تراجع أسهم شركات العقارات الصينية إلى أقل مستوياتها منذ 5 أشهر

ت + ت - الحجم الطبيعي

دفعت الأزمة المتزايدة للقطاع العقاري الصيني أسهم القطاع إلى التراجع لأقل مستوياتها منذ حوالي 5 شهور، مع استمرار تراجع مبيعات المنازل وظهور عقبات جديدة أمام أكبر شركة عقارات مثقلة بالديون في الصين.

وتراجع مؤشر بلومبرج إنتليجينس لأسهم شركات التطوير العقاري الصينية بنسبة 3ر2% ليسجل أقل مستوى له منذ 16 مارس الماضي، قبل أن يستعيد جزءا من خسائره. وقاد سهما جوانجشو آر أند إف بروبريتيز وكانتري جاردن هولدنجز التراجع بعد أن خسر السهمان حوالي 4% من قيمتيهما خلال تعاملات اليوم.

وذكرت بلومبرغ أن النظرة المستقبلية للقطاع العقاري الصيني تزداد قتامة، بعد أن أظهرت بيانات استمرار تراجع مبيعات المساكن في ظل  اتساع نطاق مقاطعة التمويل العقاري نتيجة ارتفاع الفائدة، في حين فشلت شركة تشاينا إيفرجراند كورب في الكشف عن خطة أولية لإعادة الهيكلة بنهاية الشهر الماضي كما سبق وتعهدت.

كما تضررت ثقة المستثمرين في ظل مؤشرات على إعطاء السلطات الصينية أولوية لاستكمال مشروعات الإسكان بهدف ضمان الاستقرار الاجتماعي على حساب الحالة المالية لشركات التطوير.

وقال دانيا فان المحلل الاقتصادي في بلومبرغ إنتيليجنس إنه "لا توجد مؤشرات على اعتزام الحكومة تقديم دعم أقوى من حيث إعادة التمويل للشركات العقارية... سياسة إعطاء تسليم المنازل للمتعاقدين أولوية سيساعد السوق  في التحسن إذا أدى ذلك إلى زيادة  معدلات البيع" في سوق العقارات.

وأظهرت دراسة اقتصادية  نشرت منتصف الشهر الماضي زيادة كبيرة في عدد المشترين الذين توقفوا عن سداد أقساط منازلهم في المشروعات التي لم تكتمل بعد في الصين، وهو ما يزيد من حدة الأزمة التي تواجه قطاع التطوير العقاري الصيني ويهدد باتساع نطاق هذه الأزمة ليشمل النظام المالي الصيني نفسه.

وبحسب دراسة أجرتها شركة الأبحاث الصينية "تشاينا ريال إستيت أنفورميشن كورب" فإن المشترين في 100 مشروع عقاري على الأقل في أكثر من 50 مدينة صينية توقفوا عن سداد أقساط قروضهم العقارية، حتى الأربعاء الماضي مقابل 58 مشروعا فقط يوم الثلاثاء الماضي و28 مشروعا يوم الاثنين، بحسب محللين في شركة جيفريز فاينانشال جروب وبينهم شوجين شين.

وقال شوجين شين إن عدد أسماء المشروعات التي توقف المشترون عن سداد أقساطها تضاعف بشكل يومي خلال الأيام الثلاثة الماضية، مضيفا أن "هذا الحدث يمكن أن يضعف ثقة المشترين وبخاصة بالنسبة للمنتجات المحجوزة مقدما (التي لم يتم بناؤها) والتي تقدمها الشركات الخاصة في ظل تزايد المخاطر التي تهدد تسليم المشروعات للمشترين، وهو ما سيؤثر سلبا على تعافي المبيعات فيما بعد.

وبحسب تقديرات جيفريز، فإن عدد المشروعات المتأخرة يمثل حوالي 1% من إجمالي حجم التمويل العقاري في الصين. وإذا تخلف المشترون في هذه المشروعات المتأخرة عن السداد ستصل القروض المتعثرة لدى هؤلاء المشترين إلى 388 مليار يوان (58 مليار دولار)، بحسب شين. 

طباعة Email