العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    موازنة التفاؤل.. والطموح الواقعي

    رسم قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي للعام المالي 2018 صورة متفائلة لمستقبل دبي الاقتصادي والتنموي في ظل النمو الكبير المقدّر للنفقات الحكومية والزيادة المتوقعة في الإيرادات الحكومية.

    والمتابع لبنود الموازنة الجديدة يستطيع أن يلاحظ بكل وضوح أنها تتميز بما يمكن أن نطلق عليه «الطموح الواقعي» المدروس المبني على قواعد متينة راسخة، تم إرساؤها على مدى سنوات عديدة، فبلغت قيمة الارتفاع الإجمالية في النفقات الحكومية على مدى 5 سنوات نحو 18.69 مليار درهم، بنسبة نمو قياسية تقدر بنحو 49.32%، لتقفز من 37.88 مليار درهم في 2014 إلى 56.57 مليار درهم مستهدفة عام 2018.

    والأهم من الزيادة المطردة في الموازنة السنوية لدبي هو المحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين بالدولة، وترقيتها بشكل متواصل يلمسه كل مقيم أو زائر للإمارة الفتية، والوصول إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة، إذ عكس مشروع الموازنة بواقعية الموارد المتاحة وأوجه استخدامها في الجوانب التي تفيد مسيرة التنمية في جميع القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية، وتشجيع الابتكار والتحول الذكي.

    ويظهر ذلك من خلال تخصيص 76% من النفقات الحكومية المقدرة للعام الجديد لقطاعي الاقتصاد والبنية التحتية والمواصلات والتنمية الاجتماعية اللذين شهدا بالفعل خلال السنوات الماضية عمليات تطوير كبيرة، وبرغم ذلك حظيا بنصيب الأسد من النفقات المتوقعة في الموازنة الجديدة، مما يعني أن آفاق الارتقاء الاقتصادي والتنموي لدبي ليس لها سقف، وأنها مستمرة في التحليق للمحافظة على الصدارة الإقليمية في طريقها إلى الصدارة العالمية، خصوصاً مع بدء العد التنازلي لانطلاق «إكسبو 2020 دبي» الذي يعيد رسم الخريطة الاقتصادية والتجارية والسياحية للمنطقة.

    وعلى الجانب الآخر، عكس مشروع موازنة 2018 بشكل وضوح نجاح السياسات المالية لحكومة دبي على الصعد كافة، وفي مقدمتها سياسة التنويع الاقتصادي، وعدم الاعتماد على مصادر تقليدية للدخل، إذ تبلغ نسبة مساهمة الإيرادات النفطية 6% فقط من إجمالي الإيرادات الحكومية المتوقعة للعام الجديد.

    وبرغم انحسار مساهمة الإيرادات النفطية، فقد بلغت قيمة الارتفاع الإجمالية في الإيرادات الحكومية على مدى 5 سنوات نحو 13.37 مليار درهم بنسبة نمو تراكمية تقدر بنحو 36.13%، لترتفع من 37 مليار درهم في عام 2014 إلى 50.37 مليار درهم متوقعةً في 2018.

    وتؤكد مؤشرات «موازنة دبي 2018» أن الإمارة على أعتاب مرحلة جديدة من النمو والازدهار الاقتصادي، لتواصل إبهار العالم بكل ما هو جديد.

    طباعة Email