تخريج 15 مشاركاً من «برنامج القيادة الاستراتيجية للأعمال 2026»

احتفلت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بتخريج 15 مشاركاً، يمثلون نخبة من مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية في الإمارة، ضمن فعاليات ختام الدورة الرابعة من «برنامج القيادة الاستراتيجية للأعمال 2026»، الذي نظمه مركز الشارقة للتدريب والتطوير التابع للغرفة، بالتعاون مع جامعة نافارا الإسبانية، في إطار مبادرة متكاملة، تعكس رؤية إمارة الشارقة، وتوجهات دولة الإمارات العربية المتحدة في الاستثمار برأس المال البشري، وصناعة قيادات المستقبل.

حضر الحفل عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ورغدة تريم عضو مجلس إدارة الغرفة، ومحمد أحمد أمين العوضي مدير عام الغرفة، ومريم سيف الشامسي مساعد مدير عام الغرفة لقطاع الخدمات المساندة، وأمل عبد الله آل علي مدير مركز الشارقة للتدريب والتطوير التابع للغرفة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الغرفة، وممثلي الجهات الحكومية المشاركة في البرنامج.

وشهد البرنامج مشاركة نخبة نوعية من الكوادر القيادية من الجهات الحكومية في إمارة الشارقة، شملت: دائرة الأشغال العامة، ودائرة التخطيط والمساحة، ودائرة المالية المركزية، ودائرة الإسكان بالشارقة، ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، ومؤسسة نفط الشارقة الوطنية، وصندوق الشارقة للضمان الاجتماعي، وبلدية مدينة دبا الحصن، في تنوع مؤسسي يعكس الاهتمام الحكومي بترسيخ ثقافة التخطيط الاستراتيجي، وتنمية الكفاءات القيادية، وفق أرقى المعايير العالمية.

الرهان الرابح

وأكد عبد الله سلطان العويس أن الاستثمار في بناء الإنسان يمثل الرهان الرابح لصناعة المستقبل، مشيراً إلى أن غرفة تجارة وصناعة الشارقة، تعمل ضمن رؤية بعيدة المدى، تستهدف تكوين قيادات إدارية قادرة على استشراف تحولات الاقتصاد العالمي، والتفاعل معها بأدوات معرفية متقدمة، تتجاوز نمطية الأداء التقليدي، إلى ابتكار حلول مؤسسية تُسهم في تعزيز الجاهزية الاستراتيجية لمختلف القطاعات.

مضيفاً أن غرفة الشارقة تنظر إلى القيادة الاستراتيجية بوصفها مسؤولية وطنية، تتجاوز حدود المنصب إلى صناعة الأثر التنموي، وهنأ سعادة العويس جميع الخريجين، مثمناً حرصهم على الارتقاء بمهاراتهم، وتوظيفها في خدمة مؤسساتهم، ومتمنياً لهم مزيداً من التميز والعطاء.

وأشار العويس إلى أن منظومة التأهيل التي تتبناها الغرفة في مركز الشارقة للتدريب والتطوير، تنطلق من قناعة راسخة بأن القائد المستقبلي يحتاج إلى بنية معرفية تجمع بين إتقان أدوات التخطيط الاستراتيجي، وامتلاك الخبرة في الاستشراف، والقدرة على قيادة التغيير في بيئات تتسم بالتعقيد وتسارع التحولات، ومن هذا المنطلق، يأتي حرص الغرفة في مجال التدريب على أن تتكامل مسارات البرنامج بين المعرفة الأكاديمية الرصينة والتجربة الميدانية الدولية، لتترجم مخرجاته إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، تخدم مسيرة التنمية في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، وتسهم في تعزيز مكانتها ضمن اقتصاد المعرفة العالمي.

التطورات المتلاحقة

وأوضحت مريم سيف الشامسي أن الدورة الرابعة من البرنامج، جاءت ثمرةً لعملية تصميم دقيقة، راعت التطورات المتلاحقة في علوم الإدارة الحديثة، مؤكدةً أن مركز الشارقة للتدريب والتطوير، حرص على بناء تجربة تدريبية تعيد تشكيل وعي القائد، ليصبح أكثر قدرة على التعامل مع التعقيد في بيئات الأعمال المعاصرة، عبر منهجية تجمع بين المحاضرات الأكاديمية المتخصصة، وورش العمل التطبيقية التي قدمها نخبة من الخبراء الدوليين، ومشاريع التخرج التي تناولت قضايا مؤسسية حقيقية من واقع الجهات المشاركة. وأشارت إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع جامعة نافارا، تجسد حرص المركز على ترجمة اتفاقيات التعاون الأكاديمي إلى برامج تطبيقية ذات أثر ملموس.

وأوضحت أن البعثة الميدانية إلى إسبانيا، منحت المشاركين فرصة للاطلاع المباشر على أفضل الممارسات العالمية في القيادة الاستراتيجية والابتكار المؤسسي، وأثرت مسيرتهم المهنية بوجهات نظر عالمية، ومقاربات جديدة، ستنعكس على قدرتهم في قيادة فرقهم ومؤسساتهم بكفاءة أعلى، في مرحلة تتسارع فيها متطلبات التحول المؤسسي.

محاور تدريبية

وتضمن البرنامج رحلةً معرفية وعلمية مكثفة داخل الدولة، استهدفت صقل مهارات المشاركين، وتوسيع مداركهم عبر محاور تدريبية متقدمة، شملت تحليل الشخصية، ومهارات اتخاذ القرار، وتحدي القيادة الاستراتيجية، ودراسة نماذج عالمية ملهمة، في مقدمها نموذج التفكير الاستراتيجي في الصين، فضلاً عن سيكولوجية الأعمال والقيادة الداخلية، وأدوات التفكير التصميمي للقيادة الاستراتيجية، ومفاهيم الحوكمة القيادية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، إلى جانب هندسة القرارات، وهندسة النفوذ والتأثير القيادي، بما يمكن المشاركين من مواكبة أحدث الاتجاهات العالمية في صناعة القرار المؤسسي.