تراجع جماعي بأسعار العملات المشفرة

تراجعت أسعار العملات المشفرة بشكل جماعي أمس، في ظل ضغط توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة هذا الأسبوع على الأصول عالية المخاطر.

وانخفضت عملة بتكوين 2.82% إلى 76868 دولاراً، والإيثريوم 2.5% إلى 2478 دولاراً، وهبطت سولانا 2.26% إلى 100.91 دولار، وإكس آر بي 3.9% إلى 1.40 دولار.

وتجاوزت خسائر «بتكوين»، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة عالمياً 11.5% منذ بداية العام الحالي.

وتأتي هذه الضغوط البيعية في سوق الأصول الرقمية بالتزامن مع حالة من الترقب الحذر تسود الأسواق المالية العالمية قبيل صدور قرار لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.

وتثير نبرة التشديد النقدي المستمرة، وتزايد احتمالات اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة أو تثبيتها عند مستويات مرتفعة لكبح جماح التضخم، موجة واسعة من العزوف عن المخاطرة؛ الأمر الذي دفع المستثمرين والمؤسسات المالية نحو الملاذات التقليدية وأدوات الدين الحكومية، لا سيما سندات الخزانة الأمريكية التي باتت توفر عوائد جذابة خالية من المخاطر.

وبات أداء العملات المشفرة، وفي مقدمتها «بتكوين»، شديد الارتباط بتحركات أسواق الأسهم العالمية لا سيما مؤشر «ناسداك» لشركات التكنولوجيا، حيث تحولت هذه الفئة من الأصول إلى مقياس فوري لمستويات السيولة وحساسية المتعاملين تجاه تكلفة الإقراض.

وتفاقمت التراجعات الأخيرة مع تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للبتكوين (Spot ETFs) تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة المشتريات وصافي تدفقات نقدية خارجة، مقارنة بموجات السيولة القياسية التي تدفقت إليها سابقاً وأسهمت في دفع الأسعار نحو قمم تاريخية.

وإلى جانب المشهد النقدي، تتأثر معنويات السوق باستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتزايد التدقيق التنظيمي في أسواق رئيسية، فضلاً عن تصاعد عمليات جني الأرباح من قبل شركات التعدين وكبار الحائزين لإعادة موازنة محافظهم وتغطية الالتزامات التشغيلية.

ويرى محللون ماليون أن كسر «بتكوين» لمستويات دعم فنية محورية دون عتبة 77 ألف دولار قد يفتح الباب أمام مزيد من التصحيح السعري واختبار قيعان جديدة على المدى القريب، ما لم تطرأ مستجدات تدعم تحسن شهية المخاطرة وتراجع مؤشر الدولار في أسواق الصرف العالمية.