انقسام بين قادة الاتحاد الأوروبي حول أسعار الطاقة في قمّة بروكسل

ت + ت - الحجم الطبيعي

 ظل قادة الاتحاد الأوروبي منقسمين أمس الخميس بشأن كيفية مواجهة أسعار الغاز المرتفعة مع انطلاق قمة في بروكسل تستمر يومين.

وبعدما دعت معظم دول التكتل إلى وضع سقف لأسعار الغاز، اقترحت المفوضية الأوروبية في نهاية المطاف الحد من أسعار الغاز بالجملة فقط كملاذ أخير إذا وصلت الأسعار في التكتل إلى مستويات مفرطة.

وتتشكك ألمانيا وعدد قليل من الدول الأخرى في الإجراءات الرامية إلى التدخل في سعر الغاز، نظرا لمخاوف من أن يعرض خفض أسعار الغاز أمن الإمدادات للخطر أو أن يؤدي إلى زيادة الاستهلاك.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس لدى وصوله إلى الاجتماع: "بالطبع، يتعين علينا أن نتأكد من إعداد ما نقرره بطريقة تجعله ناجحا".

وأضاف: "لا يرغب أحد في أن يتخذ قرارات جيدة نظريا هنا، ولا يتبعها (إمداد من) الغاز".

وجدد رئيس الوزراء الهولندي مارك روته مخاوف شولتس لدى وصوله.

ومن ناحيته، كتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي تعتمد بلاده بشدة على واردات الغاز الروسية، عبر موقع تويتر، أن خطة المفوضية ستكون "مساوية لحظر شامل على الغاز للمجر".

وأضاف: "الانتحار الاقتصادي لن يساعد أوكرانيا".

وذكر رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو: "اجتمعنا في قمم عديدة غالبا ما سمعنا فيها (لا). ربما تكون هذه الآن قمة يجب أن نسمع فيها (نعم) أكثر قليلا".

وأضاف: "لا بد أن تستمر الأسعار الآن في الهبوط ويتعين علينا أن نحظى بهذه الأدوات لمنع الأسعار من الارتفاع مجددا".

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيعمل مع شولتس على التوصل إلى حل لمشكلات أسعار الغاز في أوروبا.

وأوضح ماكرون: "أعتقد أنه ليس بالأمر الجيد بالنسبة لألمانيا ولا لأوروبا أن تعزل ألمانيا نفسها"، مشددا على أهمية الحفاظ على الوحدة.

وأقر رئيس وزراء لاتفيا كريسيانيس كارينس بأن التخلي عن الوقود الأحفوري الروسي سيستغرق وقتا ويتطلب استثمارات، غير إن تحديد سقف للسعر ومشتريات مشتركة للغاز يمكن أن يساعد خلال هذه الفترة.

وقال كارينس: "المشكلة الأساسية هي أن أوروبا كانت لديها، ولسنوات عديدة، سياسة طاقة خاطئة تستند إلى حد كبير على افتراض أن الطاقة الروسية الرخيصة ستكون إلى أجل غير مسمى تقريبا".

قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن رئيس الوزراء الإيطالي المنتهية ولايته ماريو دراجي أثار خلال المحادثات مسألة كيفية تمويل إجراءات أسعار محتملة للغاز وحزم مساعدات لإعفاء الأسر والشركات.

وقال شولتس أمس الخميس إن الاستثمارات اللازمة لتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي يجب دفعها مع الأموال المتبقية التي تهدف إلى معالجة التبعات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19.

ويريد بعض المفوضين الأوروبيين والدول الأعضاء، بما في ذلك إيطاليا، التعامل مع أزمة الطاقة بإجراءات مماثلة لتلك التي تم طرحها خلال أزمة كوفيد-19، عندما اقترضت دول الاتحاد الأوروبي الأموال بشكل جماعي.

وانضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد ظهر أمس الخميس إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو، ودعا إلى تقديم المزيد من منظومات الدفاع الجوي.

ومن المتوقع أن يعود قادة الاتحاد الأوروبي إلى مسألة أوكرانيا اليوم الجمعة، مع جدول أعمال ضيق من المتوقع أن يناقش العلاقات الخارجية بما في ذلك علاقات التكتل مع الصين.

طباعة Email