ترفع الإجمالي إلى 27 بنهاية العام المقبل والمستهدف 50 مكتباً بحلول 2030

محمد لوتاه مديرها العام لـ«البيان»: 12 مكتباً جديداً لغرف دبي حول العالم 2023

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف محمد علي راشد لوتاه المدير العام لغرف دبي عن خطط لافتتاح 12 مكتباً تمثيلياً جديداً لغرفة دبي العالمية، ضمن مبادرة «دبي جلوبال»، خلال العام المقبل، ما سيرفع عدد المكاتب التمثيلية مع نهاية 2023 إلى 27 مكتباً تمثيلياً خارجياً، مؤكداً أن افتتاح ثلاثة مكاتب تمثيلية جديدة مؤخراً لغرفة دبي العالمية في القاهرة وتل أبيب وإسطنبول جاء في إطار مبادرة «دبي جلوبال»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي لتأسيس 50 مكتباً ترويجياً تجارياً لدبي حول العالم بحلول عام 2030.

وقال في حوار خاص مع «البيان»: إن المكاتب التمثيلية الجديدة ستعزز من سمعة ومكانة دبي وجهة عالمية للأعمال، وتسهم في تعزيز توسع شركات الإمارة عالمياً باعتبارها بوابة للأسواق الخارجية، واستقطاب الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة والمتعددة الجنسيات، بالإضافة إلى أصحاب المواهب والثروات، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأشار إلى وجود توقعات كبيرة بأن تسهم المكاتب الجديدة في استقطاب الشركات على مختلف أنواعها، وخصوصاً متعددة الجنسيات، وهي الشركات التي تشكل ركيزة أساسية من ركائز جهود الغرف في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفي ما يلي نص الحوار:

 

* كيف تنظرون إلى آفاق نمو اقتصاد دبي؟

إذا نظرنا اليوم إلى دبي فسنجد أنفسنا أمام بيئة عمل عالمية المستوى، مستقبلية الرؤية، توفر فرصاً مجزية، ليس فقط في القطاعات التقليدية، بل أيضاً في قطاعات الاقتصاد الجديد، التي تشمل الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبلوك تشين وحتى الميتافيرس والويب 3.

اقتصاد دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي حقق نمواً بنسبة 4.6% مقارنة بالفترة نفسها من 2021، وبقيمة إجمالية 307.5 مليارات درهم، ما يعكس مرونة اقتصاد الإمارة وقدرته على مواجهة التحديات، وتوفير بيئة عمل مثالية تجذب المستثمرين. تجارة دبي الخارجية في نمو متزايد، وعدد السياح في الإمارة يتضاعف بوتيرة عالية، وثقة المستثمرين والقطاع الخاص ببيئة الأعمال عند أعلى مستوياتها.

ورغم التحديات العالمية، وحالة عدم الاستقرار التي يشهدها العالم تبرز دبي اليوم وجهة آمنة وملاذاً مستقراً للاستثمارات، بفضل رؤية وتوجيهات قيادتنا الحكيمة، التي تعتبر ركيزة صناعة مستقبل الأعمال. ننظر بإيجابية إلى المستقبل، وواثقون بأن اقتصادنا على الطريق الصحيح نحو نمو مستدام بمختلف قطاعاته المتنوعة.

 

مبادرات

ما أهم المبادرات التي تستهدف الارتقاء بتنافسية مجتمع الأعمال وتهيئة بيئة محفزة للنمو على صعيد القطاع الخاص؟

شكل 2022 عاماً مفصلياً بالنسبة لنا، حيث تم الإعلان عن الأولويات الاستراتيجية لغرف دبي، التي تتمحور وترتكز عليها كل مبادراتنا وخططنا. هذه الخطط متنوعة ومتشعبة، ولكنها جميعها تستهدف تحقيق أهداف أولوياتنا الاستراتيجية، التي حددناها مسبقاً.

