اليابان تكتشف مخزوناً غير منتهٍ من المعادن النادرة

اكتشف باحثون يابانيون حقولاً من المعادن الأرضية النادرة في قعر المحيط الهادئ، في دراسة أجريت في وقت سابق من العام 2018.

وتحتوي هذه الحقول على أكثر من 16 مليون طن مما يعرف علمياً بـ"المعادن النادرة" المستخدمة في صناعة التكنولوجيا، مثل الهواتف الذكية والبطاريات، وصولا إلى السيارات الكهربائية.

وبحسب"هيئة المسح الجيولوجي الأميركية وهي وكالة حكومية أميركية مخصصة لعلوم الأرض" إن هذه العناصر موجودة بكثرة في طبقات قشرة الأرض، ولكنها عادة ما تكون مشتتة على نطاق واسع، مشيرة إلى أنه عندما تشكلت الأرض، تم دمج المعادن في أعمق أجزاء غلاف الأرض، في طبقة من الصخور تحت القشرة الأرضية، ولذا فإن استخراجها يعتبر صعباً جداً.

وتعتمد اليابان في صناعاتها على استيراد تلك المعادن من الصين، التي تستحوذ بشكل عام على إنتاج المعادن النادرة حول العالم، وقد يأمل اليابانيون في خفض الاعتماد على الصين بعد اكتشاف اليوم، خصوصاً وأن الصين تستخدم المعادن النادرة كورقة ضغط على طوكيو.

تقع حقول المعدن التي تمّ اكتشافها وفق "يورونيوز" قبالة جزيرة ميناميتوري، على بعد حوالي 1850 كيلومتراً جنوب شرق طوكيو.

وقال جاك ليفتون، وهو أحد المؤسسين لشركة "تكنولوجيا المعادن والأبحاث " الأميركية، في حديث لصحيفة "وول ستريت" "هذا تغيير في قواعد اللعبة بالنسبة لليابان".

وذكر العلماء أن الحقول التي تم اكتشافها مؤخرا كافية لتزويد العالم بهذه المعادن بشكل لا ينتهي.

ومنذ عقود تفرض الصين، التي تؤمن الإنتاج العالمى للمعادن الثمينة بشكل شبه كامل، رقابة شديدة على ذاك الإنتاج، مما أجبر اليابان، التي تعد أحد أهم البلاد التي تصنع الإلكترونيات، على الرضوخ للأسعار يمليها العملاق الصيني.

وامتنعت الصين عن شحن المعادن بعد نشوب صراع بين الطرفين حول جزر يدعي كل طرف أنها ملك خاص به في العام 2014 بحسب ما أفادته وكالة رويترز للأنباء آنذاك، ما دفع اليابان إلى البحث عن خيارات بديلة.

ويعتبر الشيء الوحيد الذي يمنع اليابان من استخدام ودائعها الحديثة في السيطرة على السوق العالمي للمعادن الأرضية النادرة هو التحدي الذي ينطوي عليه عند استخراجها.

والمعادن النادرة تشكل دعامة أساسية في العمود الفقري لبعض القطاعات الأسرع نمواً في اقتصاد التكنولوجيا العالمي، ومن المرجح أن تبقى على هذا الحال إذ لا بديل لها.

ويعد هذا الاكتشاف خبرا سارا بالنسبة لليابان، إذ يضع الفرصة أمامها للسيطرة على جزء ضخم من العرض العالمي، مما يجبر الدول التي تصنع الإلكترونيات، مثل الصين والولايات المتحدة على شراء المعادن وفق شروطها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات