اختتم «إكسباند نورث ستار 2024»، أكبر معرض للشركات الناشئة واستثماراتها في العالم، فعالياته بعد أن حطم الأرقام القياسية في حجم المشاركة الدولية، وترسيخ مكانة الإمارات في صدارة الابتكار التقني، حيث أكد المعرض أن الإمارات أصبحت مركزاً عالمياً للشركات الناشئة.
واستقطب الحدث على مدى أيامه الأربعة 1800 شركة ناشئة، و1200 مستثمر، يديرون أصولاً تتجاوز قيمتها مجتمعة تريليون دولار، بالإضافة إلى 59 شركة أحادية القرن، وآلاف الزوار مما يزيد على 100 دولة، مما حول «دبي هاربور» إلى وجهة حيوية للتقنيات المتطورة والأفكار الملهمة.
أقيم المعرض بتنظيم من مركز دبي التجاري العالمي، واستضافته غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، حيث تضمن أكثر من 13000 اجتماع منسق، وكانت 88 % من الشركات الناشئة تشارك للمرة الأولى، مما يعني فرصاً لا تضاهى للتواصل في القطاع.
وأصبح «إكسباند نورث ستار 2024» مركزاً عالمياً للابتكار، حيث استقطب الشركات الناشئة من جميع أنحاء العالم، وجاءت الشركات من أوروبا وآسيا وأفريقيا وحتى أمريكا اللاتينية لعرض تقنيات الجيل القادم، التي تنوعت من الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية إلى حلول النقل المستدام والصحة الرقمية.
شركات
وفي أول ظهور لها في الحدث، قدمت شركة (CycloTech GmbH) النمساوية نظام (CycloRotors)، وهو نظام دفع مستدام يعمل بالطاقة الكهربائية لمركبات التنقل الجوي، ليبشر بقدرات لا مثيل لها في الحركة والمناورة.
من جانبها قدمت شركة (Clockin) الألمانية للشركات الصغيرة أداة رقمية بسيطة لإدارة وتتبع الوقت وبيانات الموظفين وإدارة المنتجات.
وقال فابيان إيبرت، مدير العمليات الاستراتيجية لدى (Clockin): «تعد تقنيتنا الأفضل للشركات التي تمتلك فرق عمل لا تحتاج إلى مكاتب، وتضم حوالي 50 موظفاً، فهي توفر حلولاً متميزة مثل تتبع الوقت وإدارة الموظفين وإدارة تكاليف التوظيف».
وقد شاركنا في معرض إكسباند نورث ستار، بهدف الاطلاع على القطاع المحلي ومعرفة ما إن كانت هناك حاجة لمنتجنا في دولة الإمارات، حيث يبدو أن العديد من الشركات الصغيرة لم تقم برقمنة عملياتها بعد، لهذا فنحن نخطط للتوسع هنا إذا سارت الأمور على ما يرام مع شركائنا الجدد.
ومن كوريا الجنوبية قدمت شركة «EYL Inc» شريحة توليد الرقم الطيفي العشوائي، والتي تعمل على تعزيز الأمان في إنترنت الأشياء، من خلال توليد مفاتيح التشفير المحكمة. كما عرضت شركة «Physio» جهازاً يعمل بالذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأمراض التنكسية العصبية وإدارتها.
وأبهرت شركة «ومضة الإماراتية» الحضور بنظام الكاميرا «Sharp Vision»، الذي يعكس الرؤية البشرية ويوسع النطاق التشغيلي بما يصل إلى 100 مرة، مما يمكنه إحداث ثورة حقيقية في قطاعات مثل الأمن والمدن الذكية.
تسويق
فيما يعمل الذكاء الاصطناعي على تغيير ملامح الإعلام والتسويق تلوح أسئلة كبيرة حول مستقبل الإبداع البشري، وقد سلطت إحدى الندوات الضوء على كيفية ضرورة تمييز المستهلكين للجودة، في ظل النمو الهائل في أعداد صانعي المحتوى، ومن المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في إحداث تطورات هائلة وجذرية في هذا المجال.
وذهب السير مارتن سوريل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «S4 Capital» بالمملكة المتحدة، إلى أبعد من ذلك وقال: «ستشهد أعمال التخطيط الإعلامي تغييرات جذرية، وسيفقد ما يقرب من 250 ألف شخص في الشركات الكبرى وظائفهم في السنوات الثلاث المقبلة لسببين: لأن مهامهم غير فعالة نسبياً، والثاني هو الافتقار إلى الشفافية». واختتم حديثه بخلاصة مقنعة: «تعلم أربع لغات - الصينية والإسبانية والعربية والبرمجة».
وشهد هذا العام أيضاً انعقاد قمة «Sonar+D» الإبداعية بالشراكة مع (Sonar)، والتي قدمت مجموعة من المقترحات التكنولوجية في مساحة العرض، بينما ناقش المتحدثون مستقبل الإبداع. ومن بين المتحدثين نيل باتيل، المؤسس المشارك لشركة «NP Digital» من الولايات المتحدة الأمريكية؛ ومايانك ياداف، مدير المنتجات لدى ريديت من الولايات المتحدة الأمريكية؛ وأندريا فاروبا، رئيسة شركة «Sonar+D» من إسبانيا؛ وبراشانت ساران، مدير العمليات لدى أمازون في الإمارات.
وفي إطار تناغمه الكامل مع معرض «جيتكس جلوبال» ارتكزت مناقشات «إكسباند نورث ستار» على التكنولوجيا العميقة، إذ تحدث توماس ديباس، كبير مسؤولي الشراكات في وزارة الخارجية الأمريكية، مؤكداً أهمية تلك التقنيات، قائلاً:
«تبرز هذه المنصة الشراكة الديناميكية بين القطاعين العام والخاص، حيث تستضيف حكومة دبي العالم أجمع. لقد أذهلتني رؤية دبي للمستقبل، فهنا يوجد متحف المستقبل - ليس فقط كرمز ولكن كتحد يدفعنا لاستشراف المستقبل، وعلى الرغم من أن التكنولوجيا العميقة تبدو وكأنها المستقبل البعيد، فإن «جيتكس» يجعلها حقيقة ماثلة أمامنا الآن».