بدأنا تطبيق خطة لإنشاء مجالس أعمال جديدة غير ممثلة في المنظومة الحالية للمجالس، التي تعمل تحت مظلة غرفة تجارة دبي. هذه المجالس تمثل جنسيات المستثمرين في دبي، وستسهم في خلق قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي بين مجتمع الأعمال في دبي، والأسواق الواعدة حول العالم من أجل تأسيس شراكات اقتصادية عابرة للحدود، ومساعدة شركاتنا في خطط التوسع الخارجي، كما سننظم منتدى خاصاً في عام 2023 للتواصل والتفاعل مع أعضاء مجالس الأعمال، بالإضافة إلى ممثلين عن مكاتب التمثيل التجاري العاملة في الدولة.

أما بالنسبة لمجموعات الأعمال فهناك حالياً 30 مجموعة عمل، ونهدف إلى أن يكون لدينا 100 مجموعة عمل، تمثل قطاعات وأنشطة اقتصادية متنوعة بحلول مارس 2023. يأتي ذلك بعد أن أطلقنا برنامج تمكين مجموعات الأعمال، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة دور ومسؤوليات مجموعات الأعمال، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في نمو الاقتصاد. أنشأنا في غرف دبي قطاعاً خاصاً لدعم مساهمة القطاع الخاص في وضع وسن ومراجعة السياسات والتشريعات القانونية والتنظيمية، بما يعزز من دوره في تحفيز نمو الأعمال، وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال.


شركاء

ما أبرز ملامح رؤية غرف دبي وجهودها لتعزيز التبادل التجاري مع الشركاء حول العالم؟

الشراكات التجارية المدروسة والقائمة على تحقيق المنفعة المتبادلة للطرفين هي الأساس في تحقيق النمو الاقتصادي المستمر، وعامل مهم في تحقيق قفزات نوعية على مستوى التبادل التجاري بين الأسواق، ولكي نتمكن من تحقيق الغاية المرجوة من الشراكات الدولية يجب أن تكون الشراكات المحلية وواقع السوق على مستوى عال من النضج والاحترافية، بحيث يكون عاملاً مسانداً في استراتيجيتنا للتوسع الخارجي، ومع أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار نحرص في غرف دبي على الاستفادة من مواردنا وخبراتنا وشراكاتنا بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي يمكننا من تعزيز العلاقات التجارية الخارجية بشكل أكبر.

نطبق استراتيجية واضحة في هذا المجال، تشمل عدداً من الخطوات، من بينها تنظيم الفعاليات للتعريف بفرص الاستثمار بالأسواق الخارجية، وفتح مكاتب تمثيلية خارجية تكون بوابة للاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى القيام بدراسات وأبحاث دقيقة حول القطاعات والفرص، وتنظيم بعثات تجارية للأسواق المستهدفة، واستضافة بعثات منها في دبي، وفق برامج واضحة، تضمن تقديم الاستشارات وتنظيم منتديات واجتماعات لزيادة فرص التجارة والاستثمار لكل من مجتمعات الأعمال ومساعدة كلا الجانبين على تحقيق أهدافه، والاستفادة من القطاعات التجارية الجديدة في المنطقة والعالم.

خطة دبي للتجارة الخارجية، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشكل نقطة انطلاق لنا، لتفعيل جهودنا لرفع قيمة التبادل التجاري مع الأسواق العالمية، وبإذن الله ستكون مكاتبنا التمثيلية جزءاً أساسياً لتحقيق مستهدفات هذه الخطة.


أهداف

ما الأهداف الاستراتيجية لغرف دبي وتوجهاتها في الأعوام المقبلة؟

لدينا في غرف دبي أهداف واضحة حددتها الاستراتيجية الجديدة للفترة 2022-2024، حيث تركز استراتيجيتنا على خلق فرص نمو جديدة لشركات دبي، لتعزيز مكانة الإمارة وجهة مفضلة للاستثمار، وبناء مستقبل مستدام وشامل للقطاع الخاص.

ولتحقيق هذا الهدف حددنا أولويات استراتيجية تشكل خريطة طريق لنا وتشمل: تحسين البيئة المحفزة للأعمال في دبي، وقيادة توسع أعضاء الغرفة في الأسواق العالمية، وجذب الشركات والاستثمارات العالمية إلى دبي، إضافة إلى دعم وتنمية الاقتصاد الرقمي، وتعزيز كفاءة المنظومة التشريعية والتنظيمية.

