراجعت مؤشرات مديري مشتريات قطاع التصنيع في دول جنوب شرق آسيا إلى أقل من 50 نقطة بكثير.

يذكر أن قراءة المؤشر لأقل من 50 نقطة تشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الهند خلال الشهر الماضي إلى مستوى قياسي  في ظل تدهور الإنتاج بسبب إجراءات الإغلاق المستمرة منذ حوالي 40 يوما لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

كما تراجعت مؤشرات مديري المشتريات في تايوان واليابان وكوريا الجنوبية إلى أقل مستوياتها منذ 2009.

وذكرت بلومبرج أن بيانات قطاع التصنيع تمثل تذكرة إضافية بأن  التعافي الاقتصادي العالمي من أكبر أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين، متقطع ويحتاج إلى وقت طويل.

وأضافت بلومبرج أنه في حين أعادت الصين تشغيل المصانع وزادت الإنفاق على مشروعات البنية التحتية لتحفيز الاقتصاد الصيني، فإنه من المحتمل استمرار الصعوبات الاقتصادية الإقليمية والعالمية لبعض الوقت.

كانت بيانات مؤشر مديري المشتريات في الصين الصادرة في الأسبوع الماضي قد أشارت إلى تراجع المؤشر الرسمي لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية في الصين إلى 50.8 نقطة خلال أبريل الماضي مقابل 52 نقطة خلال الشهر السابق.

في الوقت نفسه فإن مؤشر كايشين لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية المستقل والذي يركز بصورة أكبر على الشركات الصغيرة والمصدرين، تراجع إلى أقل من 50 نقطة خلال الشهر الماضي.

من ناحيته كتب جو هايس المحلل الاقتصادي في مؤسسة "آي.إتش.إس ماركيت"  يقول "رغم أن الصين وهي أكبر سوق لصادرات كوريا الجنوبية، تعيد فتح أسواقها تدريجيا، فإنه من الواضح أن هذه الخطوة لن تكون كافية لتعويض التراجع الشديد في اقتصادات الأسواق الأخرى".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات