ارتفعت أسعار العملات المشفرة بشكل جماعي، أمس، وواصل المستثمرون تداول البتكوين فوق مستوى 76 ألف دولار، عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.
وخلال التعاملات صعدت عملة بتكوين 0.57% إلى 76231 دولاراً، والإيثريوم 1.28% إلى 2430 دولاراً، وزادت سولانا 1.85% إلى 99.66 دولاراً، ودوجكوين 0.82% إلى 0.080 دولار، واستقرت إكس آر بي عند 1.29 دولار.
واستحوذت «بتكوين» على 58.8% من إجمالي قيمة سوق العملات المشفرة البالغة 2.61 تريليون دولار، فيما سجل إجمالي حجم التداولات خلال الـ24 ساعة الماضية 88.25 مليار دولار، وفقاً لبيانات «كوين ماركت كاب».
يأتي هذا الصعود الجماعي في سوق العملات المشفرة وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسود أوساط المستثمرين، مدفوعةً بتقييم الأسواق لتداعيات قرارات السياسة النقدية الأمريكية على الأصول ذات المخاطر العالية. ويرى محللون ماليون أن استقرار «بتكوين» فوق حاجز 76 ألف دولار يمثل إشارة إيجابية تدعم استمرار الزخم الشرائي، وتسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الاستثمارية الكبرى في الأصول الرقمية كأداة تحوط محتملة ضد التقلبات الاقتصادية.
على الصعيد التقني، تشير بيانات المنصات العالمية إلى أن تدفقات سيولة جديدة بدأت تجد طريقها نحو العملات البديلة (Altcoins)، مما انعكس إيجاباً على مكاسب «إيثريوم» و«سولانا»، ويؤشر إلى تنوع الاهتمامات الاستثمارية وعدم تركزها حصرياً على «بتكوين».
وفي ظل هذه المعطيات، يترقب المتعاملون بحذر صدور بيانات التضخم ومؤشرات سوق العمل في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، لما سيكون لها من دور حاسم في رسم ملامح توجهات الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعاته القادمة، وتحديد مسار السيولة العالمية الموجهة للأسواق المالية بشقيها التقليدي والرقمي.
من جهة أخرى، يرى محللون ماليون أن استمرار الزخم الحالي يعتمد بشكل أساسي على قدرة «بتكوين» على الاحتفاظ بمستويات الدعم الحالية. وأشار الخبراء إلى أن أي تراجعات مفاجئة قد تدفع المستثمرين لجني الأرباح السريعة، مما يؤكد أهمية الحذر والتحوط في التعامل مع هذه الأسواق شديدة التقلب.
