القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تستضيف جلسة وزارية رفيعة المستوى

سورانجل جونيور وآمنة الضحاك وسعيد الطاير خلال الاجتماع
سورانجل جونيور وآمنة الضحاك وسعيد الطاير خلال الاجتماع

ألقى معالي سعيد محمد الطاير، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، الكلمة الافتتاحية في اجتماع الطاولة المستديرة رفيعة المستوى التي نظمتها المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر خلال الدورة الـ10 من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر.

واستضافت الجلسة الرئيس سورانجل ويبس جونيور، رئيس جمهورية بالاو، ومعالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وعبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة.

والدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية ورئيس الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة بجامعة الدول العربية، فضلاً عن ممثلي اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وسفراء ووفود ممثلة للدول الـ86 الأعضاء في التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر، وعدد من الوزراء والمسؤولين لتعزيز التقدم في مجال الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر على المستوى العالمي من خلال إفراد مساحة للتباحث في أهم القضايا والمحاور التي تجمع ما بين العمل المناخي والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وفي كلمته الافتتاحية للجلسة، رحب معالي سعيد محمد الطاير، بالمشاركين وأعرب عن تقديره لحضورهم ومساهمتهم، وأكد أن الاجتماع ينسجم مع الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز مسيرة الاقتصاد الأخضر ومواجهة التغيرات المناخية العالمية وفي الحد من ارتفاع حرارة الأرض.

وقال معالي الطاير: «مما لا شك فيه بأن الأزمة المناخية قد وصلت إلى مراحل غير مسبوقة، وتجاوزت تداعياتها التحديات البيئية لتطال معيشة ملايين الناس في جميع أنحاء العالم.

وفي خضمّ هذه التحديات، تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بالوفاء بالتزاماتها المناخية وفق اتفاق باريس للمناخ من خلال تنفيذ هدف طموح للحد من الانحباس الحراري العالمي إلى 1.5 درجة مئوية، ومواءمة المساهمات المحددة وطنياً «NDCs» وخطط التكيف الوطنية «NAPs» وجميع خطط وسياسات المناخ الأخرى».

وقد ترجمت دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الجهود من خلال المبادرة الاستراتيجية الوطنية لتحقيق الحياد المناخي 2050، إحدى أهم المحطات في مسيرة الإمارات في العمل المناخي.

وشهدت الدورة الـ28 من مؤتمر الأطراف «COP28»، الذي استضافته دولة الإمارات في نوفمبر-ديسمبر 2023، التي كانت من أنجح الدورات، المصادقة على اتفاق الإمارات التاريخي.

وأضاف معاليه: «تمثل الدورة الـ10 من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والتي تعقد تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، فرصة متفردة لبناء الزخم نحو الدورة الـ29 من مؤتمر الأطراف «COP29» في باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان، إذ تسهم حواراتنا في توضيح معالم الأجندة العالمية وإحراز التقدم في مسيرة الاقتصاد الأخضر والعمل المناخي.

ونحن على ثقة تامة بأن التعاون الدولي هو مفتاح النجاح، ويمثل التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر «GAGE» أداة مهمة في تعزيز إبرام الشراكات عبر الحدود وفي مختلف القطاعات.

إن اجتماعنا اليوم يمثل محطة مفصلية من أجل مستقبل الكوكب، وخطوة مهمة ضمن مساعينا لاستكشاف مسارات جديدة نحو الاقتصاد الأخضر، والذي يشكل دعامة رئيسية للاستدامة ودافعاً مهماً للازدهار والتنمية على مستوى العالم. وأتطلع قدماً للاطلاع على رؤاكم وخبراتكم المميزة والعمل معاً من أجل الوصول إلى حلول مبتكرة وقابلة للتنفيذ لتحقيق أهدافنا وطموحاتنا المناخية المشتركة».

وسلط معاليه الضوء على التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر، والذي تم إطلاقه خلال المائدة المستديرة الوزارية حول الاقتصاد الأخضر في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2022 للمساهمة في بناء قدرات البلدان في التحول إلى اقتصاد أخضر من خلال المساعدة الفنية والتكنولوجية، وإنشاء منصة دعم للتوفيق بين المشاريع، وتعزيز التبادلات بين البلدان وتسهيل التعاون والدعم بين الدول، وضمان حصول جميع الأطراف على الوسائل اللازمة للوفاء بالتزاماتها بالتخفيف والتكيف المناخي. وأشار معاليه إلى انضمام 86 دولة لهذا التحالف حتى اليوم، ودعا بقية الدول للانضمام لما فيه مصلحة الجميع.

وتضمنت الجلسة الوزارية حوارات مهمة حول مساهمة الاقتصاد الأخضر في تحقيق أهداف اتفاق الإمارات التاريخي، والذي تمت المصادقة عليه خلال مؤتمر الأطراف «COP28»، بهدف تمكين الانتقال نحو الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة الطاقة.

وأثمرت الجلسة عن عدد من المخرجات المهمة، أبرزها تبني تطوير استراتيجيات وطنية للاقتصاد الأخضر للدول الأعضاء، وتعزيز الالتزام بمواءمة المساهمات المحددة وطنياً، وخطط التكيف الوطني مع اتفاقية باريس للمناخ، والتعاون من أجل دفع عجلة مبادرات التمويل المناخي، واستكشاف دور الاقتصاد الدائري في تحقيق التنمية المستدامة.