عقدت الإمارات، ممثلة بوزارة المالية، الحوار المالي الاستراتيجي السادس مع الاتحاد السويسري في أبوظبي أمس، بهدف بحث تعزيز أواصر التعاون الثنائي في مختلف المجالات المالية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التطورات الاقتصادية الكلية والقطاعية والضرائب الدولية، وأحدث المستجدات في القطاعات المالية، لا سيما في قطاع التمويل الرقمي. كما تناول الحوار تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
حضر الحوار معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ودانييلا ستوفيل ديلبريت، وزيرة الدولة للشؤون المالية الدولية بالاتحاد السويسري، وتم توقيع البيان المشترك للحوار المالي الاستراتيجي الإماراتي السويسري من الطرفين.
ومن الجانب الإماراتي حضر يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، والدكتورة حصة عبد الله العتيبة، سفيرة الدولة لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين، والدكتورة مريم بطي السويدي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وعارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، وإيمانويل جيفاناكيس، الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي، وعلي عبد الله شرفي، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية بالإنابة في وزارة المالية.
شراكة بناءة
وأكد محمد الحسيني أن الحوار يأتي تأكيداً على قوة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين، والتي تستند إلى قيم التعاون والشراكة البناءة في مختلف المجالات المالية والاقتصادية. وقال: لقد أثبت هذا الحوار على مر السنوات أنه منصة استراتيجية للتعاون الثنائي المتين، حيث يتيح لنا استكشاف سبل جديدة لتعزيز الشراكة والارتقاء بها إلى مستويات أعلى من النمو والازدهار. في ظل التطورات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، أصبح من الضروري تعزيز التواصل والتنسيق بين الحكومات والمؤسسات المالية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. ولا شك أن هذه الحوارات تسهم في تحقيق هذا الهدف من خلال دعم الابتكار وتطوير قطاعات حيوية مثل التمويل الرقمي وتنظيم الأصول الافتراضية.
وتابع: الإمارات وسويسرا تجمعهما أهدافاً مشتركة في العديد من المجالات، لا سيما في مجالات الاستدامة المالية والابتكار. إن الحوار يأتي ليؤكد على الدور المحوري الذي يؤديه البلدان في تعزيز الجهود العالمية لتحقيق النمو المستدام، وهو ما يعد فرصة هامة لدعم الأجندة العالمية للاستدامة، كما أن الحوار يمثل فرصة قيّمة لتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وهو جانب حيوي لخلق بيئة مالية مبتكرة تدعم التنمية المستدامة.
وفي ختام كلمته، أعرب عن خالص شكره وتقديره لجميع المشاركين على إسهاماتهم المثمرة في هذا الحوار البناء، وعلى الأفكار المبتكرة التي طرحوها، والتي ستدفع بالقطاع المالي نحو آفاق أرحب، وستعزز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في كلا البلدين. وأكد أن الفرق المعنية ستواصل العمل لاستكشاف سبل جديدة لتعزيز التعاون الثنائي خلال الفترة المقبلة.
أكدت دانييلا ستوفيل ديلبريت على أهمية الحوار المالي الاستراتيجي بين الإمارات وسويسرا، مشيرة إلى أنه يمثل منصة حيوية لتعزيز الشراكة بين البلدين في المجالات المالية والاقتصادية، وأضافت: حقق الحوار نجاحاً كبيراً، حيث يساهم في تعزيز التعاون وبناء علاقات أقوى بين المؤسسات المالية في كلا البلدين، ونتطلع لاستمرار هذا التعاون بما يدعم فرص النمو في القطاع المالي.
