السياسات المتكاملة والذكاء الاصطناعي في صدارة حلول الاستدامة العالمية

بدر جعفر وآدريان جرينيير خلال الجلسة
بدر جعفر وآدريان جرينيير خلال الجلسة

جمع أسبوع أبوظبي للاستدامة قادة من الحكومات وقطاع الأعمال والعمل الخيري، للتأكيد على أن مواجهة التحديات العالمية في مجالات الاستدامة والتنمية تتطلب منهجيات عمل منسقة ومركزة، قادرة على الانتقال السريع من التخطيط إلى التنفيذ وتحقيق الأثر على أوسع نطاق ممكن، في ظل تصاعد الضغوط التي تعيق التقدم العالمي نحو الأهداف المشتركة.

وفي جلسة نقاش افتتاحية بعنوان «قوة الغاية المشتركة: حشد رأس المال والأصوات والرؤى»، تحاور بدر جعفر، المبعوث الخاص لشؤون الأعمال والعمل الخيري في دولة الإمارات، مع آدريان جرينيير، الممثل والمنتج السينمائي والناشط البيئي وسفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، حول سبل تنسيق الجهود التمويلية والاستثمارية والمجتمعية لتحقيق نتائج ملموسة تسرع مسارات الاستدامة والعمل المناخي والتنمية الشاملة.

وأكد بدر جعفر أن العالم لا يعاني نقصاً في رأس المال بقدر ما يواجه تحدياً في تناغم الجهود وتكاملها، مشيراً إلى أن تشعب المبادرات وتضارب الحوافز وبطء التنسيق يحد من الأثر الحقيقي للموارد المتاحة.

ولفت إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه التمويلات الخيرية عندما توظف بصورة استراتيجية، من خلال إزالة المخاطر في المراحل المبكرة، ودعم التجارب الابتكارية، وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وأشار المشاركون إلى أن التقديرات الأممية تظهر أن الفجوة التمويلية السنوية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة تجاوزت 4 تريليونات دولار، ما يبرز الحاجة الملحة إلى نماذج عمل تركز على التنفيذ والنتائج، وليس الاكتفاء بالالتزامات النظرية.

وسلط النقاش الضوء على أهمية الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى مساعٍ منسقة قائمة على تقييم عوائد الاستثمار في مجالات الاستدامة والتنمية، مع تجاوز العقلية التمويلية قصيرة الأجل، واعتماد نهج يوازن بين الاستدامة المالية والأثر الاجتماعي والبيئي القابل للقياس على المدى الطويل.