فيمي أوتيدولا "أفقر ملياردير" في أفريقيا.. كم ثروته؟

أدرجت مجلة فوربس في تقريرها السنوي لعام 2026 لأثرياء أفريقيا، رجل الأعمال النيجيري فيمي أوتيدولا بوصفه "أفقر مليارديرات القارة"، بعد تراجع ثروته مقارنة بالعام السابق.

وبحسب التقرير، ارتفع إجمالي ثروات أثرياء أفريقيا بشكل ملحوظ، حيث أضافوا مجتمعين نحو 20.3 مليار دولار إلى ثرواتهم، ليصل إجمالي ثروات 23 مليارديراً أفريقياً إلى نحو 126.7 مليار دولار، بزيادة قدرها 21% مقارنة بعام 2025.

وحافظ رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي على موقعه كأغنى رجل في أفريقيا للعام الخامس عشر على التوالي، بثروة تُقدّر بنحو 28.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 4.6 مليارات دولار خلال العام الحالي، مدعومة بارتفاع أسهم شركته المدرجة في بورصة نيجيريا لصناعة الأسمنت بنسبة تقارب 69% منذ مارس الماضي، وفقا لفوربس.

كما سجّل رجل الأعمال النيجيري عبد الصمد ربيعو أكبر نسبة نمو في الثروة بين المليارديرات، إذ ارتفعت ثروته بنسبة 120%، أي ما يعادل 6.1 مليارات دولار، لتصل إلى 11.2 مليار دولار، ما دفعه إلى التقدم إلى المركز الثالث في القارة.

وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع يعود إلى القفزة الكبيرة في أسهم شركة "بي يو إيه للإسمنت"، التي ارتفعت بنسبة 135%، متفوقة على أداء بورصة نيجيريا، التي سجلت نموا بنحو 81%، مدعومة بتحسن أرباح الشركات المدرجة وزيادة استثمارات صناديق التقاعد في الأسهم.

وأشار تصنيف فوربس إلى أن نيجيريا تضم أربعة مليارديرات من أصل 23 في القائمة، وهم: أليكو دانغوتي، عبد الصمد ربيعو، قطب الاتصالات مايك أدينوجا ،ورجل الأعمال فيمي أوتيدولا.

وفي المقابل، ذكر التقرير أن أربعة مليارديرات فقط سجلوا تراجعا في ثرواتهم خلال العام الجاري، من بينهم فيمي أوتيدولا والملياردير المغربي أنس الصفريوي، حيث تُقدَّر ثروة كل منهما بنحو 1.3 مليار دولار، ليكونا الأقل ثراءً في أفريقيا.

وأضافت فوربس أن أوتيدولا خسر نحو 200 مليون دولار من ثروته، بعد أن باع جزءا كبيرا من حصته في شركة "جيريجو باور" (شركة توليد الطاقة الكهربائية) بسعر أقل من قيمتها السوقية.

ويُعد أوتيدولا أحد أبرز رجال الأعمال في نيجيريا، حيث بدأ نشاطه في قطاع النفط والطاقة، وحقق نجاحا كبيرا عبر تأسيس شركة "فورت أويل" (شركة نفط وطاقة) التي امتلكت أكثر من 500 محطة وقود داخل البلاد، إضافة إلى استثمارات عقارية واسعة شملت 184 وحدة سكنية.

لكن مسيرته شهدت انهيارا كبيرا عام 2008، عندما تراكمت عليه ديون وصلت إلى 1.2 مليار دولار، نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها:

انهيار أسعار النفط عالميا

تراجع قيمة العملة النيجيرية "النيرة"

انهيار سوق الأسهم

وبحسب فوربس، فقد أدت هذه الأزمة إلى خسائر موزعة على النحو التالي:

480 مليون دولار نتيجة تراجع أسعار الديزل

258 مليون دولار بسبب انخفاض قيمة النيرة

320 مليون دولار نتيجة الفوائد المتراكمة

160 مليون دولار بسبب انهيار الأسهم

ونقل التقرير عن أوتيدولا قوله إنه واجه حينها خيارين: "إما التخلص من حياته أو الصمود أمام الأزمة"، مضيفا أنه اختار "تحمّل الصعاب وإعادة بناء نفسه".

وفي أعقاب الأزمة، تدخلت هيئة إدارة الأصول في نيجيريا لشراء الديون المتعثرة، إلا أن أوتيدولا رفض خيار إعادة هيكلة ديونه، وفضّل سدادها بالكامل والبدء من جديد، حيث باع عددا كبيرا من أصوله، بما في ذلك العقارات والاستثمارات في قطاعات البنوك والطاقة والتأمين.

وبعد التعافي، احتفظ أوتيدولا بعدد محدود من الأصول، أبرزها مقر مكتبه، وحصة تبلغ 34% في شركة "أفريكان بتروليوم" (شركة نفط وتحولت لاحقا إلى فورت أويل).

وفي عام 2014، عاد إلى قائمة فوربس للمليارديرات بثروة بلغت 1.8 مليار دولار، ليصبح ثاني نيجيري يدخل القائمة بعد أليكو دانغوتي منذ عام 2009.

ويشغل أوتيدولا حاليا منصب رئيس شركة "جيريجو باور" (شركة توليد كهرباء)، حيث يمتلك أكثر من 70% من أسهمها، بعد تقليص حصته خلال عامي 2022 و2023 لجذب مستثمرين مؤسسيين، من بينهم الحكومة النيجيرية، وصندوق "أفريكسيم بنك لتنمية الصادرات في أفريقيا"، وشركة "مجموعة شبكة الدولة الصينية".

كما يمتلك أوتيدولا عقارات في لاجوس ولندن وموناكو، إضافة إلى حصص في بنك "زينيث بنك"  و"إف بي إن هولدينغز"، وهو متزوج ولديه أربعة أبناء، وتخرّج من جامعة أوبافيمي أولوو عام 1985، وبدأ مسيرته المهنية في شركة والده قبل تأسيس أعماله الخاصة في قطاع النفط والطاقة.