محمد يحيى.. ابتكارات طلابية واعدة بالطاقة الخضراء

تواصل الكفاءات الطلابية في مدارس الدولة تقديم نماذج ملهمة تؤكد المكانة التي باتت تحتلها البيئة التعليمية في رعاية المواهب وصقل قدرات الطلبة في مجالات الابتكار والبحث العلمي، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في ترسيخ ثقافة الإبداع والاستدامة، وإعداد أجيال تمتلك أدوات المستقبل وتسهم في إيجاد حلول للتحديات التنموية والبيئية.

محمد يحيى، الذي يستعد للالتحاق بالصف العاشر، يعدّ أحد النماذج الطلابية التي استطاعت تحويل الشغف بالتكنولوجيا إلى مشاريع عملية تخدم قضايا الاستدامة والطاقة النظيفة، مستفيداً من اهتمامه بمجالات البرمجة والتصميم والهندسة والرياضيات، في تطوير أفكار ابتكارية تجمع بين الجانب التقني والتطبيقات البيئية.

وتمكن محمد خلال السنوات الماضية من تحقيق عدد من الإنجازات التي عكست تميزه في المجالات العلمية والتقنية، حيث فاز بجائزة حمدان التربوية للعلوم الطبية ضمن فئة الطالب المتميز في المجال غير الأكاديمي، كما حقق إنجازاً في هاكاثون الإمارات «الإمارات تبرمج» بحصوله على المركز الأول في دورتيه الثانية والثالثة على التوالي، وهو ما يعكس امتلاكه مهارات متقدمة في البرمجة والابتكار الرقمي.

كما تم اختياره سفيراً للحياة الرقمية الآمنة، في مبادرة تستهدف نشر الوعي بالاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة وتعزيز مفاهيم الأمن السيبراني والسلامة الرقمية بين الطلبة، من خلال المشاركة في المبادرات والبرامج التوعوية الهادفة إلى بناء بيئة رقمية أكثر أماناً.

وركز محمد يحيى خلال العام الدراسي الحالي على تطوير مشاريع ترتبط بالطاقة المتجددة والاستدامة البيئية، انطلاقاً من قناعته بأهمية توظيف التكنولوجيا في ابتكار حلول عملية تسهم في دعم الجهود الرامية إلى المحافظة على الموارد الطبيعية والحد من التأثيرات البيئية.

ومن بين أبرز مشاريعه، مشروع «برجيل الاستدامة»، الذي يعتمد على تصميم مبتكر يهدف إلى إنتاج الطاقة النظيفة من خلال استثمار حركة الرياح بطريقة مستدامة، إلى جانب مشروع «Bio Flow» الذي يقدم تصوراً تقنياً لإنتاج الطاقة اعتماداً على مصادر حيوية صديقة للبيئة، بما يعزز مفاهيم الاقتصاد الأخضر والابتكار في قطاع الطاقة.

وحصدت هذه المشاريع اهتماماً خلال مشاركته في معرض «اليوم الواحد» الذي نظمته المدرسة، حيث فاز بالمركز الأول ضمن فئة الزراعة الذكية، بعد تقديم عرضين مرئيين استعرض فيهما آلية عمل ابتكاراته، ومراحل تطويرها، وآفاق الاستفادة منها في إنتاج الطاقة النظيفة وتطبيقاتها المستقبلية.

وحرص محمد على نقل خبراته إلى أقرانه من خلال قناة تعليمية على منصة «يوتيوب»، يقدم عبرها محتوى مبسطاً في البرمجة والتكنولوجيا، بهدف تشجيع الطلبة على تعلم المهارات الرقمية، وتعزيز ثقافة الابتكار لدى أقرانه، انطلاقاً من إيمانه بأن مشاركة المعرفة تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء مجتمع معرفي قادر على مواكبة المتغيرات المتسارعة.

نموذج محمد يحيى يؤكد أهمية الاستثمار في الطاقات الطلابية، ودور البيئة التعليمية في اكتشاف المواهب وتمكينها، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك القدرة على توظيف المعرفة والتكنولوجيا لإيجاد حلول مبتكرة تخدم المجتمع، وتدعم مسيرة التنمية المستدامة التي تتبناها دولة الإمارات في مختلف القطاعات.