لا تبدو في الأفق نهاية لتذبذب سعر اليورو أمام الدولار الأميركي وعلى الرغم من الانخفاض الذي شهده اليورو في الأيام العشر الأوائل من هذا العام، والتي قُدِّرَت بأربع نقاط مئوية، فقد شهد هذا الأسبوع ارتفاعًا في أسعاره بلغ ‬1,3٪ لتُضاف إلى مكاسب الأسبوع الماضي، التي بلغت ‬3,8٪. وما زالت بعض الشكوك تخيم على سعر اليورو وإطار استقراره المستقبلي أمام المقاومة الألمانية لأية خطوات بسيطة نحو الاتحاد المالي إلا أن الأسبوعين الماضيين شهدا مرونة ملحوظة لسعر اليورو أمام الأنباء السيئة والشكوك السائدة.

ولاشك أن إعلان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي صدر الأسبوع الماضي يمثل لحظة حاسمة في تحديد سعر اليورو الحالي. ومع توقع الكثير من المحللين الآن أن يمنح اقتصاد الولايات المتحدة بصيصاً من الأمل يمكن ترجمته إلى خطط التيسير الكمي المقسم قد يشهد الدولار ارتفاعًا طفيفًا وفقًا لما أدلى به رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي بن برنانكي من تفاصيل تقول بضرورة إعمال الخيال الذي يسمح بتصديق أنه في حال تحقيق أيٍ من هذه الخطط فلن تملأها الشروط وليس آخرًا ما أوضحه بين برنانك دائمًا من صراع الاحتياطي الفيدرالي مع الانكماش وهي المعركة التي تتطلب بعض المخاطرة مع التضخم والتي قد تؤدي إلى وقف ارتفاع سعر الدولار.

وبالإضافة إلى متابعة لجنة السوق الأوروبية المفتوحة وما أعلنت عنه سيكون الاهتمام أيضًا منصباً على مراقبة الجدول المحدد لبيانات منطقة اليورو عن كثب والأهم من ذلك كله متابعة المعدلات المنسقة للتضخم في ألمانيا والتي تم الإعلان عنها يوم الخميس إلى جانب الطفرة الأخيرة التي شهدها تضخم أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية.

ونعتقد أن الاقتصاد المتسارع في منطقة اليورو قد يتسبب في حالات من الأرق والتوتر لموظفي البنك المركزي الأوروبي. وشهدت أسعار المنتج بألمانيا ارتفاعًا كبيرًا في ديسمبر. وتحوم المخاوف حول اتخاذ البنك المركزي الأوروبي لبعض الإجراءات الإصلاحية في حال ثبوت أن هذا الارتفاع لصالح المستهلك بألمانيا. وأفصح رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه الأسبوع الماضي عن رغبته الشديدة في وضع سياسات تلبي احتياجات الأغلبية وهذا ما يمليه عليه منصبه.