قمنا بوضع قائمة طويلة من المبادرات والبرامج لتحقيق هذه الأولويات، من أجل خلق قيمة مضافة لمجتمع الأعمال، وترسيخ مكانة دبي المستقبلية، بما يتوافق مع رؤية القيادة الرشيدة، التي توفر لنا كل الدعم، لضمان تنافسية الإمارة، وتعزيز اقتصاد المستقبل.


مكاتب

كيف أسهمت المكاتب الخارجية في تعزيز تجارة دبي الخارجية وفتح فرص واعدة لشركات الإمارة مع الأسواق؟

حرصت غرفة دبي العالمية، إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، على بناء شبكة علاقات قوية مع مختلف الأسواق الرئيسية حول العالم بهدف تعزيز علاقات التبادل التجاري، وتعريف الشركات المحلية بالفرص الاستثمارية المتاحة خارج حدود الإمارة، لتوسيع نشاطاتها وعملياتها، فضلاً عن استقطاب الاستثمارات الأجنبية والتأكيد على مكانة دبي عاصمة اقتصادية إقليمية، وبوابة مثالية للدخول إلى أسواق المنطقة.

ويتم اختيار الدول التي سيتم فتح مكاتب فيها، وفقاً لمقاربة دقيقة تأخذ بعين الاعتبار عوامل عديدة، تضمن مصالح دبي ومصالح مجتمع أعماله وقطاعه الخاص، وتعزز الشراكات الاقتصادية المشتركة. التجارة جزء أساسي من القطاعات التي نستهدفها، لكننا نركز أيضاً على العديد من القطاعات التي تمتلك فيها شركات دبي ميزة تنافسية مثل السياحة والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والاقتصاد الرقمي وغيرها.

وتسهم المكاتب الخارجية، من خلال علاقاتها الوثيقة مع مجتمعات الأعمال المحلية في تنظيم العديد من الفعاليات ومنتديات الأعمال والفعاليات الترويجية، التي تركز على توفير لقاءات الأعمال بين المستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين لبحث آفاق التعاون التجاري، كما تحرص المكاتب على تقديم دراسات وحلول مبنية على الواقع حول كيفية تسهيل ممارسة الأعمال، والحد من التحديات، التي تعترض المستثمرين، والتي تختلف طبيعتها حسب كل سوق ومنطقة.

المكاتب التمثيلية باختصار شريك فاعل في تمكين الشركات المحلية من الانطلاق نحو العالمية، وفي رفد الاقتصاد المحلي بعوائد مادية كبيرة، من خلال جذب الشركات لتعزيز التنمية المستدامة في الإمارة. وقد نجحنا بالفعل، خلال الفترة الماضية في استقطاب عدد من الشركات العالمية متعددة الجنسيات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي ستضيف الكثير لمجتمع الأعمال في دبي، والتي سنكشف عنها تباعاً، خلال الفترة المقبلة لتشجيع الشركات العالمية على اتخاذ دبي مركزاً لأعمالهم ونشاطاتهم التوسعية، ونخطط لافتتاح 12 مكتباً تمثيلياً جديداً لغرفة دبي العالمية، ضمن مبادرة «دبي جلوبال» خلال عام 2023 وحده، ما سيرفع عدد المكاتب التمثيلية مع نهاية 2023 إلى 27 مكتباً تمثيلياً خارجياً.


أدوار

ما الأدوار التي تلعبها المكاتب التمثيلية الخارجية لغرفة دبي العالمية بشكل عام؟

المكاتب التمثيلية الخارجية هي ذراع غرفة دبي العالمية، وتعمل تحت مظلة مبادرة «دبي جلوبال»، وتعتبر ركيزة أساسية لتعزيز سمعة دبي في الأسواق العالمية، وهي في الوقت نفسه تعد سفيراً يمثل الإمارة أحسن تمثيل، وتشمل مهام المكاتب استقطاب الشركات العالمية من خلال التعريف بالمكانة المتميزة لإمارة دبي باعتبارها صلة بين الأسواق الرئيسية على مستوى العالم بحكم موقعها الجغرافي، وبحكم وجود العديد من خيارات السفر والربط السريع مع مختلف مناطق العالم، كما تعمل هذه المكاتب على التعريف بالرؤية الطموحة لإمارة دبي، وخططها لزيادة مساهمة التجارة في إجمالي حجم الناتج المحلي، بشكل يعكس توجيهات القيادة الرشيدة، التي تتبنى خطط النمو المستدام وفق مؤشرات قياس دقيقة.

