«قمة الاقتصاد الأخضر» تستعرض في قمتها الـ 12 الاستدامة

قصص نجاح عالمية لتوسيع التحول المستدام
قصص نجاح عالمية لتوسيع التحول المستدام

سعيد الطاير: القمة تنقل الحوار العالمي من الطموح إلى توسيع الحلول المناخية

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنظم كل من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر يومي 21 و22 أكتوبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار «من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر».

وتواصل دولة الإمارات، من خلال القمة، ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للحوار والتعاون في مجالات الاقتصاد الأخضر والاستدامة، حيث تجمع نخبة من المسؤولين وصناع القرار، ومطوري البنية التحتية، وقادة الأعمال، وخبراء المرونة، وممولي المشاريع، لاستعراض حلول مجربة ونماذج ناجحة قابلة للتوسع، بما يدعم تسريع التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة. ويتيح المنظمون التسجيل للمشاركة في القمة عبر موقعها الإلكتروني.

وقال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ورئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، إن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر هذا العام تعكس تحولاً محورياً في الحوار العالمي حول الاستدامة، مؤكداً أن النماذج الناجحة لم تعد مجرد أفكار أو مبادرات تجريبية، بل أصبحت واقعاً قائماً.

وأضاف أن القمة تنقل النقاش من التأكيد على أهمية العمل المناخي إلى التركيز على كيفية تحقيق هذا التحول وتوسيع نطاقه بوتيرة أسرع وأكثر فاعلية، من خلال استعراض مناهج مبتكرة وتجارب عملية بمشاركة خبراء ومؤسسات من مختلف الدول والقطاعات، بما يسهم في دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر.

وتأتي الدورة الثانية عشرة من القمة في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأخضر زخماً متزايداً على مستوى العالم، مدفوعاً بتسارع الاستثمارات في الطاقة النظيفة، وتنامي الالتزامات الدولية بخفض الانبعاثات، والتوسع في تبني التقنيات المستدامة. ومن هذا المنطلق، توفر القمة منصة تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والخبراء لتبادل الرؤى واستعراض التجارب الناجحة، وبحث آليات تسريع التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة ومرونة.

4 محاور

وترتكز أعمال القمة على أربعة محاور رئيسة، يأتي أولها تقنيات الطاقة والبنية التحتية، الذي يبحث دور البنية التحتية للطاقة في دعم التحول الاقتصادي، والتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة، وتخزين الطاقة، والهيدروجين الأخضر، والطاقة النووية، بما يعزز بناء منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة.

ويركز محور استراتيجيات الأعمال والتحول المستدام على دمج مبادئ الاقتصاد الأخضر في استراتيجيات المؤسسات، وتطوير نماذج أعمال قائمة على الاقتصاد الدائري، وتعزيز المهارات الخضراء، والتكيف مع المتغيرات المرتبطة بالتجارة العالمية وتنظيمات الكربون، بما يعزز تنافسية الشركات واستدامة نموها.

أما محور الأمن المائي والغذائي، فيسلط الضوء على توظيف التكنولوجيا والبنية التحتية لتعزيز استدامة الموارد، من خلال تطوير حلول إنتاج المياه، وتطبيقات الزراعة الدقيقة، والأنظمة الغذائية المتكيفة مع التغير المناخي، بما يدعم الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

ويبحث محور التمويل آليات تسريع الاستثمارات المناخية، عبر أدوات التمويل المبتكرة، والتمويل المختلط، والسندات الخضراء، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

موضوعات مشتركة

وتتناول القمة ثلاثة موضوعات مشتركة تتقاطع مع مختلف جلساتها، تشمل الذكاء الاصطناعي ودوره في تحسين كفاءة الطاقة وإدارة الموارد ورصد الانبعاثات، إلى جانب التحديات المرتبطة بارتفاع استهلاك مراكز البيانات للطاقة والمياه، والحوكمة وأثر السياسات والتشريعات وأسواق الكربون في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، إضافة إلى ممكنات الأنظمة الاقتصادية، وفي مقدمتها سلاسل التوريد والاقتصاد الدائري.

وتستقطب القمة العالمية للاقتصاد الأخضر سنوياً أكثر من 3300 مشارك من أكثر من 30 دولة، لمناقشة الرؤى والخبرات والاستفادة من تجارب أكثر من 80 متحدثاً دولياً من الوزراء والرؤساء التنفيذيين والمبتكرين، إلى جانب أكثر من 300 إعلامي من وسائل الإعلام العالمية والإقليمية.