دبي تعزز دمج ذوي الهمم عبر المخيمات الصيفية وبرامج تنمية المهارات

تواصل دبي ترسيخ مكانتها واحدة من أبرز المدن العالمية الداعمة لتمكين ذوي الهمم ودمجهم الكامل في مختلف جوانب الحياة، من خلال منظومة متكاملة من المبادرات والخدمات التي تركز على التعليم والتأهيل والرعاية والمشاركة المجتمعية.

وتولي الإمارة اهتماماً متزايداً بالبرامج الصيفية باعتبارها امتداداً للعملية التعليمية والتأهيلية، لما توفره من بيئات آمنة ومحفزة تساعد الأطفال على تنمية مهاراتهم، وتعزيز استقلاليتهم، وبناء ثقتهم بأنفسهم، إلى جانب توسيع فرص التفاعل الاجتماعي واكتساب الخبرات الحياتية.

وتنسجم هذه الجهود مع رؤية دبي الرامية إلى بناء مدينة صديقة لذوي الهمم، ترتكز على توفير فرص متكافئة للمشاركة والاندماج في المجتمع، بما يرسخ جودة الحياة ويعزز التنمية البشرية. كما تعكس تنامي دور المراكز المتخصصة في تقديم برامج نوعية تجمع بين التعليم والعلاج والترفيه، وفق أحدث الممارسات العالمية في مجال التربية الخاصة، وبالشراكة مع الأسر باعتبارها شريكاً رئيساً في رحلة التطور والتأهيل.

وفي هذا الإطار، أعلن مركز زينب الآغا للتدريب والاستشارات بدء العد التنازلي لانطلاق المخيم الصيفي المخصص لذوي الهمم، والذي يبدأ في 15 يوليو، ضمن برنامج صيفي متكامل يهدف إلى توفير بيئة تعليمية وتأهيلية وترفيهية آمنة تسهم في تنمية قدرات الأطفال وتعزيز استقلاليتهم، بما ينسجم مع أفضل الممارسات في مجال التربية الخاصة.

ويأتي تنظيم المخيم انطلاقاً من رسالة المركز في تمكين الأطفال من ذوي الهمم واستثمار فترة الإجازة الصيفية في برامج نوعية تجمع بين التعليم والتأهيل والترفيه، بما يساعد على تطوير المهارات الحياتية والاجتماعية، وتعزيز الثقة بالنفس، وتنمية القدرات الذهنية والحركية في بيئة إيجابية ومحفزة.

ويستمر البرنامج يومياً من الساعة 9:00 صباحاً وحتى 2:00 ظهراً، تحت إشراف فريق متخصص من الخبراء والأخصائيين في التربية الخاصة، بما يضمن تقديم خدمات تدريبية وتأهيلية عالية الجودة تراعي الاحتياجات الفردية لكل طفل، وتوفر برامج مصممة وفق قدراته وأهدافه التطويرية.

ويتضمن المخيم باقة متنوعة من الأنشطة والجلسات المتخصصة، تشمل برامج التدريب والعلاج، والأنشطة التعليمية والترفيهية، وتنمية المهارات الحياتية والاجتماعية، إلى جانب الألعاب الحركية والحسية والأنشطة الإبداعية التي تسهم في تطوير الجوانب الإدراكية والبدنية، وتعزز روح التعاون والتواصل والتفاعل بين الأطفال ضمن أجواء إيجابية مشجعة.

وأكدت إدارة المركز أن المخيم يمثل فرصة مثالية للأسر للاستفادة من الإجازة الصيفية في برامج تجمع بين الفائدة والمتعة، وتسهم في المحافظة على استمرارية التدريب والتأهيل خلال العطلة، بما يدعم التطور المستمر للأطفال ويحد من فقدان المهارات المكتسبة، مشيرة إلى أن جميع الأنشطة تقدم وفق أساليب علمية حديثة وبإشراف مباشر من كوادر مؤهلة تمتلك خبرات واسعة في التعامل مع الأطفال من ذوي الهمم.

وأضافت أن عدد المقاعد المتاحة محدود، داعية أولياء الأمور إلى المبادرة بالتسجيل المبكر لضمان حصول أبنائهم على فرصة المشاركة في البرنامج، الذي يهدف إلى تقديم تجربة صيفية ثرية تجمع بين التعلم والتأهيل والترفيه، وتسهم في تعزيز اندماج الأطفال وتنمية قدراتهم استعداداً للعام الدراسي الجديد.