دبي تعزز شراكاتها الاقتصادية مع الأسواق العالمية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

افتتحت غرفة دبي العالمية، إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، مكاتب تمثيلية جديدة لها في مصر وإسرائيل وتركيا الأسبوع الماضي، تماشياً مع هدفها بمضاعفة فرص الأعمال في الأسواق الخارجية ذات الأهمية الاستراتيجية، ودعم خطط التوسع الخارجي لشركات دبي، ما يعزز من شراكات الإمارة الاقتصادية مع الأسواق العالمية. 

وبإطلاق المكاتب الثلاثة في القاهرة وتل أبيب وإسطنبول، يصل عدد المكاتب الخارجية لغرفة دبي العالمية إلى 15 مكتباً تمثيلياً في مختلف أنحاء العالم. وتؤدي تلك المكاتب دوراً محورياً في دعم أهداف الغرفة في التوسع العالمي، وجذب الأعمال إلى دبي مع ترسيخ مكانة الإمارة واحداً من المراكز التجارية الرائدة في العالم. 

وشهدت مراسم افتتاح المكاتب الثلاثة حضوراً رفيع المستوى من الدول المعنية، ومن بينهم مسؤولون حكوميون وسفراء وممثلو الشركات المحلية، كما تعكس التغطية الإعلامية الواسعة لفعاليات الافتتاح في الأسواق الثلاثة المحلية الاهتمام العام والتطلع الإيجابي لوجود غرفة دبي العالمية بين مجتمعات الأعمال المصرية والإسرائيلية والتركية.

اهتمام

وقال حسن الهاشمي، نائب رئيس العلاقات الدولية في غرف دبي: لاقى افتتاح المكاتب الثلاثة اهتماماً واسع النطاق. وسنبدأ العمل على أرض الواقع لدعم الشركات وأصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص في دخول هذه الأسواق، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وتنمية التبادل التجاري، وتحفيز الأنشطة الاستثمارية. ونتطلع إلى تنظيم مناسبات التواصل ومنتديات الاستثمار ولقاءات الأعمال بين الشركات في البلدان المعنية.

ويحقق افتتاح المكاتب التمثيلية الجديدة تكاملاً مجزياً بين الإمارات ومصر وإسرائيل وتركيا؛ إذ لطالما ارتبطت الإمارات بشراكات تجارية متميزة مع هذه الدول، وسيؤدي افتتاح هذه المكاتب إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري.

شراكات

وبهذا الخصوص، قالت مريم خليفة الكعبي، سفيرة الدولة لدى مصر: تؤمن الإمارات بأن مستقبل الأمن الإقليمي يعتمد على عقد شراكات قوية متعددة الأطراف والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار والازدهار عبر الوسائل السياسية والاقتصادية السلمية. وتسهم اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في تمهيد الطريق لتوفير المزيد من الفرص لأبناء المنطقة، وفتح آفاق التنمية الاقتصادية فيها، وتعزيز التبادل التجاري، وتسهيل ممارسة الأعمال عبر أنحاء الشرق الأوسط والأسواق العالمية الأخرى مثل أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وأضافت: على مستوى العلاقات الإماراتية المصرية الاقتصادية والاستثمارية، يسهم رصيد العلاقات الأخوية الصادقة والشراكة الوثيقة التي تجمع الإمارات ومصر في تعميق أواصر الروابط بين البلدين، إذ تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في مصر، وبلغ عدد الشركات 1485 شركة في مختلف المجالات الاقتصادية الاستراتيجية كالاتصالات والسياحة والقطاع المالي والمصرفي والقطاع العقاري والبنية التحتية والموانئ، إلى جانب الزراعة والتجارة وصناعة المواد الغذائية والدوائية، وهي جميعها قطاعات مهمة لتحقيق التنمية المستدامة.

تجارة

من جانبه، قال سعيد ثاني حارب الظاهري، سفير الدولة لدى تركيا: يشكل الموقع الاستراتيجي للإمارات وتركيا بين آسيا وأوروبا جسراً يربط الشرق بالغرب، وبذلك يوفر الظروف التجارية المثلى لتسهيل حركة التجارة العالمية. كما أن التنمية الشاملة التي شهدتها مدينتا دبي وإسطنبول وقدرتهما التنافسية العالية جعلتا كلاً منهما مركزاً اقتصادياً وتجارياً مهماً ووجهة رئيسة للشركات العالمية والإقليمية.

وأضاف: طبقاً لإحصاءات التبادل التجاري بين البلدين فقد بلغ حجمه 9 مليارات دولار في العام الحالي، ونأمل الوصول لمعدلات 15 مليار دولار في الفترة المقبلة، وهذا سيتحقق بخطوات ملموسة سيساعد فيها بلا شك مكتب تمثيل غرفة دبي العالمية الجديد في إسطنبول، والذي سيبدأ رحلة جديدة في خدمة قطاع الأعمال لتحقيق التعاون المشترك بين الإمارات وتركيا.

مستثمرون

وقالت فاطمة نيلغون إمرم، رئيسة مجلس الأعمال التركي في دبي والإمارات الشمالية: لا شك في أن افتتاح المكتب التمثيلي لغرفة دبي العالمية في تركيا سيكون له تأثير إيجابي كبير في جميع المستثمرين ورواد الأعمال الأتراك، ويشكل دليلاً ملموساً على التزام البلدين تنمية التبادل التجاري بينهما. ويضيف المكتب قيمة حقيقية لقطاع الأعمال عبر توفير المعلومات الموثوق بها وفرص الاتصال المباشر مع المسؤولين المعنيين، ما يسرع دخول المستثمرين الأتراك السوق الإماراتي. ويتوجه مجلس الأعمال التركي في دبي والإمارات الشمالية بالتهنئة إلى غرفة دبي العالمية على مبادرتها هذه التي جاءت في الوقت المناسب.

تبادلات

وحافظت دبي على ميزان تجاري إيجابي مع مصر حيث وصل حجم التبادل التجاري بين الجهتين إلى 7.5 مليارات دولار أمريكي في عام 2021. ومن جانب آخر، وصل حجم التبادل التجاري بين دبي وتركيا إلى 12.8 مليار دولار في 2021. وتأخذ العلاقات التجارية بين دبي وإسرائيل منحنى تصاعدياً، إذ قفز تصنيف إسرائيل في قائمة شركاء دبي التجاريين من المرتبة 110 في 2020 إلى 58 في 2021، ويتوقع أن تسهم المكاتب الجديدة في تعزيز العلاقات التجارية المشتركة بين دبي والدول الثلاث.

وتعد غرف دبي محرك مسيرة النمو الاقتصادي للإمارة، وتلتزم تحقيق أولويتها الاستراتيجية في جذب الشركات العالمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دبي، وتحفيز توسع أعضائها على المستوى الدولي. وستواصل الغرف إطلاق مبادرات جديدة لدعم الشركات وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للأعمال.

وتماشياً مع هذه الاستراتيجية، تواصل غرفة دبي العالمية جذب الشركات الأجنبية متعددة الجنسية والشركات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين والخبرات الدولية إلى دبي وتروج للمزايا التنافسية للإمارة، وتواصل تبادل المعلومات الاستثمارية والتفاعل مع أصحاب المصلحة في الخارج. 

وتعمل الغرفة على تحقيق مستهدفات مبادرة «دبي جلوبال»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بهدف تأسيس 50 مكتباً ترويجياً تجارياً لدبي حول العالم في الأعوام القليلة المقبلة.

طباعة Email