نهضة عمرانية هائلة تشهدها دبي ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة على مدى سنوات العقد المنصرم، وأسفرت عن مشاريع عملاقة أذهلت العالم، ومنها مجموعة من الجزر الاصطناعية التي لم يسبق لها مثيل، والأهم من ذلك أطول هيكل معماري على سطح الأرض، متمثلاً في «برج خليفة». وهناك عدد لا يحصى من المعالم المعمارية التي تفخر بها المدينة بعد أن تمكنت من حجز مكانة لها على خريطة أحدث وأجمل مدن العالم.
هذه النهضة حملت في ثناياها فرصًا اقتصادية جمّة عادت بالكثير من النفع على قطاعات السياحة والتجارة والتجزئة، لكنها في الوقت ذاته جلبت معها تحديات هائلة للمؤسسات الحكومية والمطورين العقاريين لاستيعاب الطيف الواسع من شرائح الراغبين في العمل بدبي أو زيارتها.
لم تواجه الإمارة في بادئ الأمر مشكلة في توفير الوحدات السكنية الفاخرة من الفلل والشقق وحتى الفنادق الفخمة في المناطق الجديدة أو حتى على الوجهات المائية؛ فالمشاريع التي تم تطويرها تتوافق مع أرقى المعايير العالمية، وتلبي احتياجات وأذواق ذوي الدخل المرتفع من الرؤساء التنفيذيين وأصحاب الأعمال والمستثمرين، والسياح من الأثرياء الذين يبحثون عن البيئات النظيفة الآمنة.
في هذه الفترة، أدركت دبي أن حالة الازدهار المتلاحقة قد تضعها أمام تحدّ لا يستهان به، وتمثل في احتمال نقص المعروض من الخيارات السكنية والفندقية المتاحة أمام الأشخاص والأسر من ذوي الدخل المتوسط.
ولوضع الحلول الاستباقية، جاءت التوجيهات من أعلى هرم القيادة الرشيدة، عندما طالب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شركات التطوير بالتركيز على فئة الفنادق المتوسطة من فئة الثلاثة والأربعة نجوم، حتى تتمكن دبي من الترحيب بكافة فئات السياح الراغبين في زيارة المدينة والاستمتاع بأجوائها وخدماتها الراقية.
ومن جانب آخر، ارتأى المطورون في القطاعين العام والخاصة مواصلة النهج الذي سارت عليه حكومة دبي منذ سنوات نهضتها الأولى، عندما أدرك المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، بما اشتهر به من حنكة إدارية وقدرات فطرية على استشراف آفاق المستقبل، حاجة المدينة إلى خيارات سكنية متفاوتة، تناسب كافة الإمكانات المالية للمقيمين فيها. وكانت مجموعة وصل لإدارة الأصول سبّاقة في هذا الجانب، إذ تعمل منذ نشأتها في عدة اتجاهات لتحقيق هذا الغرض، حيث ركزت على المناطق القديمة من دبي لتطوير عدد كبير من المشروعات هناك من أجل الارتقاء بوجهها الحضاري.
الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول
