تراجعت العملات المشفرة خلال تعاملات أمس، مع تصاعد الضغوط على الأصول عالية المخاطر بفعل ارتفاع أسعار النفط وصعود الدولار وعوائد السندات، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وانخفضت بتكوين 2.3% إلى 84,255.14 دولاراً، فيما تراجعت إيثر 4.5% إلى 2,576.92 دولاراً، وفق بيانات «رويترز». وجاءت الخسائر بالتزامن مع صعود الدولار وعودة العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستويات مرتفعة، ما زاد الضغوط على الأصول التي تتأثر بشهية المستثمرين للمخاطرة.
وأشارت «كوين ديسك» إلى أن بتكوين هبطت مؤقتاً دون 84 ألف دولار، في وقت دفعت فيه الهجمات على ناقلات النفط في المنطقة أسعار خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات.
كما أدت موجة التراجع إلى تصفية مراكز شراء برافعة مالية بقيمة تقارب 550 مليون دولار خلال 24 ساعة، بحسب بيانات «كوين غلاس»، ما زاد من حدة ضغوط البيع على السوق. ويأتي ذلك رغم رفع «سيتي غروب» الأسبوع الماضي توقعاتها لسعر بيتكوين خلال 12 شهراً إلى 113 ألف دولار من 82 ألفاً، بينما رفعت توقعاتها لإيثر إلى 3028 دولاراً، مستندة إلى زيادة نشاط سوق العملات المشفرة وتحسن تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة.
وتظل حركة العملات المشفرة مرتبطة بدرجة كبيرة باتجاهات الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، ما يجعل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر أحد أبرز محفزات التقلب في السوق خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون ما قد يكشفه المحضر عن مواقف أعضاء البنك تجاه مسار أسعار الفائدة، خصوصاً في ظل تباين توقعات خفض أو رفع الفائدة وتغير تقييم الأسواق لمخاطر التضخم.
وعادة ما تستفيد العملات المشفرة من انخفاض أسعار الفائدة وتراجع العوائد، بينما يؤدي تشدد السياسة النقدية وقوة الدولار إلى زيادة الضغوط عليها، باعتبارها من الأصول الأعلى مخاطرة.