وفي هذا السياق أيضاً تحرص المكاتب الخارجية على التعريف بالبنية التحتية للإمارة ذات المستوى العالمي، من حيث توفر أفضل الخدمات اللوجستية، وتبني أفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة، والتحول نحو المدينة الذكية، واعتماد أفضل التشريعات والقوانين، التي تسهل تأسيس الأعمال واستمراريتها.

 

معطيات

ما المعطيات التي يتم وفقها اتخاذ قرار بفتح مكتب خارجي في دولة معينة؟

نعتبر هذه المكاتب الخارجية مرآة تعكس مسيرة النمو المستدام بالإمارة، وهي ترجمة فعلية لرؤية غرف دبي في أن تكون رائدة على مستوى العالم في مجال خدمة أعضائها، وتحقيق الأهداف الطموحة لدبي في أن تكون عاصمة لعالم المال والأعمال. ويتم أخذ العديد من العوامل بعين الاعتبار عند اتخاذ قرار بفتح مكتب خارجي في أسواق محددة، منها على سبيل المثال العوائد الاستثمارية لتوسع الشركات، وحجم وإمكانات التجارة البينية، وتوفر الفرص الاستثمارية في قطاعات حيوية ورئيسية ومستقبلية، تستهدفها دبي مثل الأمن الغذائي والصناعة والخدمات اللوجستية، وإمكانية الاستفادة من هذه الأسواق للتوسع في أسواق مجاورة.

لقد افتتحنا حتى الآن 4 مكاتب تمثيلية خارجية إضافية في المكسيك ومصر وإسرائيل وتركيا، لتكون بوابة لنا إلى هذه الأسواق المهمة، وذلك ضمن مبادرة «دبي جلوبال»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، لتأسيس 50 مكتباً ترويجاً تجارياً لدبي حول العالم بحلول عام 2030، ونحن مستمرون في هذا التوجه مع استكمال جهودنا بجذب الشركات وأصحاب الثروات والمهارات إلى الإمارة، حيث أصبح العدد الإجمالي لمكاتبنا الخارجية 15 مكتباً موزعاً بكل أنحاء العالم.

وفيما تعتبر مصر وتركيا من الشركاء الاقتصاديين والتجاريين المهمين لدبي، يتزايد زخم العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، فعدد الشركات الإسرائيلية المسجلة في عضوية غرفة تجارة دبي والعاملة في دبي حتى نهاية أكتوبر الماضي بلغ 139 شركة، 82% منها انضمت لعضوية الغرفة في عام 2022 وحده، ما يعكس اهتمام الشركات الإسرائيلية باتخاذ دبي قاعدة لنشاطاتهم التوسعية، كما أن أحد الأهداف الاستراتيجية من وراء تأسيس المكتب هو جذب الاستثمارات الإسرائيلية المباشرة من شركات متعددة الجنسيات وصغيرة ومتوسطة ورقمية إلى دبي.

إن التوسع الخارجي ومساعدة أعضائنا على استكشاف الفرص الاستثمارية بالأسواق العالمية جزء أساسي من خطط غرف دبي الاستراتيجية لصناعة مستقبل الأعمال، وتشكل التحديات العالمية فرصة مثالية لشركات دبي، للاستفادة من شبكة المكاتب الخارجية للغرفة لتوسيع نشاطاتها في أسواق عالمية واعدة ومليئة بالفرص.

 

 


اقرأ أيضاً:

ـــ  دبي تعزز شراكاتها الاقتصادية مع الأسواق العالمية

طباعة Email