تراجعت أسعار النفط في تعاملات خفيفة الخميس متأثرة ببيانات تظهر انخفاضا أصغر من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية ومخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
وهبطت عقود برنت لأقرب استحقاق 52 سنتا، أو 0.81%، لتبلغ عند التسوية 63.30 دولار للبرميل. وكان خام القياس العالمي أغلق منخفضا 2.3 بالمئة الأربعاء.
ونزلت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 54 سنتا، أو 0.94%، لتسجل عند التسوية 56.89 دولار للبرميل بعد أن أغلقت في جلسة الأربعاء مرتفعة 1.9 بالمئة.
ونزلت مخزونات الخام الأمريكية 1.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، حسبما قالت إدارة معلومات الطاقة الأربعاء، بينما كان محللون قد توقعوا هبوطا قدره ثلاثة ملايين برميل.
وهبطت المخزونات أقل من المتوقع مع استهلاك مصافي التكرير الأمريكية خاما أقل عن الأسبوع السابق ومعالجتها نفطا أقل بنسبة اثنين بالمئة عنها قبل سنة، حسبما أظهرته أرقام إدارة المعلومات، رغم أنها في منتصف موسم الطلب الصيفي على البنزين.
ينبئىء ذلك بأن الطلب على النفط في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام في العالم، قد يتباطأ وسط مؤشرات على اقتصاد آخذ بالضعف. وتراجعت طلبيات التوريد الجديدة لمنتجات المصانع الأمريكية للشهر الثاني على التوالي في مايو، وفقا لبيانات حكومية صدرت الأربعاء، وهو ما زاد المخاوف الاقتصادية.
جاءت البيانات الأمريكية الضعيفة عقب تقرير أفاد بنمو بطيء لأنشطة الشركات في أوروبا الشهر الماضي.
وقال ستيفن إينس، العضو المنتدب في فانجارد ماركتس: "إذا نحينا جانبا الطبيعة قصيرة الأجل للتقلبات المحيطة ببيانات المخزون، فمن المستحيل أن نهرب من واقع اقتصادي بأننا وسط تباطؤ تصنيعي عالمي".
في غضون ذلك، انخفضت أسعار الذهب قليلا الخميس مع صعود أسواق الأسهم، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة بحثا عن مزيد من المؤشرات بشأن موقف مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) من خفض أسعار الفائدة.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.18 بالمئة لينهي جلسة التداول عند 1416.00 دولارا للأوقية (الأونصة).
ونزل الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.2 بالمئة إلى 1418.00 دولارا للأوقية.
وقال هاريش ف، رئيس أبحاث السلع الأولية لدى جيوجيت للخدمات المالية، إن هناك إقبالا أكبر على الأصول مرتفعة المخاطر، مضيفا أن الذهب يشهد تصحيحا فنيا على الرغم من أن التوقعات بصفة عامة إيجابية.
والذهب في مسار تسجيل مكاسب للأسبوع السابع، مدفوعا بشكل رئيسي بمخاوف النمو العالمي وتوقعات بتيسير بنوك مركزية كبيرة للسياسة النقدية.
وتسبب انخفاض عوائد سندات الخزانة والتوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة في اجتماعه يومي 30 و31 يوليو في الضغط على الدولار، مع ارتفاع الأسهم الآسيوية مقتدية بالمكاسب القوية التي حققتها وول ستريت.
ويقول محللون إنه من المتوقع أن تشهد الأسواق تداولات محدودة بسبب عطلة عامة في الولايات المتحدة.
وسينصب تركيز المستثمرين القادم على بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأمريكية في يونيو المقرر صدورها اليوم الجمعة، مع توقع خبراء اقتصاديين ارتفاعها بواقع 160 ألفا في يونيو حزيران مقارنة مع 75 ألفا في مايو.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 0.2 بالمئة لتنهي التعاملات عند 15.27 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.5 بالمئة إلى 832.50 دولار للأوقية.
وانخفض البلاديوم 0.44 بالمئة إلى 1564.52 دولار للأوقية. وفي جلسة الأربعاء قفز المعدن إلى أعلى مستوياته فيما يزيد على ثلاثة أشهر عند 1574 دولار.
