تراجع معدل ملء خزانات الغاز في ألمانيا إلى 87% والاتحاد الأوروبي إلى 78%

ت + ت - الحجم الطبيعي

قالت الرابطة الأوروبية لمشغلي البنية التحتية للغاز (جي.آي.إف) أمس الاثنين، إن تخزين الغاز الطبيعي في ألمانيا تراجع الأسبوع الماضي إلى 3ر213 تيرا وات في الساعة، أو بنسبة 87% من الطاقة الاستيعابية لمنشآت التخزين، مقابل المتوسط على مدار خمس سنوات وقدره 62% لهذه الفترة من العام. وبلغت نسبة التخزين في الأسبوع السابق عليه 90%.

وعلى صعيد الاتحاد الأوروبي، بلغت نسبة ملء المستودعات 78% من طاقتها الاستيعابية، مقابل 83% خلال الأسبوع السابق.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء نقلا عن بيانات الرابطة أن ألمانيا وفرنسا سجلت أكبر التغييرات الأسبوعية والمحسوبة بـ تيرا وات في الساعة.

وكانت مخزونات المجر من الغاز الأقل اكتمالا بالنسبة المئوية، كما كانت الأقل عند المقارنة بالمتوسط على مدار خمس سنوات لتك الفترة من العام.

وكانت إيطاليا ثاني أقل دولة في اكتمال مخزوناتها من الغاز من حيث النسبة المئوية مقارنة مع متوسطها المسجل في خمس سنوات.

 يأتي ذلك في حين قالت وزارة الاقتصاد الألمانية أمس إن ألمانيا مازالت تحتاج لسنوات حتى تستغني عن إمدادات الغاز الطبيعي الروسي التي تصل إليها عبر خطوط الأنابيب لتحل محله واردات الغاز الطبيعي المسال.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس لوكالة بلومبرغ للأنباء في الأسبوع الماضي إن بلاده تعلمت الدرس من الاعتماد الزائد على روسيا، وأصبح هدفها الآن بناء القدرات التي تعطي ألمانيا فرصة الحصول على كميات الغاز الطبيعي التي كانت تصل إليها قبل بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا دون أن تستورد من روسيا.

من ناحيتها قالت وزارة الاقتصاد في رد على مجموعة أسئلة من حزب اليسار الألماني إن ألمانيا ستنتظر حتى 2026 لكي يتم توفير القدرات اللازمة لاستقبال 56 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنويا، وهي نفس الكمية التي استوردتها من روسيا عبر خطوط الأنابيب في العام 2021 قبل بدء الحرب في أوكرانيا. وبحلول 2030 ستصل هذه القدرات إلى 5ر76 مليار متر مكعب سنويا بما يعادل 80% من إجمالي استهلاك ألمانيا من الغاز في 2021.

وحتى الآن نجحت ألمانيا في تقليل اعتمادها على روسيا من خلال خفض استهلاك الطاقة بشكل عام واستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر منشآت الدول المجاورة  وزيادة وارداتها من الغاز النرويجي والهولندي عبر خطوط الأنابيب. ولكن الغموض يحيط بجزء من هذه الإمدادات نظرا لخطط وقف تشغيل حقل غاز جرونينجن الرئيسي في العام المقبل.

وقال كريستيان ليه عضو مجلس النواب الألماني عن حزب اليسار لوكالة بلومبرغ "الحقيقة أنه لن توجد خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة طاقات إنتاجية للغاز الطبيعي المسال في العالم لتلبية الطلب المتزايد عليه... لذلك فالاستراتيجية غير المعلنة هي أن ألمانيا ستواصل دفع أسعار مجنونة لشراء الغاز، في حين ستحرم الدول الأقل ثراء من هذه السلعة".

طباعة Email