جاء ذلك خلال زيارة رسمية، قامت بها معاليها إلى جمهورية صربيا، على رأس وفد إماراتي، ضم مجموعة من المسؤولين وممثلي القطاعين العام والخاص، سعياً نحو تعميق الشراكة الثنائية في مجالات الأمن الغذائي والزراعة المستدامة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المشتركة.
وشهد اللقاء الإشادة بمنجزات الشركات الإماراتية المستثمرة في صربيا، مع التطلع لتوسيع نطاق التعاون، ليشمل قطاعات حيوية، كالثروة الحيوانية.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول أهمية بناء نظم غذائية مرنة، بما يدفع آفاق التعاون المشترك، في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا.
ونحن نتطلع من خلال هذه الخطوة الطموحة إلى صياغة نموذج رائد للتعاون الدولي، يدمج بين الرؤى السياسية والقدرات الاستثمارية والتجارية، وتحويلها إلى مشاريع ملموسة على الأرض، تجمع القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن بناء سلاسل توريد قوية، تخدم المصالح الحيوية المشتركة للبلدين».
ومن هذا المنطلق، فإننا نتطلع إلى دفع آفاق التعاون، وتوسيع مجالات العمل المشترك مع الجانب الصربي، لا سيما في الأبحاث التطويرية، وتكنولوجيا تطوير البذور، وإدارة الموارد المائية في القطاع الزراعي، وتبنّي الممارسات الزراعية الذكية مناخياً، بما يسهم في بناء نظم غذائية مرنة ومستدامة، قادرة على تلبية متطلبات الأمن الغذائي، وتحقيق الازدهار المستمر لشعبينا».
كما أكدت مجموعة «سلال»، أن الشراكة مع المنتجين الصربيين، تمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي للدولة. في حين أثبتت التجارب الميدانية نجاحاً استثنائياً لزراعة صنف الشعير الصربي (Java) في الإمارات، ما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون في البذور المتخصصة.
وفي سياق متصل، برزت مزرعة «زوبناتيكا»، التابعة لشركة «إليت أجرو»، كأحد أهم الأصول التي تجمع الإنتاج الزراعي بفرص الاستثمار السياحي الريفي، وتراث الفروسية العريق.
لقاءات ثنائية
وركز اللقاء على دفع عجلة التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، في مجالات الأمن الغذائي، والزراعة المستدامة، والتكنولوجيا الزراعية المتقدمة، وتطوير قطاع الثروة الحيوانية، وإدارة الموارد المائية في القطاع الزراعي، وتنمية التجارة الزراعية بين البلدين.
حوار مفتوح
وشهدت القمة استضافة رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس مجموعة إعمار، في حوار مفتوح. حيث أكد العبار أن بلغراد أثبتت جدارتها كمركز للأعمال والابتكار، معلناً عن مرحلة قادمة من مشروع «بلغراد ووترفرونت»، ستكون من أرقى المشاريع عالمياً.
وأشار العبار إلى التحول الجذري الذي يحدثه الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال والتوظيف، وأكد أن المدن الكبرى، مثل أبوظبي ودبي وبلغراد، باتت تتفوق على الدول في استقطاب المواهب والاستثمارات.
ويُعد المعرض أحد أبرز المنصات والمعارض الزراعية المتخصصة في منطقة جنوب شرقي أوروبا. وشهد المعرض مشاركة واسعة، ضمت أكثر من 1200 عارض من نحو 40 دولة، حيث استعرض أحدث الابتكارات في مجالات التقنيات الزراعية المتطورة، والميكنة، والإنتاج الغذائي، وحلول الزراعة المستدامة.
جولات
وسلطت الزيارة الضوء على الدور الحيوي للاستثمارات الإماراتية الناجحة في القطاع الزراعي الصربي، وفي مقدمها مساهمات شركة «إليت أجرو» في دعم الإنتاج الغذائي المستدام، وتبنّي الابتكار، وتعزيز التعاون الزراعي المشترك طويل الأمد بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا.
